تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ( 1 ) فإن كان مثليا يثبت في الذمة مثله ( 2 ) كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا ( 3 ) والخبز وزنا وعددا للعرف ( 4 ) وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ( 5 )
شرح
أو غرق صح العقد كما عرفت آنفا واحتمل المنع حينئذ في الدروس احتمالا ( قوله ) ( ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره ) قد قرروا لما يصح قرضه ضابطا وهو كل ما يضبط وصفه وقدره قالوا فهذا يجوز إقراضه فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا فيرد وزنا وعليه اقتصر الأكثر وقال في ( التحرير ) لو كانت الدراهم مما يتعامل بها عددا اشترط تعيين العدد ويرد عددا ولم يتعرض للذهب والدنانير ولعله لوجود التفاوت الكثير لو أقرضت عددا ويظهر من المصنف في الفرع الخامس أنه لا يجوز إقراض الدراهم والدنانير بغير الوزن وقال في ( الدروس ) إنما يصح القرض مع علم العين بالمشاهدة وبالاعتبار كيلا ووزنا وعددا فيما شأنه ذلك فقد تدخل الدراهم في قوله عددا إذا كان شأنها ذلك كما هو المتعارف في القروش في هذه الأوقات والأعصار ويجوز إقراض الحنطة والشعير كيلا ووزنا وكذا سائر الحبوب والتمر والزبيب لكن يشترط في إقراض الموزون كيلا عدم الاختلاف المؤدي إلى الجهالة كما إذا كان قطعا كبارا تتجافى في المكيال ونحو ذلك فلو اقترض المقدر جزافا غير معتبر لم يفد الملك ولم يجز التصرف فيه وإن اعتبره بعد ذلك وإن تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه ولا طريق إلى التخلص منه إلا بالصلح وسيأتي في كلام المصنف ما إذا قدره بمكيال معين أو صنجة معينة غير معروفين عند الناس وأنه لم يصح لتعذر المثل ويأتي كلام من تأمل فيه إذا كان ذلك محفوظا وسيأتي الخلاف في بعض الموارد التي لا يصح السلم فيها لعدم انضباطها بالوصف ( قوله ) ( فإن كان مثليا ثبت في الذمة مثله ) يجوز إقراض المثل إجماعا كما في ( التذكرة والدروس وغاية المرام ) ويثبت مثله في الذمة إجماعا كما في ( الغنية والتذكرة وغاية المرام وظاهر المسالك والمفاتيح ) وألحق به جماعة كثيرون العين المستقرضة منهم المصنف في ( التذكرة ) وما يأتي من الكتاب والشهيد والمقداد وغيرهم ( قوله ) ( كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا ) قد تقدم الكلام في ذلك ( قوله ) ( والخبز وزنا وعددا للعرف ) الجار متعلق بالعدد وجواز إقراضه وزنا مما لا خلاف فيه كما في ( المسالك ) وغيره وأما جواز استقراضه عددا ففي ( المبسوط ) يجوز استقراض الخبز إن شاء وزنا وإن شاء عددا لأن أحدا من المسلمين لم ينكره ومن أنكر من الفقهاء فقد خالف الإجماع وفي ( الخلاف والدروس وظاهر السرائر والتذكرة ) الإجماع على جواز استقراض الخبز والسوق يدل على أنه مسوق لهما أي الوزن والعدد وفي ( جامع الشرائع ) قد سبق الإجماع عليه الخلاف وإجماع المختلف وغاية المرام نص على جوازه عددا وظاهر المسالك الإجماع على ذلك وفي ( الكفاية والمفاتيح ) أنه المشهور ولعل ذلك منهما لاشتراط الشهيد في الدروس في إقراضه عددا عدم العلم بالتفاوت ونحوه ما في ( التنقيح وإيضاح النافع ) ولعلهم أرادوا كما فهمه جماعة التفاوت الذي لا يتسامح به بل عبارة إيضاح النافع كادت تكون صريحة في ذلك وإلا فرواية الصباح بن سيابة وإسحاق بن عمار مصرحتان بالجواز مع التفاوت ومنجبرتان معتضدتان بما عرفت مضافا إلى إطلاق خبر غياث ومثله الجوز والبيض كما صرح به في ( الميسية والمسالك والكفاية والمفاتيح والحدائق ) وقد قال عليه السلام في خبر الصباح نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيه الصغيرة والكبيرة ( قوله ) ( وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ) أما جواز اقتراض القيمي المعبر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي