تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه بخلاف ممتزج الأجزاء ( 1 )
شرح
من أراده ثم إن ما ذكر في توجيه الحلف إن تم فإنما يصحح القسمة لا الحلف من الثاني خاصة وتوجيهه أن يدهما على العين سواء فبيد كل منهما نصفه مشاعا والثاني أقر بنصف المشاع من الجميع فخرج نصف الجميع بذلك عن الإشاعة والمفروض أن يد الأول على النصف كذلك بدون منازع والنصف الآخر في يد الثاني يدعيه الأول وينكره الثاني فاليمين عليه وهو يقتضي القسمة إنصافا بعد حلف الثاني للأول كما في كل موضع وجد الداخل والخارج ففارقت الأولى لأن الثاني في الأولى بدعواه الواحد المفروز اعترف للثاني بالآخر من دون نزاع وبقي في يديهما درهم واحد ولا ترجيح لأحدهما فيه فيقسم نصفين ( وفيه ) أن الإشاعة لا تقتضي انصراف النصف المقر به إلى النصف الذي في يد الأول لعدم التعيين في الشيوع بل اللازم منه عدمه فقولك إن الثاني في النصف المتنازع فيه داخل والأول خارج ممنوع بل كل منهما فيه داخل وخارج ويد الثاني كيد الأول على المتنازع فيه وغيره سواء فمحل القسمة النصف بعد التحالف كالأولى وكأن كلام شيخنا صاحب الرياض غير محرر ( والحاصل ) أن إطلاق الأصحاب في المقام والأخبار يشمل صورتي دعوى الثاني للدرهم على الإشاعة أو على التعيين والمصرح بالفرق في باب القضاء هو من عرفته وهو المصنف والشهيد لتوجيه لم يتضح وجهه فلا ينبغي العدول عن ذلك إلى هذا ثم إن ذلك كله إذا كان الدرهمان بيدهما معا كما عرفت دون ما إذا كان بيد أحدهما أو ثالث لخروجهما عن النص وفتوى الجماعة ويرجع فيهما إلى القاعدة كما بين في محله وذكر هذه وما بعدها في باب الصلح أما لأن ذلك لازم من غير يمين كما قاله بعضهم وإما لمناسبة له حيث إن الصلح لا يكون إلا كذلك لأنه العدل فيرغبان في الصلح حذرا من الإيمان ( قوله ) ( وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه بخلاف ممتزج الأجزاء ) أي وكذا الحكم لو استودع إنسان من رجل دينارين مثلا ومن آخر دينارا ثم امتزجا إما بغير تفريط منه أو بإذن المالكين ثم تلف واحد بغير تفريط فإنا ندفع إلى صاحب الدينارين دينارا لأن الآخر معترف له به والدينار الآخر يقسم بينهما نصفين وهذا هو المشهور كما في الدروس والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة والكفاية والرياض وفي ( جامع المقاصد ) نسبته إلى الأكثر تارة وإلى الأصحاب أخرى وقد نسب إلى الأصحاب في الدروس والمسالك والروضة ولم أجد فيه خلافا إلا من المصنف في التحرير فإنه قال الأولى عندي قسمة التالف على رأس المالين فيعطى صاحب الدينارين دينارا وثلثا وصاحب الدينار ثلثا دينار وقد مال الشهيدان والمحقق الثاني إلى القرعة لأنها مقتضى القواعد لكنهم لم يجسروا على المخالفة ودليل المشهور خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما فقال يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين والشهرة المعلومة والمستفيض نقلها تجبر ما هنالك من ضعف وقد قال الشهيد الثاني وصاحب الرياض يشكل هنا مع ضعف السند أن التالف غير محتمل كونه لهما بل من أحدهما خاصة لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما مع أنه مختص بأحدهما قطعا وقالا إن القول في اليمين كما مر من عدم تعرض الأصحاب له وقال في ( الدروس ) إن الأصحاب لم يذكروا يمينا هنا وفي التي قبلها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي