تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
إذا صالح أجنبي عن المنكر صح فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا وإلا تبرعا في القضاء وإن كان عن عين بإذنه فكالأول وبغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى ويرجع بما أدى إن صالح بإذنه ( 1 ) ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح دينا كانت الدعوى أو عينا ( 2 )
شرح
لضعفها أنما تثبت مع عدم ثبوت أخرى وتصرف بالفعل وفي ( المسالك والروضة ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة ومن ثبوت اليد من الجانبين في الجملة وعدم تأثير قوة اليد ( قوله ) ( إذا صالح أجنبي عن المنكر صح فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا وإلا تبرعا في القضاء وإن كان عن عين بإذنه فكالأول وبغير إذنه افتداء للمنكر وإبراء من الدعوى ويرجع بما أدى إن صالح بإذنه ) قصد بكلامه الأخير التعريض بكلام الشيخ في المبسوط حيث قال إنه يرجع إن أدى المال بالإذن سواء صالح بإذنه أم لا ( وفيه ) أنه إذا صالح بغير إذن صار المال في ذمة المصالح وبرأ من عليه الحق فكيف يرجع عليه بشيء إذا أدى بإذنه وقال في ( الدروس ) إلا أن تقول إن الصلح موقوف على رضى المدعى عليه والأقرب أنه إن صالح ليؤدي هو فلا عبرة بالإذن وكذا لو صالح مطلقا على احتمال وإن صالح ليؤدي المدعى عليه توقف على إجازته واستشكل في التحرير وكذا لا يرجع عليه إن كان أذن له في الصلح ولم يأذن له في وزن المال ودفعه فدفع لأن الإذن في الصلح ليس إذنا في دفع المال والافتداء للمنكر والإبراء له من الدعوى بمعنى لأن افتداءه بالصلح من الخصومة إبراء له من الدعوى ( قوله ) ( ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح دينا كانت الدعوى أو عينا ) ولا فرق بين اعتراف المدعى عليه بالحق قبل الصلح أولا ولا بين أن يكون الأجنبي المصالح عالما بثبوت الحق في ذمة المدعى عليه أولا كما هو قضية إطلاق المبسوط والدروس وخالف في الأخير في التذكرة والتحرير قال في الأخير فإن لم يعترف أي الأجنبي بصحة دعواه فالوجه عدم الجواز وصرح في التذكرة بأن جواز الدعوى من المصالح مشروطة بعلم صدق مدعي المصالح فإن لم يعلم لم يجز له دعوى شيء لا يعلم ثبوته وقال عليه في ( جامع المقاصد ) ولقائل أن يقول اشتراط الدعوى بعلم الاستحقاق غير واضح فإن الوارث يدعي بخط مورثه والوكيل يدعي عن موكله وقد لا يعلمان الاستحقاق وكذا الموكل قد يدعي بخط وكيله ونحو ذلك فيدعي عليه أن ما لزيد عنده صار مستحقا له بالصلح ويطلب منه اليمين مع الإنكار وعدم البينة ولا يضر عدم إمكان الرد أو القضاء بالنكول كما في الوارث والقيم على الطفل وكذا لقائل ( أن يقول ) لم لا يجوز الصلح على استحقاق الدعوى فإن ذلك حق ويجوز الصلح على كل حق لكن يرد عليه أنه لو ثبت الحق امتنع أخذه لعدم جريان الصلح عليه ( ويجاب ) بأن الصلح لو جرى على أصل الاستحقاق فإن ثبت الحق أخذه وإلا كان له استحقاق الدعوى وطلب اليمين وبالجملة فيقوم مقام المدعي ولا بعد في ذلك ويغتفر في الصلح ما لا يغتفر في غيره انتهى ( قلت ) ويجاب بأن القائل بأنه لا بد من الجزم في الدعوى لا يستثنى منها إلا ما إذا كانت له بينة عادلة أو أقر المدعى عليه ثم أنكر فإنه حينئذ تصح له الدعوى من دون الجزم لأن كان هذا علمين شرعيين أرسى الشارع قواعد شرعه عليهما واستثنى جماعة السماع في القتل والسرقة فجوزوهما بلفظ الظن ونقول بأنه لا يجوز للوارث والوكيل والموكل الدعوى إلا إذا علموا وإلا فهو كذب وتدليس من دون ضرورة ولا تورية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 503 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي