وكذا لو جعل قيمتها أقل ( 1 ) ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة ( 2 ) مع احتمال جبر النقص بالربح ( 3 ) ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول ( 4 ) ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار ( 5 ) وإن كان قبل العلم فالأقرب ثبوت الخيار للبائع سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره ( 6 )
[ المقصد الثاني في الرهن ]
( المقصد الثاني في الرهن ) وهو وثيقة لدين المرتهن وأركانه أربعة الصيغة والمحل والعاقد والحق فهنا فصول
شرح
والجار متعلق بمحذوف على أنه حال من قيمتها أو صفة لها
( قوله ) ( وكذا لو جعل قيمتها أقل )
أي لو جعل السلطان قيمتها أقل كان الحكم فيه كما في إسقاطها فمع التعذر يأخذ القيمة من غير الجنس حذرا من الربا
( قوله ) ( ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة )
وجه القرب كما في ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أنها رأس المال فكيف يتصور المطالبة بغيرها كما لو دفع فضة فإنه ليس له المطالبة بذهب ولأنه نقص لم يحصل من التجارة أي البيع والشراء وإنما حصل من السلطان والمضاربة إنما انعقدت بالنسبة إليها والأصل بقاء ما كان
( قوله ) ( مع احتمال جبر النقص بالربح )
ووجهه أنه نقص حصل بعد دورانه في التجارة وضعف بأن رأس المال بحاله والنقص الذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال ولم يحصل فإن نقصان قيمة رأس المال لا يعد نقصا في رأس المال وهو ظاهر وكأنه متأمل في ( التذكرة )
( قوله ) ( ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول )
كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) لوجوب حمل العقد على المتعارف حينئذ أو الغالب
( قوله ) ( فلو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار )
كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) والمراد بعد علم البائع لأنه هو الذي يدخل عليه الضرر حينئذ وأما المشتري فلا ضرر عليه لو لم يعلم
( قوله ) ( وإن كان قبل العلم فالوجه ثبوت الخيار للبائع سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره )
ثبوت الخيار للبائع حينئذ خيرة ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) لأنه نقص سابق على العقد ولم يعلم به فطريقه وطريق العيب واحد وهو نقص المالية لأنه إما عيب أو كالعيب ولم تفرق الأمة بينهما كما في ( الإيضاح ) ووجه العدم أنه ما زادت فيه صفة ولا نقصت منه صفة هي زيادة أو نقيصة عن المجرى الطبيعي فلا يكون عيبا وقد وقع عليه العقد وضعف بأن المراد بالزيادة والنقيصة باعتبار الغالب ولهذا يعد كون الضيعة منزل الجيوش عيبا مع عدم نقصان منها ولا زيادة وهذا المعنى ثابت هنا لأنه صار ناقصا باعتبار العرف الغالب ويستوي في ذلك بلد السلطان وغيره إذ لا أثر لتفاوت البلد أن يكون الأمر في ذلك متفاوتا بالظهور والخفاء [ المقصد الثاني في الرهن وهو وثيقة لدين المرتهن ] الرهن إما مصدر أو اسم الشيء المرهون والثاني يجمع على رهان كسهم وسهام وقال أبو عمرو رهن أيضا جمع وقال الأخفش هي قبيحة لأنه لا يجمع فعل على فعل إلا قليلا كسقف وسقف بل هو جمع الجمع أي رهان وقد طفحت عباراتهم بأنه لغة الثبات والدوام وأن اللغة الغالبة رهن وأما أرهن ففي ( المبسوط والسرائر والتحرير ) قد قيل إنها لغة وفي ( التنقيح ) أنها لغة قليلة وفي ( المهذب البارع ) لا يقال أرهن وفي ( القاموس ) رهن وأرهن بمعنى ونحوه ما في الصحاح والمصباح المنير وقال في ( المسالك ) ويطلق على الحبس بأيّ سبب كان قال اللَّه تعالى( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )أي محبوسة وأخذ الرهن الشرعي من هذا المعنى أنسب ( قلت ) وبهذا المعنى صرح في ( المصباح المنير ) وقد يظهر من