تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ولو طلب صاحب العلو عمارة السفل بنقض صاحبه كان له المنع ( 1 ) ولو أعاده بآلة من عنده فله ذلك ( 2 ) والمعاد ملكه ولا يمنع صاحب السفل من الانتفاع بسفله لكن يمنع من الانتفاع بفتح كوة أو ضرب وتد ( 3 ) ولو انفرد أحد الشريكين بالإنفاق على البئر والقناة لم يكن له منع الآخر من الانتفاع بالماء ( 4 ) ولا يجب على مستحق إجراء الماء في ملك غيره مشاركة المالك في عمارة سقف المجرى وإن خرب من الماء ولا على المالك إصلاح القناة لو خربت بغير سببه ( 5 ) ويجوز لصاحب العلو الجلوس على السقف الحائل بينه وبين السفل وإن كان مشتركا ووضع ما جرت العادة بوضعه للضرورة ( 6 )
شرح
في الملك فيصح الصلح حينئذ بلا إشكال ولو انفرد أحدهما بالعمل والآلة مشتركة وشرط لنفسه الأكثر من الآلات والنقض صح قطعا كما في الدروس ويجري مجرى الاستئجار على الطحن بجزء من الدقيق وعلى الارتضاع بجزء من الرقيق وعلى هذا يملك الأكثر من الحائط مبنيا ولو انفرد أحدهما بالعمل والآلة بشرط أن يكون له الثلثان من الجدار فقد جمع بين البيع والإجارة لأنه قد قابل ثلث الآلة المملوكة ونصف عمله بسدس العرصة المملوكة ويشترط في صحة ذلك العلم بالآلات وبصفات الجدار ( قوله ) ( ولو طلب صاحب العلو عمارة السفل بنقض صاحبه كان له المنع ) وجهه واضح وبه صرح في التذكرة وفي ( التحرير ) أنه ليس له منعه فإن بناه بالإنقاض فهو كما كان وإن بناه بآلة من عنده لم يكن لصاحب السفل الانتفاع به من طرح الخشب ورسم الوتد وله السكنى في السفل انتهى وقد تقدم الكلام في مثل ذلك هذا وقال في ( المبسوط ) ليس لصاحب السفل مطالبة صاحب العلو بالبناء بلا خلاف ( قلت ) وليس لصاحب العلو مطالبة صاحب السفل بالبناء إلا أن يكون ذلك لازما بعقد والنقض بالكسر المنقوض وهو آلات البناء ( قوله ) ( ولو أعاده بآلة من عنده فله ذلك ) كما في التذكرة وقد سمعت ما في التحرير وقال في ( جامع المقاصد ) إنه ليس على إطلاقه بل هو مقيد بما إذا لم يكن الأساس للآخر ولا مشتركا بينهما وإلا لم يجز بدون الإذن ( قلت ) قد تقدم بيان وجه الإطلاق في مثل ذلك ( قوله ) ( ولا يمنع صاحب السفل من الانتفاع بسفله لكن يمنع من الانتفاع بفتح كوة أو ضرب وتد ) ونحو ذلك من التصرف المضعف للجدار لأنه إضرار بصاحب العلو في أمر مستحق له كما نبه عليه في التحرير وغيره ( قوله ) ( لو انفرد أحد الشريكين بالإنفاق على البئر والقناة لم يكن له منع الآخر من الانتفاع بالماء ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير لأن الماء ينبع من ملكهما المشترك وليس للمنفق عين مال وإنما له أثر نقل الطين عنه إلا أن يكون الحبل والدلو والبكرة له فيكون له منعه من الاستقاء بهذه الآلات فإذا استأنف الشريك لنفسه آلة لم يكن له منعه من الاستقاء ومنه يعلم الحال فيما لو بناه بآلة من عنده ( قوله ) ( ولا يجب على مستحق إجراء الماء في ملك غيره مشاركة المالك في عمارة سقف المجرى وإن خرب من الماء ولا على المالك إصلاح القناة لو خربت بغير سببه ) كما في التذكرة وجامع المقاصد في الأمرين ولم ينص في الدروس إلا على الأول لأنه لا يجب عليه أن يسقف المجرى فلا يجب عليه عمارته لو خرب بسبب الماء لأنه حصل بسبب مستحق ولأن استحقاق الإجراء لا يقتضي استحقاق عمارة المجرى في الثاني ( قوله ) ( ويجوز لصاحب العلو الجلوس على السقف الحائل بينه وبين السفل وإن كان مشتركا ووضع ما جرت العادة بوضعه للضرورة )