تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ( 1 ) وينفرد الأدخل بما بين البابين ويتشاركان في الطرفين ( 2 )
شرح
الشفعة انتهى والذي ينبغي أن يقال أن كل دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق ولا يتعدى إلى الأخرى ومتى صار فيها استحق المرور في طريقها تبعا للكون الثاني والدار التي هو فيها لا للأولى ( قوله ) ( وفي استحقاق الشفعة حينئذ نظر ) لعله يريد أنه إذا باع إحدى الدارين بشرط بقاء مجازه فيها ثم بيعت دار في دربها فهل يستحق الشفعة فيها حينئذ إن أثبتناها مع الكثرة نظر أو يريد أنه لو بيعت دار في إحدى الدربين فهل يشفع فيها بسهمين لأن له دارين ويكون وجه النظر في الأول من حيث إنه يستحق المجاز منها إلى الدرب ولا نعني بالمجاز إلا ذلك ومن حيث إنه لا باب لها فيه والاستحقاق إنما هو للدار الأخرى لا لها وهذا هو الذي صححه في الإيضاح قال ولا وجه عندي للأول ومنه يعلم وجه النظر في الثاني مع زيادة التردد في توزيعها على السهام واحتمل بعض الناس أن يكون المراد في استحقاق الشريك الشفعة لو باع ذو الدارين أحدهما نظر من تخيل تكثر الشركاء باعتبار تكثر النصيب ومن تخيل عدم التكثر بذلك ومنهم من احتمل أن المراد أن في حدوث استحقاق الشفعة لكل من الشريكين في الدربين المرفوعين بالنسبة إلى الدار الأخرى إذا باعها هو أي صاحب الدارين نظرا ينشأ من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك وعدمه ( قلت ) لعله لا بد في هذا من التقييد بعدم اشتراط سد الباب بينهما فإن شرطه فلعله لا مجال للشفعة وقال في ( جامع المقاصد ) إن هذا لا يستقيم إلا على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة وقال إن المراد أن في بقاء استحقاق الشفعة بسبب الاشتراك في الطريق حينئذ نظرا ينشأ من التردد في كون ذلك موجبا للاشتراك في الطريق من الجانبين الموجب للكثرة وعدمه ولعل ( ولعله ) أراد بالوجه الأول أن ذلك موجب للاشتراك الموجب للكثرة فلا شفعة بناء على المنع منها مع الكثرة وبالثاني أن ذلك لا يوجب الاشتراك الموجب للكثرة لأن الكثرة إنما هي هنا باعتبار دارين فلم تزد الشركاء باعتبار كل واحدة عن اثنين والمانع إنما هو هذا وفيه ما لا يخفى واحتمل في جامع المقاصد أن يكون معنى العبارة وفي بقاء استحقاق صاحب الدارين المفتوح بينهما باعتبار كل منهما الشفعة على شريكه في كل من الدربين المرفوعين لو باع داره وقلنا باستحقاق الشفعة بمجرد الاشتراك في الطريق أو كانت الداران مشتركتين تم تميزتا بالقسمة وبقي الطريق نظر ينشأ من أن مجاز تلك الدار في درب يشاركه فيه آخر غير الشريك في هذه الدرب فتكثر الشركاء فينتفي استحقاق الشفعة حينئذ بناء على أن المنع منه مع الكثرة ومع أن شركته مع أزيد من واحد إنما هي باعتبار دارين فلم يزد الشركاء باعتبار كل واحدة على اثنين ( قلت ) قد عرفت أن الشفعة على ما كانت عليه قبل فتح الباب وأن فتحه لا يوجب ثبوت الاستحقاق بواحدة من الدارين في طريق الأخرى ولا بد فيما إذا كانت الداران مشتركتين ثم تميزتا من أن يفرض الاشتراك في الطريقين لكل من الدارين قبل القسمة فلما حصلت القسمة سدّ ما بينهما ثم طرأ فتح الباب وإلا فلو كان الاشتراك حادثا بعد القسمة لا يعتد به في الشفعة ثم إنه لا يستقيم إلا على القول بثبوتها مع الكثرة لأن الشريك على هذا الفرض متكثر على أن المفروض أن هنا دارين لا حق لأحدهما في درب الأخرى وقد فرضت سبق اشتراك الدارين في الطريقين ( قوله ) ( وينفرد الأدخل بما بين البابين ويتشاركان في الطرفين ) يريد أنه