. . . . . . . . . .
شرح
السلام أنه قال في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه وهذا ثوبه قال يباع الثوبان ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن قال ( قلت ) فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت قال قد أنصفه ويمكن عدها في الحسان إذا لوحظ السند بناء على الظنون الاجتهادية ويمكن عدها في الصحاح إذا لوحظ طريق الشيخ في الفهرست إلى الحسين بن أبي العلاء لأن الشيخ رواه معلقا عن الحسين بن أبي العلاء وقد عمل بها الشيخ في النهاية والقاضي فما حكي عنه والمحقق في كتابيه والمصنف في التحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف وفي ( الدروس ) أن عليها المعظم وفي ( المسالك ومجمع البرهان ) عمل بها المشهور وفي ( إيضاح النافع وجامع المقاصد ) نسبته إلى أكثر الأصحاب وفي ( التنقيح ) إلى الشيخ وأتباعه وقد نسب العمل بها إلى الأصحاب في مطاوي جامع المقاصد مرتين وفي مضاربة جامع المقاصد أنه محل وفاق لأن الظاهر أنهما اشتريا بما يساويان وبيعا كذلك لأن الظاهر عدم التغابن قيل ويكون الصلح قهريا ولا يتعدى إلى غير موردها من الثياب المتعددة والأثمان والأمتعة ويحتمل التعدية لتساوي الطريق كما ذكرهما جماعة واستقرب الشهيد وغيره القرعة في غير مورد النص لعموم أدلتها وسلامتها مما يصلح للمعارضة وعلى ما ذكرناه في توجيه كلام القوم لا يتجه ما نبه عليه الشهيد وذكره المحقق الثاني من أن مورد الرواية ما تساوت فيه القيمتان إلى آخر ما حكيناه عن جامع المقاصد لأنه إذا كان موردها كذلك عند الابتياع والبيع الثاني كيف يصح القسمة أخماسا بل يجب أن تكون بالسوية وقوله في جامع المقاصد يبقى ما إذا تفاوتا خاليا عن النص فيجب العمل فيه بما ذكره المصنف إذ لا راد له فيه إذ لا وجه لوجوب البيع مجتمعين إذا تفاوتا ولم يمكن الانفراد من دون رضاهما خصوصا مع تعلق غرضهما بالانتفاع بهما للكسوة أو القنية والمفروض أنه لا نص حتى نعمل به تعبدا كما عمل به المشهور كما أنه لا وجه لبيعهما منفردين إذا أمكن تساويا أو تفاوتا إذ عند التساوي يعطى لكل ثوبا فإن تعاسرا أقرع وعند التفاوت فالذي يقتضيه عقد المعاش غالبا أن الأجود يكون لصاحب الثلاثين والآخر لصاحب العشرين ( والحاصل ) أن إجبارهما على البيع مجتمعين أو بيعهما منفردين إذا خرجنا عن الخبر فيه أعظم ضرر منفي بالخبر ولا يرد ذلك على الخبر لمكان اعتباره وعمل الأكثر به فنخرج به عن القواعد ونقتصر به على مورده ولا تصغ إلى ما في التنقيح وإيضاح النافع من الإشكالات التي أوردت على الخبر حتى اختارا حمله على امتزاج المال قبل الشراء أو على الاستحباب ولا لقوله في السرائر بناء على أصله إن استعملت القرعة في ذلك كان أولى لأنها حجة ودليل عند عدم النص وقد وجد قويا أو حسنا مشهورا رواية وفتوى وقد وقع في المختلف في رد كلام ابن إدريس أنهما إذا كانا شريكين كان لكل منهما بنسبة رأس المال كما في الطعامين لو امتزجا وهذا مسلم إذا كانت الشركة في الثمن أما إذا كانت في السلعة فممنوع وإلا لزم أنه لو اشترى رجل كرا من طعام بمائة وآخر كرا بمائتين مع تساويهما في الصفة ثم امتزجا باختيار أو بدونه أن يقسم الثمن أثلاثا على نسبة المالين وفي ( التنقيح ) أن ذلك قول باطل لم يقل به قائل ووقع في الرياض في رد كلام المصنف أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر مع تطرق الإشكال إليه بعدم دليل على اعتبار الغلبة التي غايتها إيراث المظنة خاصة في نحو المسألة التي هي من قبيل الموضوعات دون الأحكام الشرعية فلا يكتفى فيها بالمظنة إلا إذا قامت عليها الأدلة ( وفيه ) أنه يقول إني عامل بالنص في صورة مورده وهو بيعهما مجتمعين ولا يصح تنزيله على خلاف ذلك لعدم الفائدة فيه وعلى ما تقدم عن الشهيد والكركي