ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس ( 1 ) ويحكم لصاحب السفل بجدران البيت مع اليمين ولصاحب العلو بجدران الغرفة ( 2 ) أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل لاتصاله ببنائه على الترصيف ( 3 ) وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية لأنه أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل واختصاص الأول والثاني ( 3 )
شرح
بين الدور ويستفاد من الفقيه أيضا أن الخص هو الحائط من القصب بين الدارين وهو الأوفق بالنص والفتوى وفي ( النهاية الأثيرية ) نقلا عن الهروي ومجمع البحرين أن الخص البيت الذي يعمل من القصب وهو الموافق للعرف وقد نص أنه بالضم والقمط بالكسر
( قوله ) ( ولو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس )
كما في الدروس والمراد بالأس مكان الأساس كما في الحواشي وجامع المقاصد ومعناه أنهما إذا اختلفا في الأس والجدار فأقام أحدهما بينته في الجدار ( بالجدار خ ل ) فهو ذو يد في الأس وكذا الشجرة مع المغرس لأن كون الجدار حائلا بين الملكين أمارة على اشتراك اليد ولا دلالة على اشتراك اليد في الأس والمغرس فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختصت يده وإن كان المراد به أي الأس الأساس المستتر من الحائط كان داخلا في شهادة البينة بكون الجدار له كما في المبسوط وجامع المقاصد فلا معنى لحصول اليد فيه بالبينة وقال الشهيد يمكن ذلك بأن تشهد البينة بتملك ما ظهر لا ما استتر انتهى فتدبر
( قوله ) ( ويحكم لصاحب السفل بجدران البيت مع اليمين ولصاحب العلو بجدران الغرفة )
كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وفي ( المسالك ) أنه المشهور وفي ( الروضة ) أنه الأشهر لأن جدران البيت جزؤه وجدران الغرفة جزؤها فيحكم بهما لصاحب الجملة وأن الظاهر أن وضع اليد على البيت وضع على جدرانه وكذلك الغرفة وعن أبي علي أن جدران البيت بينهما لأن حاجتهما إليه واحدة بخلاف جدران الغرفة إذ لا تعلق لصاحب البيت بها إلا كونه موضوعا على ملكه وفي ( المختلف ) لا بأس به وفي ( المسالك ) أنه قول جيد والأول أجود واستشكل في التذكرة ولعله ليس في محله وكذلك الحال في سقف الغرفة يحكم به لصاحبها كما في التحرير واللمعة والروضة
( قوله ) ( أما السقف فإن لم يمكن إحداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده فهو لصاحب السفل لاتصاله ببنائه على الترصيف )
كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر الأخيرين أنه ليس محل خلاف لأن الأزج بناء يعقد فوق الجدران بالجص والآجر ولا ريب أن هذا النوع من البناء إنما يفعل قبل امتداد الجدار في العلو لأنه لا بد من إخراج بعض الأجزاء ونحوه عن سمة وجه الجدار عن قرب محل العقد ليكون حاملا للعقد فيحصل الترصيف بين السقف والجدران وهو دخول آلات البناء من كل منهما في الآخر وذلك دليل على أنه لصاحب الأسفل فإن اتصاله ببنائه اقتضى كون اليد له
( قوله ) ( وإن كان بحيث يمكن إحداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية لأنه أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل واختصاص الأول والثاني )
أي يحتمل