تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ولو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف وغيره إلا بإذن شريكه ( 1 ) ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم ( 2 ) ولو هدمه فالأقوى الأرش ( 3 ) ولا يجبر على عمارة الدولاب « 1 » والبئر وغيرهما ( 4 )
شرح
قطعا كما في الدروس وفي جواز إذنه بعوض حيث لا ضرر على الموقف وجهان أقواهما العدم كما في الدروس وهو قضية إطلاق كلام التحرير ( قوله ) ( ولو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف وغيره إلا بإذن شريكه ) كما في المبسوط والخلاف والشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وغيرها وهو واضح بل في التذكرة وغيرها أنه ليس لأحد الشركاء التصرف فيه بشيء من وجوه الانتفاعات حتى ضرب الوتد وفتح الكوة بل ليس له أخذ أقل ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب بدون إذن جميع الشركاء وفي ( الدروس ) أنه ليس له حك شيء من آلاته حجرا كان أو آجرا ولا الكتابة عليه وقالوا إنه له الانتفاع به بالاستناد إليه أو إسناد المتاع مع انتفاء الضرر وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والمسالك ) أنه لو منع المالك حرم لأنه نوع تصرف بإيجاد الاعتماد لأنه خلاف الاستظلال وفي ( الدروس ) أن الأقرب أن ليس له المنع إذا كان المجلس مباحا كما هو المفروض ( قوله ) ( ولا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم ) كما في المبسوط والخلاف وسائر ما ذكرناه بعدهما آنفا مع زيادة الكفاية وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث نسبه إلى علمائنا وفي ( المسالك ) لا كلام فيه ودليلهم الأصل السالم عن المخرج عنه مضافا إلى ما في التذكرة بخلاف الحيوان ذي الحرمة لتعلق غرض الشارع بالانتفاع به وإن إجباره على عمارته إما لحق نفسه وهو باطل لأنه لا يجبر قطعا لو انفرد به أو لحق غيره فكذلك لأنه لا يجبر الإنسان على عمارة ملك الغير كما لو انفرد به الغير والحاصل أن المخالف الشافعي في القول القديم ( قوله ) ( ولو هدمه فالأقوى الأرش ) كما في التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك وفي ( التحرير ) لو قيل به كان وجها وفي ( المبسوط والشرائع والإرشاد ) أن عليه إعادته وحكاه في المسالك عن التذكرة وليس كذلك إذ الموجود في نسختين منها ما ذكرناه وفي ( الدروس والحواشي ) أن عليه إعادته لو أمكنت المماثلة كما في جدر بعض البساتين والمزارع وإلا فالأرش ( وجه الأول ) أن ضمان المثل أنما يكون في المثلي والجدار قيمي على أن العين موجودة والزائل أنما هو الصفة فعليه أرش ما بين قيمته منهدما ومعمورا كما في الحواشي وغيرها ( وفيه ) أنه قد يكون قيمته بعد الهدم قليلة جدا وقيمة الجدار الصحيح كثيرة جدا فتأمل فلعل الأولى على القول بالأرش أن يكون ما يصرف في بنائه بمثل البناء الأول كما نبه عليه في مجمع البرهان فالجدار وإن كان قيميا باصطلاحهم إلا أن العرف قد يقضي بالمماثلة في بعض الجدران إذ المطلوب منه كونه حائلا ومانعا ولا يريدون في مثل ذلك إلا المماثلة في الجملة مؤيدا بما عرفته من حال الأرش فتفصيل الدروس لا بأس به ولكن جماعة في باب الغصب لم يذكروا في مثل ذلك إلا الأرش ( قوله ) ( ولا يجبر على عمارة الدولاب والبئر وغيرهما ) كما في المبسوط والخلاف والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ولا فرق بين كون المشترك ذا غلة تفي غلته بعمارته وغيره عند الأصحاب كما في المسالك والمخالف بعض العامة فحكم بإجبار الشريك على المساعدة في هذه المذكورات دون الحائط فارقا بينهما بأن الشريك لا يتمكن من المقاسمة فيضر به
هامش
( 1 ) وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب خ ل