وذو الحمل على الدابة أولى من غيره ( 1 ) ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثره ( 2 ) وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ( 3 ) والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ومع التصرف إشكال ( 4 )
شرح
( قوله ) ( وذو الحمل على الدابة أولى من غيره )
بلا خلاف كما في المبسوط وبهذه العبارة ومثلها من دون تعرض لكون الآخر قابضا لزمامها ولا لكونه غير قابض صرح في الباب وباب القضاء المحقق والمصنف والشهيدان والكركي وغيرهم وستسمع ما في الروضة لأن وضع الحمل على الدابة يستدعي كمال الاستيلاء فيترجح صاحبه ولعل المراد أن لكل واحد منهما مع ذلك يدا بأن كانا قابضين بزمامه ونحو ذلك ليحصل الترجيح وبذلك قيد في الروضة عبارة اللمعة أو يكون المرد أن لأحدهما حملا ولا يد للآخر وهذا يناسب نفي الخلاف عنه في المبسوط والمناسب من جهة المعادلة للمسألة الأولى أن يكون المراد أن أحدهما قابض بزمامه وللآخر عليه حمل وهو الظاهر من الدروس لأنه يظهر منه المساواة في الحكم في باب القضاء بينه وبين راكب الدابة مع القابض باللجام ولابس الثوب مع ماسكه وهذا الاحتمال هو الذي فهمه في جامع المقاصد من العبارة وجزم به وقال إن كلام الدروس ليس بشيء ولعل وجهه أن الركوب أسهل تعلقا من الحمل وأنت خبير بأن هذا التفاوت اليسير إن كان لا يجدي في الترجيح فيجيء فيه الخلاف كما بيناه في باب القضاء وفي قضاء الكتاب أن الراكب أولى بالحمل من صاحب الدابة ولم يتضح وجهه ولم نجد فيه نصا لأحد من أصحابنا
( قوله ) ( ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثره )
بأن كان في يد أحدهما تسعة أعشار وفي يد الآخر عشر فإنه يجعل بينهما نصفين بلا خلاف كما في المبسوط والبتة كما في الدروس وبه صرح في الشرائع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها لاشتراكهما في اليد ولا ترجيح لقوتها والتصرف هنا وإن اختلف كثرة وقلة لكنه من واد واحد بخلاف الركوب وقبض اللجام قيل نعم لو كان ممسكا والآخر لابسا فكمسألة الراكب والقابض لزيادة تصرف اللابس على اليد المشتركة وربما قيل بتقديم اللابس لأن الظاهر أنه لم يتمكن من لبسه إلا وهو غالب مستقل باليد وهو قوي جدا وفي ( التذكرة ) أن كل ذلك مع عدم البينة واليمين
( قوله ) ( وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب )
بلا خلاف كما في المبسوط وبه صرح في الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك وقضاء الكتاب وكشف اللثام لأنه قد يلبس الثياب بغير إذن وبمجرد القول أو عارية ولأن نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه بخلاف الحمل على الجمل فإن صاحبه المنتفع به ولأن الحمل لا يجوز أن يحمله على الجمل إلا بحق ويجوز أن يجبر العبد على لبس قميص غير مالكه إذا كان عريانا وبذله
( قوله ) ( والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه ومع التصرف إشكال )
أطلق الحكم بأنها للأسفل في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة من دون تعرض لما إذا كان من إليه الباب متصرفا أو غير متصرف بل في المبسوط نفي الخلاف عن الحكم بها لمن هي في داره وأنه لا اعتبار بالجار ووجهوه بأنه « 1 » كذا موضوعة في ملكه وهو هواؤه لأنه ملكه لأنه تابع للقرار ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد والمصنف استشكل فيما إذا كان من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى وغيرها لأن يده عليها بالذات لاقتضاء التصرف له ويد مالك الهواء بالتبعية والذاتية أقوى والتبعية
هامش
( 1 ) الظاهر بأنها .