. . . . . . . . . .
شرح
وأن النصف الآخر له ولشريكه وكذبه الشريك كان متعلق الإقرار أمرا كليا في يد كل واحد من الشريكين فلما رد الشريك إقراره كان الرد نافذا في الربع الذي هو نصف ما في يده فصار هذا الربع تالفا ولا شبهة في أن العين المشتركة إذا تلف بعضها أنما يتلف من الشريكين على قدر استحقاقهما وقد انحصرت الشركة بين المقر والمقر له لأن الأول رد وأنكر فلا شركة له معه فكان التالف من المقر والمقر له موزعا على نسبة استحقاقهما فكان للمقر اثنان والتالف منه واحد وللمقر له أربعة والتالف منه اثنان ولم يفرق في العين بين كون سبب الشركة فيها متحدا أو متغايرا وقضية كلامه هنا التفصيل بأنه إن كان سبب الملك موجبا للتشريك ككون المقر به مستحقا لهم بالإرث كان إنكار الشريك بمنزلة تلف الربع ووجب كونه منهما لأنه لما أقر له بنصف كان متعلق الإقرار أمرا كليا في يد كل واحد من الشريكين فلما رد الشريك إقراره كان الرد نافذا في الربع فصار تالفا ويمتنع تلف الأمر الكلي إذ التلف أنما يتحقق في نفس الأمر والواقع بحيث يترتب عليه مقتضاه للأمر المتعين المشخص وإن كان سبب الملك لا يقتضي التشريك لم يكن رد المنكر بمنزلة التلف فيكون للثالث بمقتضى الإقرار نصف ما في يد المقر لا غير لأن له بمقتضى الإقرار ربع ما في يد كل من الشريكين كما لو صرح فقال لك نصف ما في يدي ونصف ما في يد شريكي والحاصل أن الإنكار لا يلحق بالتلف إلا فيما إذا كان سبب الملك متحدا موجبا للتشريك وأما ما عداه فلا دليل عليه فيكون كلام المصنف هناك منزلا على ما هنا لكن كلامهم في باب الإقرار والميراث يقضي بأن الإنكار من الوارث وغيره اتحد السبب أو تغاير لا يلحق بالتلف كما سمعته آنفا في مثال إقرار الزوجة بولد إلا أن يحمل كلامهم في البابين على ما إذا كان بعد قبض الوارث واستقرار الملك كما يأتي للمحقق الثاني فيما حققه بقوله والذي يقتضيه إلى آخره كما سمعته وبالجملة كلامهم غير محرر فتدبر وأما ما أشار إليه من استشكاله في باب الرهن فهو قوله ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ من تشارك الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه أو لا فإن قلنا بالتشريك لم تقبل وإلا قبلت وقد اختار هناك ولده التشريك وعدم قبول الشهادة لأنه بدفع بشهادته مزاحمته وفصل في ( التذكرة والحواشي ) التفصيل المذكور هنا وهو أنه إن كان سبب الملك موجبا للتشريك ككون الدين المرهون به العبد مستحقا لهما بالإرث أو نحوه شارك ولم تقبل شهادته وإلا فلا وقال في ( جامع المقاصد ) فيما نحن فيه والذي يقتضيه النظر أن الحكم في مسألة الإرث قبل قبض الوارثين صحيح لأن الحاصل من التركة قبل القبض هو المحسوب تركة بالنسبة إلى الوارث ( الورثة خ ل ) والتالف لا يحتسب عليهم وكأنه لم يكن وامتناع الوصول إليه كتلفه في هذا الحكم والظاهر أنه لا خلاف في ذلك أما بعد القبض واستقرار الملك لهم فلا دليل على إلحاق تعذر الوصول إلى حق بعضهم بالإنكار مع عدم البينة ونحوها بتلف البعض في هذا الحكم فالأصل عدمه فينبغي التوقف فيه فليلحظ الحكم المذكور في البيع ( قلت ) قد لحظناه وتحريره ما اقتضاه نظره ولعله به يحصل الجمع بين كلماتهم في الأبواب الأربعة وإن كان ظاهرهم في باب البيع والإقرار عدم الفرق بين ما كان قبل القبض وبعده وقضيته في البيع أن التلف منهما مطلقا وفي الإقرار أن التلف من المقر له مطلقا وقد أورد على هذا الفرق في المسالك إيرادا لا وجه له مبنيا على ما سلف له من أن الصلح أنما وقع على حقه فيختص به سواء كان قبل القبض أو بعده وينقدح مما ذكرناه في المقام إشكال فيما إذا كان الدين على الميّت ألفا وكانت التركة ألفين