تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
برقبته ولآخر بخدمته فأعتق الأول ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة وقد حال بين العبد والمنفعة حيث لم تحصل المنفعة للعبد ( 1 ) والراكب أولى من قابض اللجام على رأي ( 2 )
شرح
برقبته ولآخر بخدمته فأعتق الأول ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة وقد حال بين العبد والمنفعة حيث لم تحصل المنفعة للعبد ) قد جزم في التذكرة والتحرير بعدم رجوع العبد على السيد وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح لأن العتق لم يصادف في ملك السيد سوى الرقبة فلا يؤثر إلا في ملكها فيزيله ومنافعه لم تتلف بالعتق لأنه أعتقه بعد أن ملك منفعته للغير فلم يرجع بشيء ومثله ما لو أوصى مالك العبد لشخص برقبة العبد ولآخر بخدمته فأعتقه الموصى له بالرقبة فإنه لا يرجع على تركة الموصي بعوض الخدمة قطعا لمثل ما ذكر ومثل ما لو أعتق مقطوع اليدين والأمة المزوجة بحر فإنهما لا يرجعان عليه بشيء وقال الشافعي يرجع على سيده مستندا إلى ما ذكره المصنف ( وفيه ) أن اقتضاء زوال العتق الملك عن المنفعة أنما يكون لو كانت المنفعة مملوكة أما إذا كانت مملوكة للغير فلا إذ إعتاقه لا يقتضي زوال ما ليس بموجود وضبط الخدمة بالعمل كبناء بيت معين وبالزمان كسنة مثلا ( قوله ) ( والراكب أولى من قابض اللجام على رأي ) موافق للمبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والإيضاح واللمعة وقد حكم بذلك أكثر هؤلاء والمصنف في باب القضاء أيضا من دون تردد لأن الراكب كما في المبسوط أقواهما يدا وأكثرهما تصرفا وفي ( الخلاف والسرائر ) أنها بينهما نصفين وفي ( المبسوط ) أنه أحوط وفي ( جامع المقاصد ) أنه أصح وفي ( المسالك ) أقوى وفي ( الروضة ) قوي وقال في ( جامع المقاصد ) لكن لا بد أن يحلف كل منهما لصاحبه ولا ترجيح في الدروس وفي ( غاية المراد ) لا شك أن كلا منهما مدع بتفسيرات المدعي ومنكر أيضا بها ولكل يد إلا أن يد الراكب تضاف إلى تصرفه فإن ثبت أن التصرف له مدخل في الرجحان رجح به وأما الترجيح بقوة اليد فلا أثر له لأن قوة سلطان اليد لم تؤثر في ثوب بيد أحد المدعيين أكثره وتبعه المحقق الثاني والشهيد الثاني ( قلت ) قد استدلوا في السقف لكونه للأعلى بأن تصرفه فيه أغلب من تصرف صاحب السفل ذكر ذلك في المسالك وأوضح من ذلك كلامهم في الغرفة كما ستسمعه قريبا على أنه ( قد يقال ) إن كون قبض اللجام تصرفا مع الركوب غير معلوم وكثيرا ما يقبض أحد لجام دابة ركبها صاحبها والعكس قليل ولعل هذا هو الفارق بينها وبين الثوب المذكور كما يأتي على أنه قال في ( جامع المقاصد ) في السقف أن الأعلى متصرف دون الأسفل ولا ريب أن صاحب الأسفل لشدة احتياجه إلى السقف أكثر تصرفا من قابض اللجام فيما نحن فيه ولا سيما إذا انضم إلى ذلك بعض القرائن كالسرج المناسب للراكب ونحوه ولا يدفعه ما قاله في الدروس من أنه لا عبرة هنا بكون الراكب غير معتاد قنية الدواب والمتشبث معتادا إن سلمناه له وإلا فالمانع منه مع ترجيحهم في أمثال هذه المقامات بالعرف والعادات بل يمكن اعتبار مثل كون هذه الدابة يعلم عادة كونها للراكب لا للقابض وبالعكس وذلك كله مع عدم ظهور تقدم تصرف من أحدهما وفي ( جامع المقاصد والمسالك والروضة ) أن اللجام لمن هو في يده والسرج لراكبه ( وفيه ) أن الحكم غير واضح لأنه يبعد أن تكون الدابة لرجل واللجام لآخر وخصوصا إذا كان المقبوض حبلا مشدودا على رأس اللجام وكذلك الحال في السرج والرجل فتأمل وتمام الكلام في باب القضاء