وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذنه ( 1 ) ولذي الدارين المتلاصقتين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما ( 2 )
شرح
أولى ولا نجد له وجها إلا جعله فرع الإجارة فليتأمل فيه وشرط في التحرير كونه معلوم القدر في الخروج والعلو والمخالف الشيخ في المبسوط والقاضي فيما حكي عنه وابن زهرة نافيا فيه العلم بالخلاف قالوا لا يجوز لأن فيه إفراد الهوى بالبيع وهو مبني على أن الصلح فرع البيع ومعناه أن الهوى تابع فلا يفرد بالمال صلحا كما لا يفرد به بيعا وما زاد في الشرائع على قوله قيل لا يجوز لأنه لا يصح إفراد الهواء بالبيع وفيه تردد ( قلت ) وليس في محله لأنه حق مالي متعين المالك فجاز الصلح عليه وأخذ العوض عنه ونمنع مانعية التبعية من الانفراد بالصلح بخلاف البيع لأنه لا يتناول إلا الأعيان والصلح هنا وقع عوضا عن الوضع مدة أو دائما ( وكيف كان ) فقد تسالمت الخصوم على خلاف ما في المسالك من جواز بيع الهواء منفردا لكن هنا إشكالا وهو أنهم قالوا إذا كان في المرفوعة بابان أحدهما أدخل بمعنى أنه آخر بالنسبة إلى أول المرفوعة فصاحبه شريك مع الأقدم من أول المرفوعة إلى بابه وأنه شريك معه في الفاضل في آخر المرفوعة إلى الموضع الذي يكون بعد الباب الآخر الذي هو باب الأدخل وهو مختص بما بين البابين ( والحاصل ) أن الأدخل مختص بما بين البابين وهما شريكان في الطرفين وقالوا إنه يجوز لكل من الأدخل والأقدم إخراج بابه مع سد الأول وعدمه لا الإدخال بل احتمل في التذكرة والكتاب جواز الإدخال وقضية كلامهم الأول أن هذا الروشن المحدث إن كان خارجا عن جميع الأبواب فهو حق لهم أجمع وإن كان داخلا عن بعضها لم يتوقف على إذن الخارج لأن ما بين البابين مختص بالداخل فإنما يتوقف على إذنه فقط وقضية كلامهم الثاني أنه يجوز لأحدهم إخراج الروشن ونحوه من دون إذن ويأتي تمام الكلام
( قوله ) ( وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذنه )
لأنه تصرف في حقه بغير إذنه فكان له إزالته ولا فرق بين أن يأذن الباقون أم لا ويبقى الكلام فيما إذا جعل بعضهم داره مسجدا أو مدرسة أو رباطا فإن المسلمين كلهم يستحقون التردد إلى هذه وهم غير أهل السكة فهل لهم الاعتراض مع رضا أهل السكة وهل لهم إزالة ما أحدث بغير إذنهم إذا لم يكن مضرا في المسألتين احتمالان
( قوله ) ( ولذي الدارين المتلاصقتين في دربين مرفوعين فتح باب بينهما )
كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك ومجمع البرهان لأنه يستحق المرور في كل واحدة من السكتين ورفع الجدار الحائل بين الدارين وجعلهما دارا واحدة جائز بلا خلاف كما في المبسوط وإجماعا كما في التذكرة وجامع المقاصد ففتح باب من إحداهما إلى الأخرى بطريق أولى إذ هو عبارة عن رفع بعض الجدار فليس لأحد من أهل واحدة من السكتين منعه وتصويره هكذا ؟ ؟ ؟
ولم يعرف المنع إلا من الشافعية في أحد قوليهم لأن ذلك يثبت له حق الاستطراق من الدرب الذي لا ينفذ إلى دار لم يكن لها طريق منه وذلك ربما أدى إلى إثبات الشفعة في قول من أثبتها بالطريق لكل واحدة من الدارين في زقاق الأخرى ( قلت ) وينبغي أن يزيدوا ( يريدوا خ ل ) أن ذلك على تقدير القول بثبوتها مع الكثرة قال في ( التذكرة ) وهو غلط لأن له رفع الحاجز بالكلية فرفع بعضه أولى والمحذور لازم فيما إذا رفع الحائط مع أنه لا يبطل حق