تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وليس لأحدهما الدخول ( 1 ) ويحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط أجمع ( 2 ) وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ( 3 )
شرح
لا يسقط بسد الباب ولا بالإسقاط ( قوله ) ( وليس لأحدهما الدخول ) أي ببابه عن موضعه كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك لأنه لا حق لأحدهما فيما دخل عنه ( قلت ) أما الخارج فالأمر فيه واضح لأنه لما لم يكن له حق فيما جاوز مجازه إلى داخل لم يكن له الدخول إلا بإذن الداخل وأما الداخل فأقصى ما يمكن أن يقال في توجيهه بأن تملك المباح إنما يقع على الوجه الذي اتفق فإنه كان له فتح بابه ابتداء إلى أي الجهات شاء فلما أحيي ما حوله منع منه فتأمل هذا ولعل الحال في الميزاب كالحال في الباب ( قوله ) ( ويحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع ورفع الحائط أجمع ) أي يحتمل جواز الدخول لكل منهما وقد احتمله في التذكرة والتحرير وظاهرهما أو صريحهما بقرينة ما قبله وما بعده أن المراد جواز الدخول مع الاستطراق وفي ( جامع المقاصد ) أن هذا بعيد جدا قال العبارة تحتمل أن يريد جواز الدخول بالباب من غير استطراق وأن يريد مع ذلك جواز الاستطراق وهو بعيد جدا والوجه الأول من الوجهين لو تم لدل على الثاني بخلاف الوجه الثاني وستعرف أن الثاني يدل على الأول باللازم والوجهان قد استدل بهما أيضا في التذكرة الأول أنه قد كان له ذلك في ابتداء الوضع مخيرا بين وضع الباب داخلا وخارجا والأصل بقاء ذلك وضعف في جامع المقاصد والمسالك بأن تملك المباح إنما يقع على الوجه الذي اتفق فإنه قد كان له فتح الباب من أي الجوانب شاء وقد امتنع عليه الآن لسبق من حوله بالإحياء على فتحه وهذا جيد بالنسبة إلى الخارج لأنه يقدم بابه إلى موضع لا استطراق له فيه لأنه مختص بالداخل وغير واضح بالنسبة إلى الداخل ثم إنه قد لا يتم على ما فهمه في جامع المقاصد من العبارة من جوازه من غير استطراق ثم إنه قد يقضى باختصاص من حوله به وأنه لا شركة له معه فتأمل ( الثاني ) أن جعل الباب أدخل عبارة عن رفع بعض الجدار ورفع جميعه جائز فبعضه أولى وضعفه في جامع المقاصد بأن رفع الجميع لا يتطرق إليه شبهة استحقاق الاستطراق بخلاف جعل الباب أدخل قال وعليه رفع الجميع قد يتطرق إليه شبهة كون الطرف الأدخل كله أو بعضه داخلا في ملكه قلنا ليس الرفع هو المحصل لهذه الشبهة نعم غير مانع بخلاف الباب فإنه هو السبب في الشبهة ثم قال ولا خفاء في ضعف هذا الاحتمال ( قلت ) إذا كان الفاضل مشتركا وقد جوزوا إخراج الباب في المشترك فليجوزوا إدخال الباب للأدخل لأنه في المشترك إلا أن تقول أنه قد يفضي إلى الاختصاص على تطاول الزمان لأنه قد تقرر عندهم أن الداخل يختص بما بين البابين ثم على تقدير تسليم الفرق بين فتح الباب ورفع الحائط كله إن كان المراد هو جواز الفتح من دون استطراق كما فهمه هو كانا سواء في كونهما غير مانعين وأنهما ليسا محصلين للشبهة فليتأمل ثم إن منع المالك من التصرف في ملكه لشبهة قد تعرض في مال مشترك مما يستبعد جدا وخصوصا على ما فهمه من فتح باب لغير الاستطراق فتدبر هذا وفي ( الإيضاح ) أن هذا الاحتمال ذكره المصنف على سبيل البحث لأنه محتمل عنده هكذا قال المصنف في درسه وقال هو لا وجه لهذا الاحتمال عندي ( قوله ) ( وليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن وإن استوعب الدرب ) كما هو حاصل كلام المبسوط والإرشاد وصريح الشرائع والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية لأن حق الطريق النافذ غير