ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن اللزوم فرهن فله الرجوع ويصح الرهن سفرا وحضرا ( 1 )
شرح
منه عن بعض ما ذكره ويأتي عند قوله والأقرب عدم دخول المتجدد إلا مع الشرط نقل الإجماعات والأقوال وقال في ( الخلاف ) إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة كانت الشروط فاسدة ولم يبطل الرهن ولا البيع وفي ( المختلف ) أنهما يبطلان أيضا وستسمع الحال والمصنف هنا قد صحح ما لو شرط في البيع إذن فلان أو بيعه بكذا أو أن ينتفع به الراهن أو يكون النماء المتجدد رهنا وصحح في المختلف والتذكرة أيضا ما إذا شرط أن لا يبيعه إلا بعد شهر أو لا يسلمه إياه إلا بعد شهر مثلا بل صحح في التذكرة اشتراط كون منافع الرهن للمرتهن إذا لم يكن الدين قرضا مشروطا بذلك وقال في ( الوسيلة ) إذا شرط النماء لنفسه فإن كان ذلك في دين في الذمة صح الرهن وبطل الشرط وإن كان في قرض مستأنف بطل القرض والرهن والشرط وإن كان في بيع فإن كان النماء مجهولا لم يصح وإلا صح ونحوه ما في جامع الشرائع ومنع في الدروس من اشتراط توقف البيع على رضى الراهن أو أجنبي وقوى في ( الإيضاح ) الجواز في اشتراط إذن الغير والبطلان في اشتراط بيعه بكذا ومال المحقق الثاني إلى البطلان فيهما لأن فلانا قد لا يأذن والثمن المعين قد لا يبلغه الرهن فيتعذر أخذ الدين من قيمته فينتفي مقصوده فيكون الشرط منافيا وقد حكم في ( التذكرة والمختلف ) أنه إذا بطل الشرط بطل المشروط لأن الرضا بالعقد إنما وقع على ذلك الشرط فإذا لم يصح لم يصح العقد وهو كذلك بالنسبة إلى عقد الرهن لأن الفرض أنه مخالف لمقتضاه وأما إذا كان هذا الرهن الفاسد لفساد شرطه مشروطا في بيع مثلا فهل يفسد البيع أو لا الظاهر التفصيل فالفساد فيما إذا جر الشرط جهالة الثمن كما إذا شرط في البيع رهنا وشرط أن يبقى عنده وتكون منافعه وزوائده للمرتهن فالبيع باطل لأن المشروط استحقاقه حينئذ يصير جزءا من الثمن وهو مجهول ويصح البيع فيما عدا ذلك ويكون للبائع الخيار لأنه لم يسلم له الرهن ولا شرطه لفساده بفساده كما هو الفرض بل نقول له الخيار وإن قلنا بصحة الرهن مع فساد شرطه كما سمعته عن المبسوط لأنه لم يسلم له الشرط المذكور فيصح أن نقول له الخيار صح الرهن أو فسد لأنه إن صح الرهن لا يسلم له الشرط وإن لم يصح لم يسلم له أصل الرهن
( قوله ) ( ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد فظن اللزوم فرهن فله الرجوع )
وفي بعض النسخ فلا رجوع والمراد أنه شرط عليه في البيع الفاسد رهنا على دين آخر ووجه الأولى أنه إنما قصد الرهن بشرط اللزوم فهو وإن كان منجزا في الصورة فهو في المعنى معلق فكان كما لو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا وأن المبيع ملكه فإن فيه وجوها ثلاثة الصحة والوقوف على إجازته بعد ذلك والبطلان ووجه الثانية أنه عقد صدر من أهله مع القصد إلى الرهن غاية الأمر أنه أوقعه على اعتقاد وجوبه عليه فكان كما لو أبرأت ذمة الزوج بظن صحة الطلاق أو وهب واهبه بظن صحة الهبة الأولى وقد قارن الثانية ما يقتضي اللزوم وأمثال ذلك ولو ظن صحة البيع الفاسد ولم يكن قد شرط عليه فيه الرهن على دين آخر فرهنه تبرعا باعتقاد صحة البيع وأنه لولاه لم يرهنه غاية الأمر أنه لم يكن مشروطا عليه فلا رجوع له وهذا مما يرشد إلى عدم الرجوع فيما نحن فيه
( قوله ) ( ويصح الرهن سفرا وحضرا )
إجماعا كما في ( الخلاف وكنز العرفان ) وظاهر غيرهما قال في ( الخلاف ) وبه قال جميع الفقهاء إلا مجاهدا فقال لا يجوز