وتصح القرعة في الثانية دون الأولى بل يختص كل وجه بصاحبه ( 1 ) ولو تعاونا على إعادة المشترك أو أعاده أحدهما بالآلة المشتركة فهو على الشركة ( 2 )
شرح
الطول وكل العرض فإنهما لا يصدقان إلا مع الانتهاء إلى الأرض وقد نبه في المبسوط على قريب من هذا في قوله بقسمة عرصة الحائط ويمكن حمله على هذه العرصة التي ذكرها في المبسوط وجعلها مقدمة على قسمة الحائط وصرح في التحرير بقسمة العرصة انتهى ( قلت ) الموجود في المبسوط لا يناسب شيئا مما ذكره قال في ( المبسوط ) إذا انهدم الحائط المشترك وأراد أحدهما أن يقاسم صاحبه عرصة الحائط فإن اتفقا على ذلك جاز لهما أن يقتسماها كيف شاءا وإن أراد أحدهما وامتنع الآخر نظر فإن أراد قسمة الطول أجبر الممتنع منهما على ذلك وقسمة الطول إن تقدر العرصة وتخط في عرصتها خيطا يفصل بين الحقين فإذا فعل ذلك أقرع بينهما فأيهما خرجت عليه القرعة أخذه وبنى عليه بناء يختص به فأما إذا اختار أحدهما قسمة عرضه قيل فيه قولان ( أحدهما ) لا يجبر عليه لأن القرعة لا تدخلها ( والثاني ) وهو الصحيح أنه يجبر عليه لأنها قسمة ليس فيها إضرار إلى أن قال ومثال قسمة العرض أن يخط خطأ في طول العرصة فإذا كان مقدار العرض مثلا ذراعا جعل مما يلي ملك كل واحد منهما نصف ذراع انتهى فقد فرضها في المبسوط في المنهدم ولا يخفى عليك أن اصطلاحه في الطول والعرض عكس ما بيناه وعليه يحمل ما حكيناه في قسمة الحائط وقال في ( التحرير ) لو كان بينهما عرصة جدار فاتفقا على قسمتها جاز طولا وعرضا ولو اختلفا فطلب أحدهما القسمة طولا والآخر عرضا أجبر الممتنع على ما لا ضرر فيه ولو كان فيهما ضرر لم تجز القسمة ولو طلب أحدهما القسمة عرضا ولا يفي العرض بحائطين لم يجبر الممتنع وإن وفى بهما احتمل الإجبار لانتفاء الضرر وعدمه لانتفاء القرعة إذ معها ربما يحصل لكل منهما ما يلي ملك جاره فلا ينتفع به ولو أجبرناه لأجبرناه على ما يليه من غير قرعة ولا مثل له في الشرع وهذا يوافق ما في المبسوط من الاصطلاح في التسمية ولا ينفع الشهيد فيما ذكره في توجيه العبارة
( قوله ) ( وتصح القرعة في الثانية دون الأولى بل يختص كل وجه بصاحبه )
قد ظهر الوجه في ذلك مما تقدم
( قوله ) ( ولو تعاونا على إعادة المشترك أو أعاده أحدهما بالآلة المشتركة فهو على الشركة )
كما صرح بالأمرين في التذكرة من غير نقل خلاف حتى من العامة وقال لو شرطا مع التعاون على الإعادة والشركة في بنائه زيادة لأحدهما فالأقوى عندي الجواز عملا بالشرط وبه جزم في التحرير قال لو كان الحائط نصفين فاتفقا على بنائه على الثلث جاز ( قلت ) ولعله لا بد في ذلك من مشاهدة الآلات أو وصفها ومشاهدة الأرض بناء على أن الصلح أصل وإن كان بغير عوض إذ المراد من الشرط في التذكرة والاتفاق في التحرير أنهما اصطلحا على ذلك ووجه العدم أنه شرط عوض من غير معوض لأنهما متساويان عملا وجدارا وعرصة وإنقاضا فيكون قد استوهب سدس حصة شريكه وهبة ما لم يوجد لا تجوز وهو خيرة الشيخ في المبسوط وهو بناء على أنه فرع الهبة وقد يجعل المانع عدم وجود التركيب الذي هو جزء صوري من الحائط وعدم إمكان ضبطه وفيه ضعف وإلا لما جاز الاستئجار على البناء المقدر بالعمل وهذا لا ينافي ما سلف لنا من أنه لا يجوز الصلح على ما سيبينه بما سيبينه الآخر ويمكن أن نقول في تصحيح ما نحن فيه بالصلح بأن الشارط على نفسه قد تبرع بما يخص شريكه من عمله والشارط لنفسه غير متبرع فيشترط له في مقابله قدرا من الملك وأنه اشترط سدس النقض له في الحال لا من الجدار بعد البناء لأنه تعليق ملك في عين وهو ممتنع لامتناع الأجل