تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ولكل منهما الخروج ببابه ( 1 ) مع سد الأول ( 2 ) وعدمه ( 3 ) فإن سده فله العود إليه ( 4 )
شرح
لو كان في زقاق بابان لرجلين أحدهما أدخل من الآخر انفرد الأدخل بما بين البابين وتشاركا في الطرفين وهذا مثاله ؟ ؟ ؟ وأما أن الأول ينفرد بما بين البابين فهو المشهور كما في التذكرة والمسالك وجامع المقاصد مع زيادة في الأخير وهي أن عليه الفتوى وفي ( الدروس ) عليه متأخرو الأصحاب وهو الأشهر كما في الكفاية لأن المقتضي لاستحقاق الخارج هو استطراقه ونهايته بابه فلا يشارك الداخل في الداخل لأن حكمه بالنسبة إلى هذا الزائد على بابه حكم الأجنبي وقد عرفت حال هذا الدليل فيما سلف وقوى في الدروس مشاركته للأدخل فيما دخل عن بابه لاحتياجه إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال وفي ( مجمع البرهان ) أنه الظاهر ونظر فيه في جامع المقاصد بأنه لا يلزم من الاحتياج الشركة وإنما المقتضي للملك هو الإحياء فإذا وضع الباب على وجه معين لم يكن لاستحقاقه فيما دخل عنه وجه انتهى فتأمل ثم إنه قد يقال إنه لو كان ما استدلوا به من الاستطراق دليل الملك لكان الفاضل في آخر المرفوعة ملكا للآخر فكيف يقولون بأنه مشترك كما يأتي ثم إن ما بين البابين قد يكون واسعا جدا ولا يمر الأدخل إلا ببعضه وقد يكون في مقابلة باب فيشكل اختصاص كل منهما بما يحاذي بابه لعدم الامتياز وعدم الدليل المذكور وأما أنهما يتشاركان في الطرفين ففي التذكرة أنه المشهور وحكاها أي الشهرة في المسالك على مشاركتهما في المجاز ولم يحكها في الصدر وبتشاركهما في الطرفين صرح في الشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك لاشتراكهما في الارتفاق فلا أولوية لواحد على غيره بخلاف ما بين البابين لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق وهو مختص بالمستطرق فيتحقق الترجيح واستشكل فيه في المسالك على القول باختصاص الداخل بما بين البابين لتوقف الانتفاع حينئذ بالفضلة على استحقاق السلوك إليها فإذا لم يكن للخارج حق السلوك لا يترتب على تصرفه الفاسد ثبوت يد على الداخل ودفعه بأن ثبوت ملك شيء لا يتوقف على مسلك له ومع ذلك فيمكن دخول الخارج إلى الفضلة بشاهد الحال كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطريق به فإذا انضم إلى ذلك اشتراكهم جميعا في التصرف وفي الفضلة حكم باشتراكها بينهما ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث يجوز للخارج دخوله بذلك لأن الداخل له عليه يد بالسلوك المستمر عليه الذي لا يتم الانتفاع بداره إلا به بخلاف الفضلة فإن يدهم فيها سواء إذ لا تصرف لهم فيها إلا بالارتفاق وهو مشترك انتهى وللمناقشة فيه مجال ولكن الخروج عما عليه الأصحاب مشكل جدا ويمكن التخلص عن جميع ما ذكرنا بما لعله به ينتفي الإشكال ( قوله ) ( ولكل منهما الخروج ببابه ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها وفي ( التذكرة ) أنه المشهور لأن كل ما خرج عن بابه فله فيه حق وله حق التصرف في جداره برفعه أجمع فبعضه أولى ( قوله ) ( مع سد الأول ) قطعا كما في التذكرة ( قوله ) ( وعدمه ) عندنا كما في التذكرة ولا يمنع تكثر الأبواب لعدم تفاوت الحال ( قوله ) ( فإن سده فله العود إليه ) كما في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد لأن حقه الثابت