تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

[ السادس ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ]

( السادس ) ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ( 1 ) فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز سواء كان في حمله مئونة أو لا ( 2 ) ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ( 3 )
شرح
السلطان من الفضة والذهب كما أشرنا إلى ذلك عند شرح قوله ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وأما عدم الصحة في المكيال والصنجة المذكورين في الكتاب وإن فرض حفظهما لأن شرط صحة القرض العلم بالقدر وإنما يتحقق بكون المكيال عاما وكذا الوزن وهما مع كونهما في معرض التلف فلا يبقى إلى العلم بالقدر طريق لا يخرج المقدر بهما عن الجهالة ولو ادعى المالك العلم لم يقبل منه إلا بالبينة ولو ادعى الغريم العلم قبل قوله مع اليمين لأنه غارم وقد قيل عليه أن تعذر رد المثل مع حفظ المكيال والصنجة غير واضح فكان عليه أن يعلل بغير ذلك وأجيب بإمكان إرادة كونه بمعرض التلف فيكون الشأن فيهما تعذر رد المثل باعتبار تلفهما ( قوله ) ( ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ) كما في ( التذكرة والدروس وجامع المقاصد ) لأنه موضع الوجوب إذ القرض على طريق الحلول واستظهر في ( جامع المقاصد ) أنه لو أجل بسبب لازم فموضع الرد مكان الحلول ( قوله ) ( فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز سواء كان في حمله مئونة أو لا ) للأخبار والإجماع المحكي في ( الخلاف ) والظاهر من التذكرة وعموم قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم ولا فرق في ذلك بين أن تكون المصلحة في جانب المقرض أم المقترض إذ الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو وصفا وليس هذا من ذلك كما مر بيانه ويبقى الكلام في أن ذلك يلزم أم لا بل يجوز لكل منهما المخالفة والذي يقتضيه النظر أنه لا يجوز للمقرض المخالفة والمطالبة في غير بلد الشرط لأن العقد لازم من طرفه كما عرفت فيما سلف ويلزمه ما شرط أو شرط عليه وليس ذلك من التأجيل في شيء وإن رجع إليه بالأخرة ولا فرق في ذلك بين أن يكون للمقترض مصلحة في ذلك أم لا أو يكون عليه ضرر أم لا وأنه يجوز للمقترض المخالفة والدفع متى شاء لعدم لزومه من طرفه فيجب على المقرض قبوله وإن كان عليه في ذلك ضرر لأنه أقدم على ذلك وقد قيل مثل ذلك في السلم وستسمع كلام الأصحاب وما اختاره المصنف لكن يرد على التحقيق أنه قد مر أن المراد باللزوم من طرف المقرض أنه لا يجوز له المطالبة بالعين لأنه لا يجوز له المطالبة بالبدل فليتأمل ( قوله ) ( ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ) وقال في ( التذكرة ) وجب الدفع ولم يتعرض للمصلحة وقد يكون مستشكلا في التذكرة بناء على عود الإشكال في آخر كلامه إلى الجميع وقال في ( الدروس ) في المسألتين لم يجب الدفع وإن كان الصلاح للدافع واختار فيهما في ( جامع المقاصد ) وجوب الدفع ما لم تختلف قيمة المثلي وتكون قيمة مكان المطالبة أكثر فإنه لا يجب الدفع حينئذ للضرر إلا أن يرضى المقرض بقيمة موضع القرض جمعا بين الحقين وقد سلف في أول الباب فيما إذا التجأ المديون إلى الحرم أنه اختار في ( المختلف ) وجوب الدفع وقت المطالبة كالغصب وستسمع له كلاما آخر والوجه فيما اختاره المصنف من وجوب الدفع إذا طالبه في بلد القرض وقد شرط الأداء في غيره وكان للدافع مصلحة أن القرض حال والشرط لا يصيره مؤجلا ولا معنى « 1 » لاطراح الشرط بالكلية فيجب أداء ماله عند المطالبة حيث لا مانع
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ والظاهر أن الصواب حذف ولا معنى كما في البعض الآخر