[ الرابع لو اقترض جارية كان له وطؤها وردها ]
( الرابع ) لو اقترض جارية كان له وطؤها ( 1 ) وردها إذا لم تنقص على المالك مجانا ( 2 ) ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها ( 3 ) فإن دفعها جاهلا لحملها ثم ظهر استردها وفي الرجوع بمنافعها إشكال ( 4 ) ويدفع قيمتها يوم القبض لا يوم الاسترداد ( 5 )
[ الخامس لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن ]
( الخامس ) لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن أو قبة من طعام غير معلومة الكيل أو قدرها بمكيال معين أو صنجة معينة غير معروفتين عند الناس لم يصح لتعذر رد المثل ( 6 )
شرح
هنا ويطالب بالباقي في الحال ولا يجب على المقرض التأخير وإن قل الزمان إلا مع الإعسار
( قوله ) ( ولو استقرض جارية كان له وطؤها )
كما في ( التحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد ) وفي الأول التقييد ببعد الاستبراء إن وجب ولا ريب أن المراد بعد القبض كما قيد بذلك في ( التذكرة والدروس ) وفي ( المسالك والكفاية ) كان له وطؤها بمجرد القبض وإن أوقفناه على التصرف لم يحل بمجرد القبض وعن بعض العامة أن الملك بالقرض سبب ضعيف فلا يحل به الوطء فيشبه عارية الجواري للوطء وهو منهي عنه وقد قيل إنه من قبيل الهذيانات
( قوله ) ( وردها إذا لم تنقص على المالك مجانا )
كما في ( الدروس ) وظاهرهما أن له ذلك كذلك وإن لم يرض المقرض وهو متجه على مختار الدروس من أن الأصح وجوب قبول العين في القيمي إذا لم تنقص أو مطلقا والمصنف استشكل في ذلك وقد يكون رجع عنه إلا أن يكون المراد جواز الرد إذا رضي المالك لكنه حينئذ لا يحتاج إلى التقييد بعدم النقص ولعله لذلك لم يذكره في ( التذكرة ) وأما الرد مجانا حيث يجب القبول حيث لا نقص فلأنه صادف ملكا فلا عوض عليه فيه وأما مع النقص أو الحمل من غيره فإن اتفقا على الأرش جاز كما في ( الدروس )
( قوله ) ( ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها )
كما في ( التذكرة والدروس ) والوجه فيه ظاهر
( قوله ) ( فإن دفعها جاهلا بحملها استردها وفي الرجوع بمنافعها إشكال )
أما الأول فظاهر وأما الرجوع بمنافعها فقد استشكل فيه في ( التذكرة والإيضاح ) كالكتاب من أن إباحة المنافع بغير عوض معلول للدفع للتملك لانتفاء جميع أنواعه كالعارية ونحوها إلا هذا وقد انتفى وانتفاء العلة يقتضي انتفاء المعلول ومن إذنه للمقرض في استيفاء المنافع بغير عوض لأنه المفرط والأول أقوى كما في حواشي الكتاب وأقرب كما في ( الدروس ) ولا يخلو عن قوة كما في ( جامع المقاصد ) لما ذكر ولعموم قوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي ولأنه قد تبين أن يد المقرض بغير حق فتكون يد عدوان إذ لا واسطة بينهما غاية ما في الباب أن ذلك لم يكن معلوما بحسب الظاهر فإذا علم ترتب عليه أثره وقد سبق في المبيع بيعا فاسدا أنه يستحق الرجوع بمنافعه وهذا نظيره
( قوله ) ( ويدفع قيمتها يوم القرض لا يوم الاسترداد )
كما في ( التذكرة والدروس ) أما الأول فقد تقدم بيانه فيما سلف وأما الثاني وهو عدم اعتبار قيمة يوم الاسترداد فلظهور فساد الدفع
( قوله ) ( ولو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن أو قبة من طعام غير معلومة الكيل أو قدرها بمكيال معين أو صنجة معينة غير معروفين عند الناس لم يصح لتعذر المثل )
كما صرح بذلك كله في ( التذكرة ) وصرح في ( التحرير ) بعدم الصحة في المكيال والصنجة المعينين الغير المعروفين عند الناس وقضية كلام الكتاب والتذكرة أنه لا يصح إقراض الدراهم والدنانير عددا كما هو المتعارف في هذه الأعصار فيما هو مضروب بسكة