تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وكذا لا يلزم لو أجل الحال ( 1 ) بزيادة فيه ولا يثبت الزيادة ( 2 ) وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي ( 3 )
شرح
التأجيل من قبيل الواقع فيتم ( ويمكن الجواب ) بأن المراد بكون الشرط لازما وجوب الوفاء به كما وجب الوفاء بالعقد اللازم لأنه من جملة مقتضياته وتسلط من تعلق غرضه به على الفسخ بدونه لا ينافي هذا المقدار من اللزوم من طرف العاقد الآخر فيكون الشرط والعقد لازمين من طرف المشترط ومن طرف من تعلق به غرضه يكون لازما مع الإتيان بالشرط لا بدونه وهذا معنى واضح صحيح نعم ما سبق من اشتراط العتق في العبد المبيع إذا أخل به المشتري يسلط البائع على الفسخ وليس له إجبار المشتري مناف لهذا وإن كان المختار أن له الإجبار فلا منافاة وما ذكروه من الفرق بين الشرط الذي سيفعل وغيره أيضا متجه فلا يبعد أن يقال إذا شرط الحال في عقد لازم كان كما لو شرطه في العوض الواقع في ذلك العقد فيلزم بهذا الاشتراط وهذا هو المفهوم من إطلاق الأصحاب تأجيل الحال في عقد لازم وليس هو كاشتراط أن يفعل الفعل الفلاني انتهى وقد تقدم الكلام في المقام في أول باب النقد والنسيئة وفي الفصل الثالث في الشرط عند شرح قوله ولو أخل المشتري بالرهن والكفيل وقد استوفينا الكلام في البابين ورجحنا أنه يلزم وإن امتنع يجبره الحاكم فإن تعذر تسلط على الفسخ لمكان الإجماعات والعمومات إلى غير ذلك مما ذكرناه في باب النقد والنسيئة وبينا أن هذا الشرط هل يلزم من الجانبين أو من جانب واحد فالأمر بيد المشترط ونفع الشرط له وأنه لو شرط توكيله في عقد لازم ثم عزله هل ينعزل أم لا وقلنا إن ذلك كله إذا لم يكن لغيرهما مدخل في الشرط وأما معه فلا مثل شرط العتق وبينا الحال فيه بما لا مزيد عليه ومثال ما نحن فيه أن تقول بعتك الدار مثلا بكذا وشرطت عليك أن يكون قرضك أو دينك الفلاني مؤجلا إلى سنة فيقبل المشتري ومثله في ( التذكرة ) بما إذا قال بعتك هذا بشرط أن تصبر بالدين كذا واشترى على هذا الشرط إلى آخره وفيه تأمل لأنه يشبه أن يكون تعليقا ( قوله ) ( وكذا لا يلزم لو أجل الحال ) كما في ( المبسوط والخلاف والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتبصرة والتحرير والإرشاد والدروس والميسية والمسالك والكفاية ) وفي الأخير أنه المشهور بين الأصحاب ومثاله أن يعبر صاحب الدين بعبارة تدل عليه من دون ذكره في عقد كأن يقول أجلتك في هذا الدين مدة كذا إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به بل هو وعد يستحب الوفاء به ولا فرق بين أن يكون مهرا أو غيره كما في ( النافع ) وغيره وخالف بعض العامة حيث ذهب إلى ثبوت التأجيل في ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع دون القرض وبدل المتلف وذهب آخرون منهم إلى ثبوته في الجميع ومنه يعلم الحال فيما لو أجل الحال بزيادة فيه كما نبه عليه المصنف ونص عليه في ( المبسوط ) بل لا يصح بذلها ولا أخذها ( قوله ) ( ولا تثبت الزيادة فيه ) كما في ( المبسوط والخلاف والسرائر ) وغيرها ولا يصح أخذها لو بذلت بمجرد جعلها في مقابلة التأجيل ( قوله ) ( وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي ) كما ( في السرائر والشرائع والتبصرة والتحرير ) وغيرها ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ في ( الكافي والتهذيب ) عن أبان بن تغلب في الصحيح عمن حدثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف أيحل ذلك لواحد منهما منه قال نعم ونحوه حسنة الحلبي أو صحيحته كما ستسمع وكما يعتبر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 55 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي