تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ( 1 )
شرح
يتوقف على رضا الباقين وفي ذلك كمال التنبيه على ما اعترض به في المسالك مضافا إلى ما ذكره في تمام كلامه كما ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى وفي هذا بلاغ أقصاه أنه ما وجه التوجيه الذي نزل هو عليه كلام الأصحاب ثم إن كلام الشهيدين والمحقق الثاني غير جيد قطعا لأن كلام الأصحاب في المقام صريح في أن الصلح على ذلك النصف الذي أقر له به كما هو نص كلام المبسوط وفي ( الشرائع ) أنه صالحه على ذلك النصف ونحوها الإرشاد وفي ( التحرير ) صالحه عما أقر له به وفي ( شرح الإرشاد ) صالحه على مجموع هذا النصف فلا مجال لاحتمال الشهيد في كلام القوم ولا لكلام المحقق الثاني ولا لتفصيله في المسالك بالألفاظ الثلاثة وتوجيه كلام القوم بذلك لأنه نص صريح لا يحتاج إلى توجيه على أنه ما ثبت له في ظاهر الشرع وعند المقر إلا ذلك ولا صالحه إلا عليه فينصرف الصلح إليه وإن كان مطلقا أو مقيدا بنصفي لأنه هو الذي له وإلا لما رضي المقر بالصلح وإلا فلو صرح له بأنه إنما يصالحه على نصفه الذي له في نفس الأمر والواقع من غير إشاعة متعلقة بربع صاحبه ورضي المقر به لزمه الإقرار بثلاثة أرباع الدار نصف للمصالح وربع لشريكه كما هو واضح والحال أنه منكر للنصف الآخر فالحكم في عباراتهم كما قالوه سواء قال صالحتك على النصف المقر به كما هو صريح من عرفت أو نصفي أو أطلق والأخيران ينصرفان إلى الأول وإلا لما صح الصلح لعدم رضى المقر فلو قال إنما قصدت مالي من غير إشاعة لا يسمع قوله لأن للمقر أن يقول ما اشتريت إلا ما أقررت به وهذا موجه مسموع على أنهم رضي اللَّه عنهم كفونا مئونة ذلك وعبارة الكتاب تحمل على ذلك على أن اعتراض المسالك على عبارة الشرائع وقد سمعتها ( قوله ) ( ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة ) كما صرح به في المبسوط وجميع ما ذكر بعده فيما إذا اتحد السبب والمراد بتغاير السبب أن يكون سبب ملك كل منهما غير سبب ملك الآخر كأن يكون أحدهما مستحقا للنصف بالإرث والآخر بالشراء فلا يكون مقتضيا للتشريك وإنما تجيء الشركة من الشيوع ولا فرق في ذلك بين أن يصرحا بذلك أم لا والحاصل أنهما لم يصرحا بما يقتضي الشركة المشاعة لعدم الدليل وثبوت ملك أحدهما لا يستلزم ثبوت ذلك للآخر نعم إن ادعى أحدهما ذلك على الآخر كانت دعوى كسائر الدعاوي وهل يكون شراؤهما معا واتهابهما وقبضهما معا إذا أقر به المصدق من المدعيين كالإرث أم يلحق بالسببين المتغايرين صرح في المبسوط والتحرير ومجمع البرهان والكفاية بالإلحاق في الأول أعني الشراء وقرب في التذكرة وجامع المقاصد الإلحاق في الأمرين أعني الشراء والاتهاب واحتمل ضعيفا العدم لأن البيع لاثنين بمنزلة صفقتين ولم يرجح في المسالك هذا وفي ( جامع المقاصد ) أن لقائل أن يقول لا فرق بين تغاير السبب وكونه مقتضيا للتشريك في عدم الشركة لأن الصلح أنما هو استحقاق المقر وهو أمر كلي يمكن نقله عن مالكه إلى آخر كما تقدم نقله ورده وقال قد سبق في البيع فيما إذا قال النصف لك والنصف الآخر لي ولشريكي ما ينافي إطلاقه ما هنا حيث إنه حكم بالتشريك بينهما في الحاصل والتالف وفي أحكام التنازع في الرهن تردد في التشريك وعدمه ( قلت ) لعله أراد كما هو صريح كلامه أنه تقدم له في ذلك أن الربع التالف بسبب تكذيب الشريك يكون من المقر والمقر له والحاصل لهما من دون فرق بين اتحاد السبب وتغايره حيث لم يتعرض له وبيانه أنه لما أقر له بالنصف الذي هو ستة من اثني عشر