كالصلح على استرقاق حر أو استباحة بضع أو صالحه بخمر أو خنزير أو صالحه مع إنكاره ظاهرا على بعض ما عليه سواء عرف المالك قدر حقه أو لا فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراء إلا أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا وكذا لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر فإنه غير مباح إلا مع رضا « 1 » الباطن ( 1 ) وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته ( 2 )
شرح
وخيار الاشتراط لوجوده في الأخبار فيهما وستسمع معنى ذلك
( قوله ) ( كالصلح على استرقاق حر أو استباحة بضع أو صالحه بخمر أو خنزير أو صالحه مع إنكاره ظاهرا على بعض ما عليه سواء عرف المالك قدر حقه أو لا فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراء إلا أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا وكذا لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر فإنه غير مباح إلا مع رضا الباطن )
هذه الأقسام يمكن أن تجعل من المحللة للحرام والمحرمة للحلال باعتبار العوضين وفي ( التنقيح والمسالك والروضة ) أنه قد فسر فيه تحليل الحرام بالصلح على استرقاق حر أو استباحة بضع لا سبب لإباحته غيره أو ليشربا أو أحدهما الخمر ونحو ذلك وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته أو لا ينتفع بماله ونحو ذلك والاستثناء على هذا متصل لأن الصلح على مثل هذه باطل ظاهرا وباطنا وفسر بصلح المنكر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله مع كون أحدهما عالما ببطلان الدعوى والاستثناء عليه يكون منقطعا للحكم بصحته ظاهرا وإنما هو فاسد في نفس الأمر والحكم بالصحة والبطلان أنما يطلق على ما هو الظاهر ويمكن كونه متصلا نظرا إلى بطلانه في نفس الأمر ولعل هذا التفسير أجود مما قبله لأنه مؤثر ظاهرا وهو الذي يناسب ظاهر حال الشارع بخلاف السابق لعدم التأثير فيه أصلا بل إطلاق المحلل والمحرم عليه أنما هو بحسب إرادة المصطلحين خاصة وزاد في التنقيح في تفسيره بأن يصطلحا على معاملة تؤدي إلى الربا أو على جارية يأخذها أحدهما بشرط أن لا يطأها انتهى وهذان حكاهما كاشف الرموز عن صاحب الواسطة وهذا يعطي أنه يدخله الربا ويأتي الكلام فيه وقد يشعر إطلاق كلام التنقيح في المثال الثاني بأن المراد بالحلال والحرام ما كان كذلك بأصل الشرع أو به وبتوسط العقد وقد تقدم الكلام في مثل ذلك في باب الشرط في البيع عند بيان معنى قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا حلل حراما أو حرم حلال وقد قلنا هناك إن مرادهم الأول إلا أن يدل دليل على إرادة ما يعم الثاني وقد بينا الحال هناك ومعنى قوله في الكتاب أو صالحه مع إنكاره ظاهرا إلى آخره أنه إذا أنكر المدعى عليه المدعى به ظاهرا وصولح على قدر بعض ما عليه في الواقع سواء كان من جنسه أم لا فإن هذا الصلح باطل بحسب الواقع ولا يثمر ملكا إن كان المدعى به عينا ولا إبراء إن كان دينا سواء عرف المالك قدر حقه أم لا وسواء ابتدأ هو بطلب الصلح عن حقه أم لا لأن صلحه ربما كان توصلا إلى أخذ بعض حقه إلا أن يعلم أن المالك قد رضي باطنا مع علمه بقدر الحق ووجه البطلان فيما لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر أن الظاهر أنه يريد التخلص من عهدة دعواه الكاذبة وأنه مع عدم التراضي أكل مال بالباطل هذا بحسب نفس الأمر أما بحسب الظاهر فإنه صلح صحيح وتمام الكلام يأتي في ذلك كله
( قوله ) ( وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته )
قال في
هامش
( 1 ) الرضا خ ل