[ الثالث لا يجوز بيع حق الهواء ]
( الثالث ) لا يجوز بيع حق الهواء ولا مسيل الماء ولا الاستطراق ( 1 )
[ الفصل الثالث في التنازع ]
( الفصل الثالث في التنازع ) لو صالح المتشبث المصدق لأحد المدعيين بسبب يوجب التشريك كالإرث على شيء شاركه الآخر إن كان بإذنه والأصح في الربع ولا شركة ( 2 )
شرح
عليه فقد قرب المصنف هنا وولده في الإيضاح وجامع المقاصد وكذا الشهيد في الحواشي تقديم قول مالك الأرض لأصالة عدم الاستحقاق في ملك الغير ولأن اليد تقتضي الاختصاص بالانتفاع والوضع أعمّ من الاستحقاق وأقصاه أن يكون بحق وهو أعمّ من العارية التي يجوز الرجوع فيها وظاهر الشيخ أن على مدعي العارية البينة واليمين على الآخر ولعله لمكان الظاهر كما عرفت آنفا ولا ترجيح في التحرير والتذكرة والدروس وفسر العبارة في جامع المقاصد بالمعنى الأول ثم اعترض عليها على المعنى الثاني ولعله لقوله ولم يعلم سببه وقد يقرأ يعلم بالبناء للمجهول وإن كان الثالث فالقول قول صاحب البناء للأصل في فعل المسلم معتضدا بالظاهر ومثل البناء والخشبة والمجرى الميزاب يقذف في ملك غيره والمجاز فيه
( قوله ) ( لا يجوز بيع حق الهواء ولا مسيل الماء ولا الاستطراق )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد وظاهر الأول الإجماع عليه لأن موضع البيع الأعيان والمخالف الشافعية حيث ألحقوا الحقوق المتعلقة بالأعيان ( بالأعيان ) « 1 » ويصح الصلح على الحقوق المذكورة بشرط التعيين كما صرح به هؤلاء وكذا الشيخ في المبسوط والشهيدان في اللمعة والروضة في الصلح على إجراء الماء والتعيين فيه يحصل بتقدير المجرى طولا وعرضا أي الممر الذي يمر فيه الماء لترتفع الجهالة ولا يعتبر تعيين العمق لأن من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض كما صرح بذلك كله جماعة وينبغي مشاهدة الماء لاختلاف الحال بقلته وكثرته ولو كان ماء مطر اختلف بكبر ما يقع عليه وصغره فمعرفته تعرف بمعرفة محله ويأتي تمام الكلام في محله
( الفصل الثالث في التنازع ) ( قوله ) ( لو صالح المتشبث المصدق لأحد المدعيين بسبب يوجب التشريك كالإرث على شيء شاركه الآخر إن كان بإذنه وإلا صح في الربع ولا شركة )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وفي الأخير أنه المشهور وكأنه أشار بذلك إلى ما ستسمعه عن المسالك وإلا فلا خلاف في ذلك ولا فرق بين أن يقولا ورثناها وقبضناها ثم غصبها منا وعدمه كما قربه في التذكرة وجزم به في أول كلامه في جامع المقاصد لأن سبب التشريك موجود وحكى في الأول عن بعض العامة أنه لا يشاركه لأن التركة إذا حصلت في يد الورثة صار كل منهما قابضا لحقه وانقطع حقه عما في يد الآخر ولهذا يجوز أن يطرأ الغصب على نصيب أحدهما خاصة بأن تزال يده فالمغصوب لا يكون مشتركا بينهما وحاصل ما أراد المصنف والجماعة أن المدعيين اتفقا على كون سبب ملكهما مقتضيا للشركة فإقرار المتشبث لأحدهما مقتض لتشاركهما فيما أقر به وإن لم يصدقهما على السبب الذي ادعيا به لأنهما متفقان على أن البعض كالكل يستوي ملكهما فيه فيمتنع استحقاق المقر له النصف دون الآخر كما أن الفائت يكون ذاهبا عليهما فاشتراكهما في المقر به ثبت من جهة اعترافهما بما يوجب الشركة لا من جهة الإقرار فلا يؤثر فيه تخصيص المقر أحدهما بالملك وحينئذ فإذا صالح المقر له المتشبث على النصف المقر به فإن كان الصلح بإذن شريكه
هامش
( 1 ) وجد في نسختين غير مكررة والظاهر التكرير ( مصححه )