وتقديم قول المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة ( 1 )
[ الثاني لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول ]
( الثاني ) لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت ( 2 ) وكذا غير المثلي على إشكال منشأه إيجاب قرضه القيمة ( 3 )
[ الثالث للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع ]
( الثالث ) للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق ( 4 ) ولو أقرضه جملة فدفع إليه تفاريق وجب القبول ( 5 )
شرح
بيمينه عملا بالقرينة وكأن المسألة مفروضة عند المصنف في ( التذكرة والتحرير ) من هذا القبيل وأما لو اختلفا في ذكر البدل فإنه يقدم قول المقترض أي المتهب لأصالة عدم الذكر كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) وهذا غير مذكور في عبارة الكتاب
( قوله ) ( وتقديم المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة )
الوجه فيه ظاهر ما لم تشهد القرينة بالقرض كسبق الوعد به
( قوله ) ( لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت )
كما في ( التذكرة والتحرير والدروس والتنقيح وجامع المقاصد ومجمع البرهان ) لأن الواجب أمر كلي في الذمة والعين أحد أفراده والتعيين إلى من عليه الحق وفي الأخير أن الظاهر عدم الخلاف في جواز إعطاء العين في المثلي ووجوب قبولها ومعنى رخصت بضم العين نقصت قيمتها السوقية عما كانت مع بقاء العين بحالها
( قوله ) ( وكذا غير المثلي على إشكال منشأه إيجاب قرضه القيمة )
والوجه الآخر من الإشكال مساواة المدفوع للمأخوذ وأن القيمة إنما اعتبرت لتعذر المثل ونحوه ما في ( التذكرة والتحرير ) في عدم الترجيح واختير عدم وجوب القبول في ( الإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد ) لأن الواجب في قرض القيمي هو القيمة وقت القرض كما أشار إليه المصنف هنا فإذا دفع العين فقد دفع غير الواجب فيكون القبول مشروطا بالتراضي وكون القيمة إنما اعتبرت لتعذر المثل أولا غير معلوم ثم إن الكلام في الثابت في الذمة الآن لا فيما كان حقه الثبوت وقد عدل عن ثبوته بدليل نعم لو كان الواجب المثل ومع التعذر القيمة تم ذلك واختير وجوبه في ( الخلاف والدروس والمسالك ومجمع البرهان ) وقد يظهر ذلك من المبسوط وفي ( الدروس ) أن في الخلاف الإجماع عليه وفي ( الخلاف ) يجوز للمقترض أن يرد مال القرض على القارض بلا خلاف انتهى فتأمل ويأتي في اللقطة ما يشهد بذلك وفي ( مجمع البرهان ) أنه يفهم عرفا أنه إذا أعطى العين يجب القبول ولا يطلب غيره إلا مع التغيير المنقص للقيمة وقال أيضا إن العرف والتبادر من العوض والتسامح فيه من جانب المقرض دليل وجوب القبول وأن كون الواجب هو القيمة محمول على تقدير عدم إعطاء العين كما في المثلي فإنه يجب المثل على تقدير عدم إعطاء العين وفي ( الدروس ) أيضا يحتمل وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الرد وإن نقصت فلا وسيأتي في الفرع الرابع من كلام المصنف ما هو كالصريح في ذلك
( قوله ) ( للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق )
كما في ( التحرير والدروس وجامع المقاصد ) والوجه فيه واضح لأن الجميع حال فله المطالبة به وكذلك الحال في العكس كما لو أقرضه جملة فإن له المطالبة بها تفاريق وحالا في عبارة الكتاب مخفف والمراد بقوله وإن أقرضه تفاريق أنه أقرضه الجملة في دفعات
( قوله ) ( ولو أقرضه جملة فدفع إليه تفاريق وجب القبول )
كما في ( الدروس وجامع المقاصد ) لأنه حق له استحق أخذه وليس كالمبيع والثمن يجب تسليم جميعه نظرا إلى اتحاد الصفقة فليس له فيما نحن فيه الامتناع من أخذه إلى أن يسلمه الجميع إذ لا صفقة