ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك واختص الأسفل بالباقي ( 1 )
شرح
اختصاص الأول به وهو صاحب العلو ويحتمل اختصاص الثاني به وهو صاحب السفل وتفريع الاحتمالات الثلاثة على اشتراكهما غير صحيح قطعا وكيف كان فالاحتمال الأول خيرة المبسوط وقواه في الدروس قال في ( المبسوط ) إن لم يكن لأحدهما بينة حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه فإن حلفا كان بينهما نصفين والأحوط أن يقرع بينهما فمن خرج سهمه حلف وحكم له به وقال في ( الخلاف ) يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف لصاحبه وحكم له به وإن قلنا إنه يقسم بينهما نصفين كان جائزا فقد قال أيضا فيه بالتسوية وهو قضية القول بالقرعة كما هو خيرة اللمعة كما هو خيرة الخلاف في أول كلامه والمبسوط في آخره وقد استحسنه في الشرائع ( وقد استدل عليه في الخلاف ) بإجماع الفرقة على أن كل مجهول فيه القرعة وهذا من الأمر المشتبه ويشكل بأن مورد القرعة المجهول الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتقارعين بل هو حق لأحدهما مشتبه وهنا ليس كذلك لأنه كما يجوز كونه لأحدهما يجوز كونه لهما معا لاستوائهما فيه كما اعترف هو به في الكتابين ( والحاصل ) أن القول بالقرعة ينافي القسمة التي جوزها في الكتابين ومعنى قولنا أن القول بالتسوية قضية القول بالقرعة أنهما متساويان في اليد ولا ترجيح لأحدهما على الآخر وإلا فهو قول آخر كما في الشرائع وغيرها والاحتمال الثاني وهو اختصاص صاحب العلو به خيرة السرائر والإرشاد والمختلف والحواشي وجامع المقاصد ومجمع البرهان وهو المحكي عن أبي علي وفي ( التذكرة ) لا بأس به وفي ( الروضة ) ليس ببعيد لأن الغرفة لا تتحقق بدونه والبيت يتحقق بدون السقف وهما متصادقان على أن هنا غرفة فلا بد من تحققها ولأن تصرفه فيه أغلب من تصرف الآخر والاحتمال الثالث لم نجد قائلا به منا وإنما هو لأبي حنيفة قال لأن السقف على ملك صاحب السفل فكان القول قوله فيه كما لو تنازعا سرجا على دابة أحدهما ( وفيه ) أنه قياس مع الفارق لأن السرج لا ينتفع به غير صاحب الدابة ويده وحده عليه والسقف هنا ينتفعان به معا ووجهه في ( الإيضاح ) بأن الهواء تابع للسفل لأنه متوقف عليه ولم يرجح فيه شيئا من الأقوال الأربعة ووجهه في ( جامع المقاصد ) بشدة احتياجه إليه وأن الغرفة على البيت ولا تتحقق إلا بعده والبيت لا يتم إلا بالسقف وفيه أن أقصى ذلك أنه الغالب ولم يثبت ما يقضي باليد لصاحب السفل وصاحب العلو مختص باليد والتصرف
( قوله ) ( ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك واختص الأسفل بالباقي )
كما في الدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ونحوه الشرائع والتحرير والإرشاد قال في ( الشرائع ) ولو تداعيا الصحن قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما وما خرج عنه لصاحب السفل وهو معنى ما في الكتاب ووجهه أن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه إلى التصرف من الصحن في قدر الممر كان له عليه يد دون باقي الصحن وصاحب السفل يشاركه في التصرف وينفرد بالباقي فيكون قدر المسلك بينهما وقد خالف الشيخ في المبسوط والمصنف في التذكرة فذهبا إلى أن السفل بينهما نصفين قال في ( المبسوط ) إن كانت الدرجة التي يرتقى منها إلى علو الخان في صدر الصحن كان السفل بينهما نصفين واحتمله في الدروس لأن صاحب الأعلى لا يكلف المرور على خط