. . . . . . . . . .
شرح
شروط الصحة ولم يتعرض في المقنعة والنهاية والمراسم للصيغة أصلا وصريح الشرائع والتحرير والكتاب والتذكرة والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح أنه أي عقد الرهن لا يختص بلفظ ولا بلفظ الماضي ولم يشترط في التذكرة والدروس والكفاية اللفظ العربي وفي ( جامع المقاصد ) لا بد من كون الإيجاب والقبول بلفظ الماضي لأنه صريح في الإنشاء وقال أيضا إنه يشكل غير العربي لأن الإطلاق محمول على العربي ولأن العقود اللازمة تتوقف على العربية ونمنع صدق العقد على العقد بالعجمية مع إمكان العربية واعتبر في ( التذكرة ) لفظ الماضي مع أنه أجاز كما عرفت هذا وثيقة وهذا رهن وليسا ماضيين فيحتمل أنه احترز عن المستقبل خاصة كما يشعر به آخر كلامه وهو قوله فلو قال أرهنك كذا وأنا أقبل لم يعتد به أو أنه أراد ما يدل على الإنشاء صريحا لا الماضي المصطلح أو أراد أنه إذا أتى بالفعل فلا بد من الماضي فلا يجزي الأمر ولا المستقبل وقد أجاز الإيجاب في الدروس بلفظ الأمر كخذه وأمسكه وقال في ( التذكرة ) الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة في المبيع آت هنا واستشكل فيه في ( جامع المقاصد ) بأن البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع بخلاف ما هنا أما الاستيجاب والإيجاب فنعم انتهى وقسم الرهن في التذكرة إلى قسمين ( الأول ) الرهن ابتداء أي من غير كونه شرطا في عقد لازم ( والثاني ) ما اشترط فيه مثل أن يقول بعتك هذا الشيء بشرط أن ترهنني عبدك فتقول اشتريت ورهنت أو زوجتك نفسي على مهر قدره كذا بشرط أن ترهنني دارك على المهر فيقول الزوج قبلت ورهنت فالقسم الأول لا بد فيه من الإيجاب والقبول عند من اشترطهما ولم يكتف بالمعاطاة وأما القسم الثاني فقد اختلف فيه فقال بعض الشافعية لا يكفي ذلك بل لا بد أن يقول البائع بعد ذلك قبلت وكذا المرأة تقول بعد ذلك قبلت الرهن لأنه لم يوجد في الرهن سوى الإيجاب وهو بمفرده غير كاف وقال الآخرون الشرط من البائع والمرأة يقوم مقام القبول ولم يرجح شيئا وهذا قد يشعر بأنه غير جازم بالاشتراط وستسمع تردده فيما يأتي من الكتاب واختار في موضع آخر من التذكرة وولده وابن المتوج فيما حكي عنه والمحقق الثاني أنه لا بد من القبول ولا يكفي الاشتراط عنه كما ستسمع بيانه ( كلامه خ ل ) وللشيخ في المبسوط كلام ستسمعه هذا كلام الأصحاب على اختلاف آرائهم وتنقيح البحث أن يقال إن هذا العقد لما كان لازما من جانب وجائزا من جانب آخر فبعضهم غلب فيه جانب الجائز مطلقا وآخرون غلبوا جانب اللزوم لأن اعتبار ما اعتبروه في العقود اللازمة دون الجائزة إنما هو للاقتصار فيما خالف الأصل الدال على عدم اللزوم وعدم ترتب الأحكام على المتيقن وهو جار في المقام لتضمنه اللزوم من طرف الراهن وعدم اللزوم من جانب المرتهن غير قادح بعد كون المنشإ للاعتبار هو نفس اللزوم المخالف للأصل من حيث هو من دون اعتباره من الطرفين فليتأمل في كل من الوجهين والتحقيق أن يقال إن عموم قوله سبحانهأَوْفُوا بِالْعُقُودِيقضي بالصحة والجواز في كل ما يصدق عليه أنه عقد رهن إلا أن يدل دليل على اشتراط أمر آخر غير ذلك أو شيء زائد فيه على ذلك كما قام مثل ذلك في البيع ولعل الشهرة كافية في المقام لأنها تكون قرينة على أن ذلك بدون معقد الشهرة كان مما لا يسمى عقدا في زمن الصدور فليتأمل وقالوا مما يؤدي معنى رهنتك وثقتك بالتضعيف وأرهنتك لأنه لا يبلغ شذوذها حد المنع وهي أوضح دلالة من كثير مما عدوه وقال في ( الدروس ) لو قال خذه على مالك أو بمالك فهو رهن ولو قال أمسكه حتى أعطيك مالك وأراد الرهن جاز ولو