ولو قال عليّ وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا فإن قال أردت التساوي لزمه قدر نصيبه ( 1 ) ولو قال وعليّ ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على ( 2 )
شرح
في سقوط حصة المالك هذا وقيمة الملقى أنما تعتبر حين الإلقاء لأنه وقت الضمان ويحتمل اعتبارها قبل هيجان الأمواج إذ المال لا قيمة له في تلك الحال
( قوله ) ( ولو قال عليّ وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا فإن قال أردت التساوي لزمه قدر نصيبه )
وقال في باب الديات من الكتاب ولو قال حالة الخوف ألق متاعك وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا فإن قال أردت التساوي قبل ولزمه بحصته وأما الركبان فإن رضوا ضمنوا وإلا فلا وقالوا في باب الديات الضمان على ضربين ضمان اشتراك وضمان انفراد واشتراك معا فضمان الاشتراك كأن يكون لرجل على رجل ألف فقال عشرة أشخاص ضمنا لك الألف التي على فلان فيكون جميعهم ضمناء وكل واحد منهم ضامن عشر الألف فله أن يطالبهم جميعا بالألف وأن يطالب كل واحد بعشر الألف كما لو وكلهم في بيع عبد أو أوصى إليهم في بيع تركته وضمان الاشتراك والانفراد مثل أن يقول ضمنا لك وكل واحد الألف التي لك على فلان فيكون الجميع ضامنين لكلها وكل واحد ضامن لكلها فإن قال واحد من العشرة ضمنت لك أنا وأصحابي ما لك على فلان وسكت ولم يكونوا قد وكلوا بذلك ضمن عشر الألف لأنه لم يضمن الكل وإنما ضمن بالحصة هذا فإن كان ضمان الإلقاء في البحر ضمان الاشتراك ضمن كل واحد ما يخصه وإن كان ضمان اشتراك وانفراد ضمن كل واحد منهم كل المتاع وإن كان قد قال ألقه على أني وركبان السفينة ضامنون فسكتوا ضمن بالحصة وإن قال على أني وكل واحد منهم ضامن ضمن الكل نص على ذلك كله في المبسوط وهو يتأتى على مذهب ابن حمزة في باب الضمان حيث قسمه إلى ضمان انفراد وضمان اشتراك والمتأخرون على خلافه كما حررناه في باب الضمان ولعلنا نجيزه في المقام ونخالف القواعد لمكان الضرورة كما خالفناها في أصل المسألة وممن نص على جوازه في المقام غير الشيخ في المبسوط المصنف في التحرير والتذكرة ثم عد إلى عبارة الكتاب فقوله ولو قال إلى آخره يريد به أنه قال ذلك حالة الخوف وقوله فامتنعوا يريد به أنهم امتنعوا من الضمان قبل الإلقاء أو بعده بأن ردوا صريحا وقوله أردت التساوي يراد به ضمان الاشتراك على أن يكون هو كأحدهم فيما يصيبه من المال بعد التوزيع ( وقد يقال ) إن هذا اللفظ ظاهر في الاشتراك كما صرح به في المبسوط فلو مات ولم يقل أردت التساوي حملناه عليه إلا أن تقول إن هذا اللفظ مطلق عرفا كما هو ظاهر المحقق والمصنف وغيرهما أو صريحهم أعني ما إذا قال وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة أو أنا وركبان السفينة ضامنون والصريح في التقسيط أن يردفه بقوله كل واحد بالحصة كأن يقول وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة كل واحد بالحصة كما أن صريح الاشتراك والانفراد أن يقول إني وكلا من الركبان ضامنون وأما قوله في باب الديات إذا رضوا ضمنوا فمعناه أنهم إذا أجازوا ذلك العقد الفضولي بالقول كان لازما وأما قوله وإلا فلا فللأصل بمعنييه وأنه لا يلزم بالفضولي شيء إذا تعقبه الرد الصريح وفي ( جامع المقاصد ) وكذا التذكرة أنه يكفي في الرد السكوت فإن السكوت أعمّ من الرضا ( قلت ) وفيه تأمل وكيف كان فما في الكتاب خيرة المبسوط والشرائع والتحرير والمسالك كما بينا ذلك كله في باب الديات
( قوله ) ( ولو قال وعليّ ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على )