لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم ( 1 )
شرح
كما مر فإذا لم يجب الوفاء به مع دلالة العقد الذي هو الأصل في لزوم الوفاء به وبالشرط الحاصل في ضمنه عليه فعدم وجوب الوفاء به إذا دل عليه الشرط أولى فيتم الاستدلال فليتأمل جيدا ( هذا ) والمخالف في المسألة المحدث الكاشاني في ظاهر المفاتيح فإنه يظهر منه فيه القول بلزوم العقد المشترط فيه التأجيل ولزوم الأجل وكأنه ميل إليه في ( المسالك والكفاية ) وبه قطع صاحب ( الحدائق ) وقد سمعت ما حكيناه عن ( مجمع البرهان ) واستدلوا عليه بعمومات الوفاء بالعقود والتزام الشروط ومضمرة الحسين بن سعيد قال سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات أيحل مال القرض بعد موت المستقرض منه أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته فقال إذا مات فقد حل مال القارض والتقريب فيها من تقريره عليه السلام أن الأجل لازم في القرض مطلقا بل ظاهرها كون ذلك في عقد القرض ومن مفهوم الشرط الذي هو حجة وما عساه يقال بمنع ظهورها في المطلوب إذ أقصى ما هناك الدلالة على صحة الأجل لا اللزوم الذي هو المفروض ( ففيه ) أن لفظة يحل ظاهرة في عدم استحقاق المطالبة قبل انقضاء المدة المضروبة حال حياة المستقرض ( واستدل في الحدائق ) بقوله جل شأنه( إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ )قال وهي شاملة للسلم والنسيئة والقرض ( وبما روي ) في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام من أقرض قرضا ولم يرد عليه عند انقضاء الأجل كان له من الثواب في كل يوم صدقة دينار ( وبالخبر ) المروي عن ثواب الأعمال من أقرض وضرب له أجلا الحديث وأيده المولى المقدس الأردبيلي بما دل على وجوب الوفاء بالوعد من العقل والنقل قال إلا أن عدم العلم بالقول به يمنع عن ذلك وإلا كان القول به جيدا ( وفيه ) مع عدم القائل به وإطباق الأصحاب على خلافه على الظاهر كما عرفت أن غاية الأدلة المذكورة ما عدا المضمرة صحة التأجيل وليست محل نزاع وثمرتها جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده وذلك غير لزومه الذي هو عبارة عن وجوب التأخير إليه الذي هو محل النزاع وضعف دلالة الآية الشريفة من وجه آخر وهو اختصاصها بالدين وهو غير القرض كما تقدم بيانه مضافا إلى أن الخبرين قاصران من جهة السند ولا جابر لهما في المقام وأما المضمرة ففي ( الشرائع ) أنها مهجورة وقد حملت على الاستحباب ومثل ما نحن فيه ما إذا شرط في عقد القرض تأجيل مال حال سواء كان القرض أم غيره إذ الحكم فيهما واحد كما هو ظاهر كلامهم وقد صرح بذلك في ( الميسية والمسالك )
( قوله ) ( لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم )
كما في ( التذكرة والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وإيضاح النافع وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروضة والكفاية ومجمع البرهان ) بل في الأخير يمكن عدم الخلاف فيه وكأنه في الدروس متردد حيث قال قال الفاضل يلزم تبعا للازم ويشكل بأن الشرط في اللازم يجعله جائزا فكيف ينعكس وفي رواية الحسين إشعار بذلك ويمكن حمله على الندب انتهى ( حجة المشهور ) عمومات الوفاء بالعقود والتزام الشروط مع عدم المانع المذكور هناك وأن جزء العقد اللازم لازم وقال في ( جامع المقاصد ) إن الشهيد أورد إشكالا في المقام حاصله أنه إن أريد بلزومه توقف العقد المشروط فيه عليه فمسلم لكنه خلاف المتبادر من كونه لازما إذ العقود المشروط فيها شروط لا تقتضي لزومها بل فائدتها تسلط من تعلق غرضه بها على الفسخ بالإخلال بها وإن أريد لزوم ذلك الشرط في نفسه بمعنى أنه لا سبيل إلى الإخلال به لم يطرد إلا أن يفرق بين اشتراط ما سيقع وما هو واقع ويجعل