تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولصاحب السفل الاستكنان وتعليق ما لا يتأثر به السقف المشترك كالثوب أما ضرب الوتد في السقف فلا ( 1 )

[ فروع ]

( فروع )

[ الأول إذا استحق وضع خشبة على حائط ]

الأول إذا استحق وضع خشبة على حائط فسقطت أو وقع الحائط استحق بعد عوده الوضع بخلاف الإعارة ( 2 ) ولو خيف على الحائط السقوط ففي جواز الإبقاء نظر ( 3 )

[ الثاني لو وجد بناءه أو خشبته أو مجرى مائه في ملك غيره ]

( الثاني ) لو وجد بناءه أو خشبته أو مجرى مائه في ملك غيره ولم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق ( 4 )
شرح
ولصاحب السفل الاستكنان وتعليق ما لا يتأثر به السقف المشترك كالثوب أما ضرب الوتد في السقف فلا ) السقف المشترك يجوز لصاحب العلو الجلوس عليه ووضع الأثقال عليه على المعتاد ولصاحب السفل الاستظلال والاستكنان به لأنا لو لم نجوز ذلك لزم الضرر العظيم وتعطيل المنافع وقد قرب في التذكرة أنه ليس لصاحب السفل تعليق الأمتعة فيه سواء كان له ثقل يتأثر به السقف أو لا كالثوب ونحوه ومختاره هنا خيرة الدروس ( وفي جامع المقاصد ) أنه قريب لجريان العادة بذلك نعم لا يجوز ضرب الوتد قطعا ولو اختص به فله التصرف في ملكه كيف شاء ( قوله ) ( فروع إذا استحق وضع خشبة على حائط فسقطت أو وقع الحائط استحق بعد عوده الوضع بخلاف الإعارة ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وكذا التحرير والفرق أن الإعارة إذن في الوضع فلا تقتضي التكرار ما لم يصرح به وبعد انقضاء المأذون فيه لا يبقى استحقاق أما إذا كان الوضع مستحقا بعقد لازم إلى أمد معين فإنه يقتضي استحقاق الإعادة للقطع ببقاء الاستحقاق بعد السقوط بل يجبر على بناء الجدار والخصوصية غير ملحوظة ( قوله ) ( ولو خيف على الحائط السقوط ففي جواز الإبقاء نظر ) ونحوه ما في الإيضاح والحواشي من عدم الترجيح وفي ( التذكرة ) أن الأقوى تحريم الإبقاء لما فيه من الضرر العظيم وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح جوازه لأن الإزالة ضرر والضرر لا يزال بالضرر مضافا إلى أن له حق البقاء فيستصحب ( وقد يقال ) إن الضرر العظيم يزال بالضرر الأقل وفي البقاء ضرر عليهما فيكون مضارا أي قاصدا للضرر وقد تقرر أنه يمنع ولا فرق في ذلك بين استحقاق الوضع والإعارة ما لم يبذل الأرش في الإعارة فتجب الإزالة حينئذ ( قوله ) ( الثاني لو وجد بناءه أو خشبته أو مجرى مائه في ملك غيره ولم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق ) كأن المسألة غير محررة في الكتاب والتذكرة بل في جامع المقاصد لأنهما إما أن لا يعلما على أيّ وجه وضع ذلك أو يدعي صاحب البناء والخشبة الاستحقاق بصلح ونحوه ويدعي الآخر العارية أو يدعي الأول أنه بحق والآخر أنه عدوان فإن كان الأول ففي ( المبسوط ) أنهما إذا ملكا دارين ورأيا الخشب على الحائط ولا يعلمان على أي وجه وضع ثم انهدم السقف فإنه ليس لصاحب الحائط أن يمنعه من رده لأنه يجوز أن يكون قد وضع بعوض فلا يجوز الرجوع به بحال بلا خلاف وهو خيرة الدروس وفي ( التحرير ) في استحقاق الاستمرار نظر والمخالف المحقق الثاني في جامع المقاصد وقد رمى قول الشيخ بالضعف مع أنه نفى الخلاف فيه وظاهره بين المسلمين ولعله لأن الاستحقاق يتوقف على أمور كثيرة والأصل عدمه وعدمها إلا أن يقال إن الظاهر ظاهر يد فتنقطع الأصول وإن كان الثاني وعليه تنزل عبارة الكتاب والتذكرة لأنهما في الفرض سواء وإلا فمن لا يعلم سبب كون بنائه في ملك الغير ما دام لا يعلم الاستحقاق لا يدعيه فلا يتصور منه ولا من الآخر الذي هو مثله اليمين