ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة ( 1 ) ويجوز اقتراض الجواري ( 2 ) واللئالي لما قلناه من ضمان القيمة ( 3 ) ويملك المقترض القرض بالقبض ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو تعذر المثل في المثلي وجبت القيمة يوم المطالبة )
كما في ( السرائر والتذكرة وجامع المقاصد ) لما ستسمعه عنه في الدراهم ( ومجمع البرهان والمسالك والكفاية والمفاتيح ) لأن الثابت إنما هو المثل إلى أن يطالبه ولعل المراد المطالبة مع التسليم فلو فرضنا أنه طالبه ولم يسلم إليه ثم اتفق وجوده فالظاهر انحصار الحق فيه لا في القيمة فلم يكن ما في المختلف من قوله والأجود يوم الدفع مخالفا لما في السرائر حتى يعد قولا آخر وقد اتفقوا في باب الغصب على وجوب قيمته يوم الإقباض والتسليم وقد استوفينا فيه هناك الكلام ( وقيل ) تجب قيمته وقت القرض وهذا نسب إلى ابن إدريس فيما إذا تعذرت الدراهم نسبه إليه في الإيضاح ولم أجد له في السرائر ذكرا في المسألتين وكأنه اختاره في التحرير فيما إذا تعذرت الدراهم لسبق علم اللَّه سبحانه وتعالى بتعذر المثل وقت الأداء وفي ( جامع المقاصد ) أن به رواية صحيحة ثم ضعفه بأنه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردا للقاعدة الإجماعية والانتقال إلى القيمة وقت المطالبة ويأتي تمام الكلام في الفرع الخامس عشر ( وقيل ) وقت التعذر وهو خيرة التحرير ونسب إلى الشيخ في النهاية والقاضي وابن إدريس في موضع من كتابه فيما إذا تعذرت الدراهم وهو خيرة الكتاب في ذلك كما يأتي ويظهر ذلك من الإيضاح أيضا لأنه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة وضعف بأن تعذره بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة لعدم وجوب الدفع حينئذ فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى القيمة ويأتي تمام الكلام
( قوله ) ( ويجوز إقراض الجواري )
إجماعا كما في ظاهر ( التذكرة والمسالك والكفاية ) حيث قال في الأول عندنا كما يجوز إقراض العبيد ونفى الخلاف عن ذلك في الأخيرين وعن إقراض العبيد أيضا في الأخير وفي ( المبسوط ) لا أعرف نصا لأصحابنا في جواز إقراض الجواري ولا في المنع والأصل جوازه وعموم الأخبار يقتضي جوازه ونحوه ما في الخلاف بتفاوت يسير ونص في ( السرائر والشرائع ) وغيرهما مما تأخر عنهما على الجواز وإن لم يجز السلف فيها لأن ضبطها غير محتاج إليه « ظ » للاستغناء عنه بوجوب القيمة والمخالف بعض العامة في الجارية التي يحل وطؤها
( قوله ) ( واللئالي لما قلنا من ضمان القيمة )
كما في ( السرائر والتحرير والتذكرة والمختلف وجامع المقاصد والمسالك ) وإليه مال في الشرائع حيث قال ينبغي الجواز ومال إليه أيضا المقدس الأردبيلي وعدم الجواز خيرة المبسوط وجامع الشرائع وظاهر الإرشاد وفي ( الدروس ) فيه قولان وفي ( الكفاية ) وجهان وعلى القول بالجواز هل يعتبر في صحة القرض العلم بقيمته عنده لينضبط حالة العقد فإن ذلك بمنزلة تقدير ما يقدر بالكيل والوزن أم يكفي في جوازه مشاهدته على حد ما يعتبر في جواز بيعه ويبقى اعتبار القيمة بعد ذلك أمر وراء الصحة على المقترض معرفتها مراعاة لبراءة ذمته إطلاق كلام الأصحاب كما في ( المسالك ) يدل على الثاني وللأول وجه وجيه
( قوله ) ( ويملك المقترض القرض بالقبض )
هذا هو المشهور كما في ( غاية المرام والمسالك والروضة والكفاية ومجمع البرهان ) بل في الأخير أنه المعقول وفي ( المسالك ) أن كثيرا منهم لم يذكر فيه خلافا بل فيه أيضا أنه لا يكاد يتحقق فيه خلاف وفي ( الرياض ) أن عليه عامة من تأخر وظاهر ( الغنية والسرائر ) وموضعين من التذكرة الإجماع عليه وبه صرح في ( المبسوط والخلاف )