تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فليس للمقرض ارتجاعه ( 1 ) بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض
شرح
المقرض أو على المقترض قال لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال قلت فليس على المقرض زكاتها قال لا يزكى المال من وجهين في عام واحد وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده إنما المال في يد الآخذ فمن كان المال في يده زكاة قال قلت أفيزكي مال غيره من ماله قال إن ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره ثم قال يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال أو ربحه لمن هو وعلى من هو قلت للمقترض قال فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل وهذا الخبر صريح في حصول الملك بدون التصرف الناقل أو المتلف أو المستدعي للملك لكنه ظاهر في حصول الملك بمجرد القبض من دون توقف على عقد سابق إلا أن تدعي أنه مأخوذ في ماهية كما سلف فتأمل قيل وقد يقرب منه الموثق عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر إنما كانت عليك قرضا قال المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة فتأمل في وجه دلالته فقد تحصل أن هنا أمورا خمسة يمكن حصول ملك المال المقترض بها وهي إما القرض أي العقد وحده وإما هو مع القبض بعده أو القبض فقط أو التصرف بدون القرض أو معه فالأول مما لا ريب في عدم حصوله به كما أنه لا ريب في عدم توقفه على الخامس لأنه لا ريب في حصول الملك بالثاني وإنما الإشكال في الثالث والخامس فليتأمل فيهما جيدا وليلحظ ما ذكرنا في معنى القرض في أول الباب وما في ( مجمع البرهان ) من أن صاحب المسالك نقل عن الدروس أن لا خلاف في عدم الملك بالتصرف فمبني على جعله كاشفا كما حكاه في ( الدروس ) عن القائل به كما عرفت ويحتمل وجها آخر وثمرة القولين على تقدير وجود القائل بالتصرف تظهر في الزكاة كما أشير إليه في الخبر وفي النماء وغيره كما أشرنا إليه في أول الباب ويأتي تمام الكلام قريبا ( قوله ) ( فليس للمقرض ارتجاعه ) كما في ( السرائر وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والميسية والمسالك والروضة والكفاية والرياض ) ونسبه في الدروس إلى الفاضل فكأنه متأمّل فيه وفي ( الكفاية ) أنه أشهر وفي ( المسالك ) أنه المشهور وفي ( الرياض ) نسبه إلى الأكثر وقال إن عليه عامة من تأخر وقال أيضا ربما يستشعر من كثير من العبارات الإجماع عليه وهذه يكذبها الوجدان وقد تبع بذلك صاحب المسالك لكنه إنما استشعر ذلك من عبارة الكتاب فقط وستعرف أنه وهم والمخالف الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) فقد جوز فيهما أن للمقرض ارتجاعه وظاهر الأول الإجماع عليه حيث قال عندنا مع التصريح فيهما بأنه يملكه بالقبض وفي ( السرائر ) ليس على ما قاله الشيخ دليل ولا دل عليه شيء يرتضى وفي ( التحرير ) أنه ضعيف ( حجة المشهور ) أن فائدة الملك أن لا يتسلط عليه غيره والثابت بالعقد والقبض للمقرض إنما هو البدل فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل وليس هناك سوى دعوى الإجماع في ( المسالك ) على جواز العقد وهي مع فتوى الأكثر بعدم جواز الرجوع في العين موهونة وقد سمعت إنكاره في السرائر على الشيخ الدليل ولو كان جائزا من الطرفين عنده لما اتجه ذلك له ( فتأمل ) والمصرح بجوازه من الطرفين الشهيدان ( في الدروس والمسالك ) والفاضل الميسي وهو ظاهر الشيخ في ( المبسوط والخلاف ) ولا تغفل عما في السرائر وستسمع أن ليس مراد