[ العاشر الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ]
العاشر الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة أو غيرها برئ الكفيل وكذا لو أحال المكفول المستحق لأنه كالقضاء ( 1 )
[ الحادي عشر لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول ]
الحادي عشر لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه عنه سواء كفل بإذنه أو لا ( 2 ) ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له ( 3 )
[ المقصد الخامس في الصلح ]
( المقصد الخامس في الصلح ) وفيه فصول ثلاثة ( الأول )
شرح
بالعوض ولا كذلك لو بذل له تبرعا مالا من ماله ليخلعها لأن المقصود من البذل جعل الواقع خلعا لتترتب عليه أحكامه المخصوصة لا مجرد بذل المال في مقابلة الفعل بخلاف الجعالة فإن غرضه وقوع الطلاق بأن يقول طلقها وعليّ ألف ولا مانع من صحته ولا يشترط في إجابته الفورية والمقارنة لسؤاله بخلاف الخلع ومثل ما نحن فيه ما إذا قال أعتق عبدك وعليّ كذا إذ لعله طلب الثواب في العتق ( ثواب العتق خ ل ) أو علم كون العبد حرا ولو خلا في هذين عن الفائدة لم يكن مقصودا للعقلاء
( قوله ) ( الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرها برئ الكفيل وكذا لو أحال المكفول المستحق لأنه كالقضاء )
قد تقدم الكلام في ذلك كله وأعاده للفرق بين انتقال الحق من الموروث إلى الوارث وبين انتقال الحق من المستحق إلى غيره ببيع ونحوه فإن الكفالة لا تنتقل حينئذ بخلاف الإرث فإنه يقتضي نقل كل حق للموروث فينتقل الدين وما يتعلق به ( والحاصل ) أن مورد الإرث عام في المال وحقوقه ومورد المعاوضة ما وقع عليه العقد وقد نص عليه في التذكرة والحواشي وجامع المقاصد
( قوله ) ( لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداه عنه سواء كفل بإذنه أو لا )
كما في التذكرة وجامع المقاصد وفي ( المسالك ) نسبته إلى ظاهرهم وذلك إذا طالبه المكفول وضيق عليه بحيث يكون واجبا عليه وقد تقدم الكلام في ذلك في موضعين ولنا فيه نظر
( قوله ) ( ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له )
كما في التذكرة ووجهه ظاهر ( فروع ) الأول لو مات المحال عليه الموسر ولم يترك شيئا برئ الكفيل وسقط دين المحتال ( الثاني ) لو قال أعط فلانا كذا لم يكن كفيلا ولا يلزمه شيء وإن كان خليطا نص عليه في التحرير ( الثالث ) لو قال رجل لآخر أعط فلانا عني كذا كان كفيلا صرح به في التحرير أيضا وهذا فرع تمس الحاجة إليه كثيرا كما إذا غضب الظالم على رجل وأراد منه مالا ليفكه من حبسه وأسره وظلمه أو نحو ذلك فقال لآخر أدّ عني أو اضمن عني فإنه يكون كفيلا لأنه أوقعه في يد غريمه أو ظالمه بالتماسه وله نظائر فكان هذا ومن خلص غريما من يد صاحبه قسمين من أقسام الكفالة ( الرابع ) عقد الكفالة يصح دخول الخيار فيه مدة معينة لقوله جل شأنهأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم المؤمنون عند شروطهم نص عليه في التذكرة وحكي عن الشافعي بطلان العقد وعن أبي حنيفة بطلان الشرط فقط ( الخامس ) إذا قال رجل لرجل إن فلانا قد لازم فلانا وضيق عليه فاذهب فتكفل به فتكفل كما أمره غير مكره كانت الكفالة على من باشر العقد دون الآمر نص عليه في المبسوط