تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فإن خرب جاز لمقابله المبادرة وليس للأول منعه ( 1 ) ويجوز جعل الدار اثنتين ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ( 2 ) وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ( 3 ) إلا على احتمال ( 4 )
شرح
مختص بأصحاب الدور فلم يكن للجار المقابل ولا لغيره الاعتراض على واضع الروشن أو فاتح الباب فيهما وإن استوعبا عرض الدرب بحيث صار بمكانة لم يبق للجار موضع فيه لوضع روشن ولا فتح باب إذا لم يضر بالمارة ولم يضع شيئا منه على جدار المقابل ( قوله ) ( فإن خرب جاز لمقابله المبادرة وليس للأول منعه ) كما صرح بذلك في المبسوط وما ذكر بعده آنفا لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه فلما خرب بناؤه زالت الأولوية وعاد الأمر كما كان وشبه ذلك في التذكرة وغيرها برجل جلس في مكان مباح كمسجد أو درب نافذ ثم قام عنه أو أقيم قهرا وقالوا إن الأول يزول حقه من الجلوس ويكون لغيره الجلوس في مكانه وليس للأول إزعاجه وإن أزعج الأول فكذا هنا بل في التذكرة والمسالك لو فرض أن الثاني أخرب روشن الأول ووضع روشنه لم يكن للأول أن يزيل الثاني وإن كان الثاني ضمن أرش الأول واكتسب الإثم وحكى في التذكرة عن بعض الشافعية أنه إنما يزول حقه بالإعراض لا بالهدم والانهدام كالجالس في المباح للأولوية ( قلت ) قول بعض الشافعية قويّ جدا فيما إذا أقامه من مكانه قهرا أو هدم روشنه كذلك وهو جار في كل أولوية بل قد نقول ببطلان صلاته في ذلك المكان وهذا هو الذي استوجهه في جامع المقاصد في باب إحياء الموات وقال لم أجد بهذا الفرع تصريحا وكأنه غفل عن كلامهم في الصلح وقد مال إليه في الروضة والمولى الأردبيلي قوى قول بعض الشافعية على إطلاقه وقال إنه ليس بأقل من التحجير قلت قد ذكر جماعة من الأصحاب أن حق أولوية التحجير لا تسقط بتغليب غيره فمراده أن هذا مثله لأنه أفاده أولوية ( قوله ) ( ويجوز جعل الدار اثنتين ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ) كما في التذكرة والتحرير لأنه قد تقدم أن له أن يفتح لداره في الدرب المرفوع بابا آخر إلى صدر الدرب في الموضع الذي له استطراقه فإذا جعل الدار الواحدة اثنتين ثم فتح بابا للأخرى في موضع استطراقه لم يكن منه مانع ( قوله ) ( وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ) كما في التذكرة وتصويره أنه لو كان له دار لها باب في زقاق غير نافذ ولها حائط في شارع أو زقاق نافذ فأراد أن يفتح بابا في حائطه إلى الشارع جاز له لأنه يريد أن يرتفق بما لم يتعين ملك أحد عليه ( وعساك تقول ) إن في ذلك إضرارا بأهل الدرب المرفوع لأنه كان منقطعا وبفتح الباب يصير الدرب نافذا مستطرقا إليه من الشارع ( لأنا نقول ) إنه بفتح الباب صير داره نافذة وأما الدرب فإنه على حاله غير نافذ إذ ليس لأحد غيره استطراق داره ولو انعكس الحال وكانت بابه في الشارع وله حائط في المنقطع فأراد فتح باب للاستطراق فقد تقدم أنه ليس له ذلك إذ لا حق له في درب قد تعين مالكوه وفي ( الدروس ) يجوز العكس على الأقوى وهل يجوز لمن داره في صدر المرفوع أن يرفع جداره ( جدرانه خ ل ) ويجعل المرفوع نافذا كما جاز له أن يجعل داره مسجدا احتمالان وقد يفرق بين ذلك والمسجد ( قوله ) ( إلا على الاحتمال ) أي لا يجوز العكس إلا على الاحتمال السابق من جواز إدخال الباب في المرفوع نظرا إلى أن ذلك كان له في ابتداء الوضع وأن له رفع الجدار ( فرعان الأول ) في التذكرة والدروس يجوز عمل سرداب في