تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ( 1 ) ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ( 2 )
شرح
الروشن أرباب الدور على وضعه أنهم جميعا مالكون جميع ذلك الدرب المرفوع وقال إن قسمة الصحن وسدّ الباب إنما هو إنما إذا لم يكن في السكة مسجد فإن كان هناك مسجد قديم أو حديث فالمسلمون كلهم يستحقون الطروق إليه وكذا لو جعل بعضهم داره رباطا ومدرسة أو مستراحا لم يكن لأحد منعه ولا منع من له الممر فيه وهذا أصرح وقال في ( التذكرة ) إن سبب الشارع أمور ثلاثة مثل أن يسبل أحد ملكه لذلك أو تبنى قرية أو بلدة في مباح فخلوا بينهم شارعا أو بنى واحد حائطا وآخر في محاذاته وخليا بينهما دربا وشيء منها ليس بمملك لصاحب الحائط وإن سد آخره ومجرد السد معلوم أنه ليس بمملك وقال في ( التذكرة ) الطريق محدود بسبع أو خمس هذا لمن تشاح عليه أهل الدور المتقابلة ولا عبرة بغيرهم ولو اتفقوا على الوضع أضيق في الابتداء جاز وليس لأحد الاعتراض عليهم وطلب التوسعة فيه وأنهم إذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه وكلامه هذا يشمل ما إذا كان مرفوعا ولو كان ملكا لجاز لهم كل ما يتفقون عليه بعد البناء وقال المقدس الأردبيلي كل ما ثبت بالإجماع أو النص من عدم التصرف في هذه الزقاقات مثل ما إذا كان مضرا فهو ممنوع وأما غيره فلا حتى يثبت من غير فرق بين المرفوعة والمسكوكة ( قلت ) لكن المعروف من مذهب الأصحاب من دون خلاف كما يفصح عنه كلامهم في الشفعة وغيرها أن الطرق المرفوعة ملك لأربابها وهو الذي نص عليه الأكثر في باب إحياء الموات ويظهر من جماعة هناك أنه غير مملوك وعلى القول بأنه مملوك فملكه ليس كسائر المملوكات لأن أكثر لوازم الملك فيه منتفية فملكه كملك حريم القرية ملك على حدة كما أوضحناه في بابه ( قوله ) ( ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح والإرشاد وشرحه لولده والدروس وجامع المقاصد والمسالك وهو الذي يقتضيه إطلاق الغنية وقد نفى عنه الخلاف وقال في ( الكفاية ) قالوا ومرادهم بالشبهة ما قاله في المبسوط من أن فتحه في الجملة دلالة على الاستطراق وثبوت الحق في ذلك الزقاق أي وخصوصا إذا مضى عليه مدة وماتت الشهود فكان فيه مفسدة ولك أن تقول إنه استدلال بما هو محل النزاع والمراد بفتحه لغير الاستطراق فتحه للاستضاءة قال في ( التذكرة ) ويحتمل أن يمكن من ذلك لأنه لو رفع جميع الجدار لم يكن لأحد منعه فلأن يمكن من رفع بعضه أولى ( قلت ) فرق بين رفع الجدار وإحداث الباب لمكان الشبهة في الثاني نعم لنا أن نقول إن في منع الإنسان من تصرفه في ملكه لشبهة لعلها تحدث نظرا ظاهرا لكن المحقق الثاني والشهيد الثاني رمياه بالضعف وهو عندنا قوي خصوصا إذا قال كما في التذكرة أنا أسمره بحيث لا ينفتح ولا فرق في هذا الحكم بين الذي لا حق له في الطريق المذكور كالجار الملاصق له بحائطه وبين من له باب فيها إذا أراد إحداث باب آخر أدخل من بابه لاشتراكهما في عدم استحقاق المرور في المحل الذي فتح فيه الباب ( قوله ) ( ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ) موافق للسرائر فيما حكي لأني لم أجده والتحرير والتذكرة والإيضاح والحواشي والدروس وجامع المقاصد والمسالك وفي ( التذكرة ) أنه أظهر عندنا وشرط في الدروس تعيين المدة وجعله في التذكرة