ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في كل الطول ونصف العرض وكذا في نصف الطول وكل العرض ( 1 )
شرح
العرض ليصير لكل واحد ذراع في طول عشر جاز وكذا لو اقتسماه في كل العرض ونصف الطول ليصير لكل واحد منهما طول خمسة في عرض ذراعين ويأتي الكلام في القرعة وهذا الذي حكيناه في القسمتين هو المذكور في التذكرة والدروس وجامع المقاصد ويأتي عن المبسوط عكس ذلك فسمى قسمة الطول قسمة العرض وبالعكس وكلام التحرير في قسمة عرصة الحائط يوافق اصطلاح المبسوط
( قوله ) ( ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في كل الطول ونصف العرض وكذا في نصف الطول وكل العرض )
كما في التحرير وجزم في التذكرة بعدم الإجبار في الأول وقال في الثاني إن انتفى الضرر عنهما أو عن الممتنع أجبر عليها وإن تضرر الممتنع لم يجبر ومقتضى كلام الدروس الإجبار أيضا على القسمة مع انتفاء الضرر في الثاني وقد نفى عنه البعد في جامع المقاصد وفصله في عبارة الكتاب بقوله وكذا لعله يشعر بأنه أضعف في الحكم من الأول ولا ترجيح في المبسوط لأنه قال في الناس من قال لا يجوز الإجبار على قسمة الحائط طولا وعرضا وفي الناس من قال يقسم طول الحائط ولا يقسم عرضه على حال لأن قسمته لا تتصور ووجه عدم الإجبار في الأول أنه لو أوجبناها على هذا النحو لكان لا محيص عن القرعة في التخصيص لأن المفروض عدم تراضيهما معا والأخذ بغير قرعة ولا تراضي مناف للقسمة ولا نظير له في الشرع والقرعة ربما وقعت لأحدهما على الشق الذي يلي الآخر فلا يتمكن من الانتفاع بما وقع له ولعدم إمكان فصل كل سهم عن الآخر لأنه إن اكتفى بالعلامة أعني خطا بين السهمين كان بناء أحدهما على نصيبه موجبا لتعدي الثقل والتحامل إلى الآخر وإن كان بالنشر ضعف الجدار وتناقصت قوته ووجه العدم في الثاني أنه لو فصل بالعلامة لزم تعدي الثقل إلى الآخر وإن كان النشر لزم إتلاف شيء من الجدار ولا إجبار مع الإضرار لكن هذا الإتلاف هين لأنه بمنزلة قسمة الثوب الصفيق والقرعة التي هي معيار القسمة ممكنة هنا بخلاف الأول ووجه ما حكاه في المبسوط من أنه لا تتصور قسمته أنا وجدناه اصطلح فيه على تسمية قسمة العرض بقسمة الطول وبالعكس كما ستسمع وحينئذ يتصور ما حكاه من أنه لا يتصور قسمته ( إذا تقرر هذا ) فعد إلى عبارة الكتاب ومعناها مع ما قبلها أنهما لو طلبا القسمة طولا أو عرضا وتراضيا عليها فلا كلام في الجواز ولو طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر فإن طلبها الطالب في كل الطول ونصف العرض أو بالعكس وامتنع الآخر فلا إجبار ولا خلل في العبارة ولا تكرار وإن كان فهو إظهار مكان إشارة أو إضمار ولعله قصد بذلك ما أشرنا إليه آنفا من الإشعار وقد حكي في جامع المقاصد عن الشهيد أنه أورد في بعض حواشيه أن القسمة طولا وعرضا هي القسمة في كل الطول ونصف العرض وفي نصف الطول وكل العرض ويلزم التكرار وأنه أجاب باختلاف الحكمين فإن الأول يعطي الجواز والثاني يعطي عدم الإجبار فالفرق بينهما فرق ما بين العام والخاص وقال في ( جامع المقاصد ) أن السؤال والجواب ليسا بشيء والموجود فيما عندنا من الحواشي المنسوبة إليه حكاية ذلك عن الفخر قال إنه قال لا فرق بين قولنا طولا وبين كل الطول ونصف العرض وكذا الآخر ثم حكي عن ابن بوران أنه أظهر بينهما فرقا هندسيا لم نفهمه وقال يمكن أن يراد بالأول قسمة رأس الحائط طولا وعرضا مع بقاء باقيه مشتركا فإنهما يصدقان عليه مع عدم صدق كل