(
[ فروع ]
فروع
[ الأول لو قال ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض ]
الأول ) لو قال ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض ( 1 ) ولو قال ملكتك وأطلق ولم يوجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة ( 2 ) فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب لأنه أبصر بنيته ( 3 )
شرح
التراضي في إسقاط البعض يعتبر في تعجيله بغير إسقاط لأن الأجل أيضا حق لهما لتعلق غرض كل منهما به فإن التعجيل قد لا يرضى به صاحب الحق لحصول ضرر بالقبض لخوف ونحوه وبالنسبة إلى الآخر واضح لكن إسقاط الأجل يكفي فيه مجرد الرضا أما إسقاط بعض الحق فيحتمل كونه كذلك كما يقتضيه ظاهر إطلاقهم ويكون الرضا بالبعض قائما مقام الإبراء فإنه كما يظهر من تضاعيف كلامهم في مواضع متفرقة أنه لا يختص بلفظ وفي ( كتاب الجنايات ) يقع بلفظ العفو ونحوه فيكون هذا منه ويحتمل قويا توقف البراءة على لفظ يدل عليه صريحا كالبراءة والإسقاط والعفو أو الصلح لا مطلق الرضا لأصالة بقاء الملك إلى أن يتحقق المزيل شرعا وفي ( الكفاية ) هل يكفي الرضا في الإسقاط أو تتوقف البراءة على لفظ فيه وجهان وقال وكذا يصح تعجيل بعضه بزيادة في أجل الباقي لا تأخيره بزيادة فيه ومستند المجموع صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قلت ) روى الحلبي في الحسن أو الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئل عن الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول أنقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال لا أرى به بأسا الحديث وتمام الكلام في باب الربا
( قوله ) ( فروع الأول لو قال ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض )
قد سبقت هذه المسألة وإنما أعادها ليبني عليها ما بعدها
( قوله ) ( ولو قال ملكتك وأطلق ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة )
كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وفي ( التحرير وحواشي الكتاب ) أن فيه نظرا ينشأ من أن الهبة كذلك ومن استعمال هذه اللفظة في الهبة وغيرها ولا دلالة للعام على الخاص وهو كما ترى لأن قوله ملكتك إذا تجرد عن ذكر رد العوض وهو المعني بالإطلاق كان حقيقة في الهبة ومجازا في القرض لأنه جزء مفهومه وجزؤه الآخر رد العوض وقيد بعدم وجود القرينة لأنه مع وجودها يجب حمل اللفظ على مقتضاها لأن القرائن تصرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره فيكون معها قرضا وبدونها هبة
( قوله ) ( ولو اختلفا احتمل تقديم قول الواهب لأنه أبصر بنيته )
والأصل عصمة ماله وعدم التبرع ووجوب الرد على الآخذ بقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤدي وهو خيرة ( التحرير والتذكرة ) ومحل الاختلاف ما إذا قال ملكتك وأطلق واختلفا في القصد ( وفيه ) أنك قد عرفت أن لفظ التمليك المجرد عن رد العوض حقيقة في الهبة ومجاز في القرض فلا يصار إليه إلا بقرينة والفرض انتفاؤها على الظاهر من عبارة الكتاب ودعوى خلاف الظاهر والحقيقة في سائر العقود لا التفات إليها والقصد وإن كان معتبرا إلا أن الظاهر في الألفاظ الصريحة اقترانها بالقصد فيحمل الإقرار عليه وقد أجمعوا كما في المسالك على أنه لو ادعى عدم القصد إلى البيع ونحوه مع تصريحه بلفظه لم يلتفت إليه ( ومما ذكر ) يعرف حال باقي الأدلة فإن أصالة العصمة قد انقطعت بما وقع من اللفظ الصريح ومثله القول في الخبر فإنه مع وجود السبب الناقل للملك شرعا الرافع للضمان يخرج موضع النزاع عن ذلك فهي إنما يستدل بها عند عدم وجود ما يعد سببا ناقلا شرعيا لا معه نعم لو شهدت قرينة كسبق الوعد بالقرض واختلفا حينئذ في القصد قدم قول الدافع