تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه كقوله على أن يباع في الدين أو يتقدم به على الغرماء ( 1 ) ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه ( 2 ) أما لو شرط في البيع إذن فلان أو بكذا فالوجه الصحة وكذا يصح لو شرط أن ينتفع به المرتهن أو أن يكون النماء المتجدد رهنا
شرح
الرهن « 1 » أن يقول بعتك هذا الشيء بكذا على أن ترهن كذا بالثمن وقال اشتريته على هذا صح شرط الرهن وثبت ويرهنه بعد عقد البيع ويسلمه إليه وإذا ثبت جواز شرطه جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه فيقول بعتك هذا الشيء بألف درهم وارتهنت منك هذا الشيء بالثمن وقال المشتري اشتريته منك بألف درهم ورهنتك هذا الشيء فيحصل عقد البيع وعقد الرهن انتهى وفي ( المختلف ) بعد نقله هذا عن الشيخ تأمل فيه بأنه وثيقة للدين فلا يصح اقترانه معه في العقد وليعلم أنه لو قدم البائع أو المشتري الارتهان على البيع في المثال لم يصح على الظاهر كما لو قال المشتري ارتهنت واشتريت أو قال البائع رهنتك وبعتك وسيتعرض المصنف لهذا الفرع في الفصل الرابع في الحق ويأتي تمام الكلام هناك ( قوله ) ( وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه كقوله على أن يباع في الدين أو يتقدم به على الغرماء ) أو كأن يشترط منافعه للراهن وأن لا يبيعه إلا بإذن المرتهن أو يكون في يده أو يد عدل فإن هذه الشروط لا يضر التعرض لها في رهن التبرع ولا المشروط وإنما يفيد تأكيدا لمقتضاه كما ( في الوسيلة والتذكرة ) وتفصيل المقام أن يقال إن الرهن عقد قابل للشروط الصحيحة التي لا تفضي إلى جهالة في بيع إن شرط فيه إجماعا كما في ( التذكرة ) فإن شرط في الرهن شرطا فإما أن يكون من مقتضى عقده أو لا يكون من مقتضاه وعلى الثاني إما أن يتعلق بمصلحة العقد كالإشهاد أو لا يتعلق به غرض كقوله بشرط أن لا تأكل الهريسة أو يكون غير هذين وعلى الأخير فإما أن يكون مما ينتفع به المرتهن ويضر الراهن أو بالعكس وعلى التقادير إما أن يكون الرهن رهن تبرع أو مشروطا في عقد بيع وشبهه والذي يقتضيه النظر جواز اشتراط كل مباح في الرهن إذا لم يناف مقتضاه ولم يكن مما لا تتعلق به أغراض العقلاء لأنها شروط سائغة فيجب الوقوف عندها سواء كان تبرعا أو مشروطا في بيع وشبهه وقد يقع الاشتباه في بعض الشروط هل هي منافية أو لا كما ستسمع عن المبسوط وغيره وقد أسبغنا الكلام في أحوال الشروط في باب البيع في الفصل الثالث في الشروط ( قوله ) ( ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه ) أو من تسليمه إليه بالكلية وكاشتراط عدم فكه بعد أداء الحق واشتراط أن يرهنه عند غيره وعد في ( الوسيلة ) من الشروط المخالفة ما إذا شرط أن لا يبيعه إلا بما يرضاه الراهن أو فلان وعد في ( المبسوط ) من الشروط المخالفة لمقتضى العقد ما إذا شرط أن يبيعه بعد شهر أو لا يبيعه إلا بما يرضاه الراهن أو يرضاه رجل آخر أو يكون نماؤه رهنا معه وما أشبه ذلك قال فهذه كلها شروط فاسدة لأنه مخالفة لمقتضى العقد وما كان كذلك فهو مخالف للشرع فكان فاسدا وهل يفسد الرهن الأقوى في نفسي أن الشرط يفسد ويصح الرهن ولا يبطل البيع الذي اقترن به الرهن لعدم الدليل وقال بعد ذلك إذا رهن نخلا على أن ما أثمرت يكون رهنا مع النخل أو رهن ماشية على أن ما ينتج يكون النتاج داخلا في الرهن فالشرط باطل وقيل إنه يصح ويدخل في الرهن وهو الأقوى انتهى وهذا رجوع
هامش
( 1 ) كذا وجدناه في نسختين صحيحتين والمراد ظاهر ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي