تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة ( 1 ) فإن فقدت فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين ( 2 ) أو لمن جذعه عليه على رأي ( 3 ) أو بناؤه أو عقده أو قبته أو سترته ( 4 ) ولو كان متصلا بهما أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف فهو ( 5 )
شرح
يعاوض عن عرضه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو صالح عنه لم يسقط الحد لأن الباطل لا أثر له قال وهو مقرب التذكرة والموجود فيما عندنا من نسخها أن الأقرب سقوط الحد ولعله لأنه في حكم العفو فتأمل ( قوله ) ( لو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة ) إذا تداعيا جدارا مطلقا بمعنى أنه غير مقيد بوجه يوجب كونه لأحدهما شرعا كاتصاله ببناء أحدهما وما في حكمه مما سيأتي فهو في أيديهما مستوية نسبته إليهما يحكم به لذي البينة منهما فإن فقدت فمن حلف عليه مع نكول صاحبه فهو له فإن حلفا أو نكلا قضينا به بينهما كما صرح بذلك كله في المبسوط وأكثر ما تأخر عنه وهو واضح ويبقى الكلام في الجدار في عبارة الكتاب فإن كان المراد به المنفصل المحلول عنهما فكان الأولى أن تذكر معه تمام أحكامه ولا معنى لذكره بعد ذلك بقوله أو محلولا عنهما وكذلك إن أراد به المتصل بهما معا وإن أراد به المنفصل عنهما والمتصل بأحدهما خاصة كما يشهد له قوله فإن فقدت فلمن اتصل به بناؤه فلا معنى لقوله فهو في أيديهما لأن اليد في الأخير للمتصل به بناؤه خاصة ويقضي هذا أيضا أن الحكم لبينته مع أنه داخل والمشهور أن البينة إنما تعتبر من الخارج وإن أراد جميع هذه الصور ورد عليه جميع ما ذكرنا ( قوله ) ( فإن فقدت فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين ) كما طفحت به عباراتهم والمراد بالاتصال أن يكون اتصال توصيف وهو تداخل الأحجار ونحوها على وجه يبعد كونه محدثا بعد ذلك كما صرح به جماعة والوجه فيه وفي الحكم واضح ( قوله ) ( أو لمن جذعه عليه على رأي ) مخالف للخلاف والمبسوط حيث حكم فيهما بأنه لا يحكم بالحائط من الجذوع له بل يكون بينهما نصفين موافق للسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة لأن وضع الجذع يفيد اليد للواضع فيبقى الآخر خاليا فأشبه الحمل على الدابة والزرع في الأرض ( وحاصل ) ما استدل به في الخلاف والمبسوط ما ذكره في الدروس من أن في كون الجدار سورا للدارين دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما ووضع الجذع اختصاص بمزيد انتفاع كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة وفيه ما عرفت ولا فرق بين الجذع الواحد وما زاد عليه عند عامة أهل العلم في الدلالة على الاختصاص والمنع كما في التذكرة وفرق الكوفي بين الجذع والجذعين وظن في الإيضاح أن الرأي إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط بأن القول بالقرعة في هذه المسائل قوي قال في ( جامع المقاصد ) وليس بجيد لأن من جملة المسائل التي قال الشيخ فيها بالقرعة ما إذا اتصل به بناؤه أو عقده أو قبته والمصنف جعل الرأي في الجذع فقط فحيث قدمه على البواقي لا يكون إشارة إلى قول الشيخ هذا ( قلت ) الشيخ في المبسوط والخلاف لم يتعرض في مسألة الجذع للقرعة أصلا فما في الإيضاح وجامع المقاصد عنه غير صحيح ( قوله ) ( أو بناؤه أو عقده أو قبته أو سترته ) أي يحكم لمن كان له عليه بناء أو عقد أو قبة مع اليمين لصيرورته بجميع ذلك ذائد فعليه اليمين مع فقد البينة ولو كان لأحدهما واحدة من المرجحات ومع الآخر الباقية تساويا إذ لا أثر لزيادة اليد ( قوله ) ( ولو كان متصلا بها أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف فهو )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 507 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي