ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم ( 1 )
شرح
ودليل المنع هو لزوم القضاء بالنكول واليمين فلا بد من العلم ليأخذ وليستحلف نعم للوكيل أن يدعي عن موكله كأن يقول إن موكلي يقول إن له عند فلان كذا ولا نسلم أنه يصح على استحقاق الدعوى لأنه يحتمل صدقها وكذبها ولا يجوز الصلح على ما يحتمل أنه خمر بل على ما يظن أنه خمر وهنا كذلك والكبرى ممنوعة بل نقول إن كل حق معلوم يصح الصلح عليه ومنه يتطرق المنع إلى الصغرى كأن نقول الدعوى إن كانت صدقا كانت حقا وقضية كلامه أنه يصح الصلح على الإنكار وليس كذلك بل وقد « 1 » تقدم لنا عند شرح قوله وما يتصالحان به وعليه ويشترط فيهما التملك ما له نفع تام في المقام وأما إذا كان المدعى عليه مقرا فلا خلاف في صحة صلح الأجنبي لنفسه على كل حال فإن تمكن من انتزاع ما صالح عليه فلا بحث وإن لم يتمكن ففي ( المبسوط ) إن كانت عينا والغريم معترف وعجز عن انتزاعها تخير بين فسخ الصلح والإقامة وحكاه عنه في التحرير ساكتا عليه وأطلق في الدروس أن له الفسخ من دون فرق بين العين والدين واحتمل في جامع المقاصد عدم ثبوت الفسخ في واحد من العوضين لأن الصلح عقد مستقل بنفسه وليس مبنيا على المكايسة والمغابنة ولهذا يصح مع الجهالة وعلى ما لا يعد مالا فيجب التمسك بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِإلا أن يدل دليل على خلافه وهو الأشبه
( قوله ) ( ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم )
يريد أن له قطعها ولا يتوقف جواز ذلك على مطالبة المالك وامتناعه كما هو خيرة التحرير والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان ونفي عنه البعد في الكفاية وكأنه ميل إليه في المسالك لأن إزالة العدوان عليه أمر ثابت له وتوقفه على إذن الغير ضرر ولو توقف على إذن المالك كان إذا امتنع يتوقف على إذن الحاكم إذ لا يسوغ له التصرف في مال الغير بغير إذنه أو إذن من يقوم مقامه مع التمكن فكان كإخراج دابة الغير عن ملكه لا يتوقف على إذن مالك ولا حاكم مع أن الدابة يحتمل تلفها مضافا إلى أن الأصل عدم وجوب إبقاء مال الغير في ملكه بلا سبب شرعي والأصل براءة الذمة من وجوب مراجعة المالك ولزوم التصرف في مال الغير بغير ضرورة يعارضه أن للمالك التصرف في ملكه كيف شاء وإن حصل الضرر على الجار وقد ( قال عليه السلام ) ليس لعرق ظالم حق فلا فرق حينئذ بين ما إذا أمكن إعلام المالك بسهولة أم لا ولا بين كون الموضع مشتركا بينهما أم لا وقضية كلام المبسوط والشرائع والتذكرة والدروس والحواشي والمسالك والكفاية أنه يتوقف جواز الإزالة على مطالبة المالك وامتناعه بل هو صريح بعضها إن لم يكن صريح الجميع وقد ذكروا مثل ذلك في باب الديات لما تقدم وفيه ما عرفت وهل يجب على الجار الإزالة لو طالبه ذو الهواء بها أم لا ( الأول ) صريح المبسوط والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والكفاية وهو ظاهر الشرائع فيجبر مع الامتناع ولا دليل لهم يعول عليه إلا الاستئناس له بما إذا مال حائطه إلى الشارع أو ملك الغير فإنهم أوجبوا عليه الإزالة مع التمكن وقالوا إن لم يفعل ضمن ولم يشترطوا في ذلك المطالبة إلا الشيخ فإنه اشترط في الضمان المطالبة والإشهاد ولعله لاحتمال الغفلة بدونهما مع الأصل والظاهر وجود الفرق ولذلك يوجبون عليه هدمه وإن لم يطالبه أحد ولم يختلفوا هناك في وجوب الإزالة واختلفوا هنا فليتأمل ( والثاني ) خيرة التذكرة حيث قال لا يجبر لأنه من غير فعله وهو يدل على عدم الوجوب ويشهد له الأصل والمسألة سيالة وهي هل يجب على الإنسان تفريغ أرض
هامش
( 1 ) قد خ ل