ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر ومدعي أحدهما الباقي ( 1 ) مع التشبث
شرح
وعصى أحد الولدين مثلا بالألف التي في يده فهل ينحصر الدين فيما في يد المطيع أو لا احتمالان أشبههما العدم فتأمل ولو كان المشترك دينا فأقر لبعض وأنكر بعضا ففي الشركة قبل القبض لا بحث وبعد القبض وغير التركة من أقسام الشركة فيه الخلاف المشهور من أن الحاصل لهما والتالف عليهما وعدمه ويبتني عليه ما لو صالح عليه بعد قبضه
( قوله ) ( ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر ومدعي أحدهما الباقي )
كما في النهاية والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس والحواشي واللمعة والتنقيح والتذكرة وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ومجمع البرهان وفي الأخير أنه مجمع عليه وفي الستة الأخيرة كما هو المحكي عن ابن المتوج أنه لا بد من اليمين قال في ( التذكرة ) الأقرب أنه لا بد من اليمين فيحلف كل منهما على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه فمن نكل منهما قضي به للآخر ولو نكلا أو حلفا معا قسم بينهما إلى آخره وفي ( مجمع البرهان ) كأن الأولين مجمع عليهما والظاهر أن الحلف أنما هو مع طلب صاحبه وعلى عدم استحقاق صاحبه في المدعى لا على استحقاقه كما هو ظاهر والظاهر أن إطلاقات النصف كما ستسمعه والفتوى مقيدة بذلك وبعدم البينة أو بما إذا كانت لهما بينة من غير رجحان والإطلاق فيهما مبنيّ على الظاهر المعلوم والقواعد المقررة فالأولى لشيخنا في الرياض أن لا يتأمل في ذلك وقوله في الدروس لم يذكر الأصحاب في هذه يمينا فلعله أراد الأكثر أو أنه غفل عن التذكرة أو لم يظفر بها فيها والأصل في ذلك الرواية المشهورة كما في ( الدروس والتنقيح ) وهي مرسلة محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر بيني وبينك فقال عليه السلام قد أقر أن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه وأما الآخر فبينهما ومثله مرسلة عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد وهذا يدل على استفاضته عندهم وفيها التصريح بأنه يقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين ولا يضر الإرسال لأنه مجمع عليه كما في مجمع البرهان وهو كذلك سلمنا لكن في جبر الشهرة أكمل بلاغ على أنه عند جماعة أن تقدم صاحب الإجماع كاف في الصحة وهو غير صحيح وهما مقيدان بالقيود المتقدمة كما تقدم وفي ( الدروس ) أنه يشكل ذلك إذا ادعى الثاني النصف مشاعا فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول وكذا كل مشاع انتهى وقواه صاحب التنقيح وقال في ( إيضاح النافع ) لا أرى له وجها حسنا وتأمل فيه في قضاء الروضة في آخر كلامه وفي ( قضاء الكتاب والتحرير والدروس واللمعة ) أنه لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما وادعى الآخر منها نصفها ولا بينة فهي بينهما بالسوية ولكن على مدعي النصف اليمين لصاحبه ولا يمين على صاحبه وصرحوا في آخر كلامهم أن ذلك إذا كان النصف مشاعا وقد انتهض في الروضة للفرق بين المشاع وغيره بأن كل جزء من العين على تقدير الإشاعة يدعي كل منهما تعلق حقه به ولا ترجيح فكانت نسبته إلى الجميع على السواء ( وفيه ) أن كل جزء فرض يكون نصفه بالإشاعة متعلقا بمدعي الكل بلا كلام والنزاع في نصفه الآخر أي نصف فرض فليس نسبتهما إلى الكل على السواء حتى يقسم الكل بل إلى النصف فلا وجه لاختصاص أحدهما بالحلف لأن الفرض إشاعة التصرف فالنظر يقتضي في هذا التقدير أيضا التحالف وقسمة النصف كما في ما نحن فيه أعني صورة التعيين وكلامهم في رد قول أبي علي يؤيد ذلك كما أوضحنا ذلك في قضاء الكتاب فليرجع إليه