له مع نكول صاحبه فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به ( 1 ) ولا ترجيح بالدواخل كالطاقات والمحاريب ولا بالخوارج كالصور والكتابات بجص أو آجر ولا بالروازن والشبابيك ( 2 ) وفي رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه ( 3 )
شرح
له مع نكول صاحبه فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به )
كما صرحت بذلك عباراتهم وقد تقدم
( قوله ) ( ولا ترجيح بالدواخل كالطاقات والمحاريب ولا بالخوارج كالصور والكتابات ولا بالروازن والشبابيك )
كما صرحوا به بدون خلاف أصلا لإمكان إحداثها من جهة واضعها من غير شعور الآخر والمراد بالخوارج ما خرج عن وجه الحائط من نقش بالجص والآجر أو وتد أو رف أو نحو ذلك
( قوله ) ( وفي رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه )
هو ما رواه المشايخ الثلاثة عن منصور بن حازم صحيحا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن خص بين دارين فذكر أن عليا عليه السلام قضى به لصاحب الدار التي من قبله معاقد القمط وبدل الخص بالحظيرة في الكافي والفقيه وفي ( التهذيب والكافي ) مكان فذكر لفظ فزعم وما رواه في الفقيه عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام عن علي عليه السلام أنه قضى في رجلين اختصما في خص فقال إن الخص للذي إليه القمط ويدل عليه أيضا رواية عامية صريحة بذلك مروية في الخلاف والغنية والتذكرة بل في الأول أن الخبر مجمع عليه لا يدفعه أحد سلمنا لكن الشهرة تجبره وتجبر الخبر الثاني فقد حكى عليه الشهرة الشهيدان في الدروس في موضعين والمسالك والروضة والمقداد والمحقق الثاني في تعليق النافع والمقدس الأردبيلي بل ظاهر التذكرة والمسالك أيضا الإجماع عليه وهو صريح الغنية والسرائر وفي ( المبسوط ) نسبته إلى رواية أصحابنا والمخالف والمتأمل الشيخ في المبسوط والمحقق في قضاء النافع وفخر الإسلام والصيمري وأبو العباس في المهذب البارع والمقتصر وقد نسب الأخير فيهما الخلاف إلى المتأخرين كافة وهو غريب لأن أساطينهم كابن إدريس والمحقق في الشرائع والمصنف والشهيد ممن تقدم عليه عاملون بالخبرين نعم لا ترجيح في التنقيح وقد سمعت حكاية الشهرة في ستة كتب ( وكيف كان ) فلا وجه للمناقشة في الخبرين من جهة السند ولا الدلالة حيث قيل في قضاء النافع وغيره أن في عمر ضعفا وأنهما قضية في واقعة فلا يتعدى إلى غيرها ( وفيه ) أن الصحيح تضمن السؤال ويبعد أن يكون ما اشتمل عليه من قضايا الأعيان إلا أن يدعى أنه عليه السلام عرفها وأجرى الحكم بمقتضى ما علم لكن ظاهر السؤال لمولانا الصادق عليه السلام وجوابه بعده بنقل قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في الواقعة يقضيان بالعموم لكل واقعة وإلا لكان السؤال مسكوتا عن جوابه وفيه تأخير للبيان عن وقت الحاجة نعم لا ريب أنهما مخالفان لأصول المذهب ويمكن تخصيصها بهما لمكان التكافؤ وقد يعمل بهما فيما إذا اقتضت العادة كون وقوع وجه القماط إلى جانب قرينة على ملكية الخص لكن النص والفتوى مطلقان وقد يوافقان الاعتبار والصحيح من الأنظار بأن الظاهر أن من كانت إليه المعاقد وقف في ملكه وعقد نعم قد نقول بتخصيص الحكم بمورد الرواية من الخص دون غيره وإن حصلت فيه نحو معاقد القمط وشهدت العادة بكون ذلك قرينة على الملكية إذ أقصى ذلك الظهور ولا يخصص به الأصول بل ترجح هي عليه حيث لا يقوم على ذلك دليل كما قام فيما نحن فيه أعني الخص وقال في النهاية قالوا القمط هو الحبل والخص الطن الذي يكون في السواد