تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إشكال ينشأ من استناد التفريط إلى المالك ( 1 ) ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان ( 2 ) وكذا مزق ثوبك وعلي الضمان أو اجرح نفسك وعليّ ضمانه ( 3 ) بخلاف طلق زوجتك وعليّ كذا ( 4 )
شرح
إشكال ينشأ من استناد التفريط إلى المالك ) وقال في باب الديات فإن قال قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع من دون إشكال وهو خيرة الشرائع والتحرير وهو يتم بغير إشكال مع إرادة ضمان كل واحد الجميع وعلى تقدير ضمان الاشتراك وهو التحاص يكون الوجه فيه أنه غرّ المالك بكذبه ( وفيه ) أنا نمنع الغرور هنا إذ لعله صادق فيما أخبر به عنهم والخيانة من قبلهم في الإنكار وترك الإشهاد والسؤال منهم مستند إلى تقصير المالك مضافا إلى أصل البراءة فلا يضمن إلا حصته كما هو خيرة كفالة الإيضاح وجامع المقاصد وكذلك المسالك وكشف اللثام وقد استشكل المصنف هنا وفي كفالة التذكرة مما ذكر من أنه مغرور فيرجع على من غره ومن استناد التفريط إلى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق وفي ( المبسوط ) أنه يضمن ديونهم وهو يحتمل الأمرين ضمان الجميع والضمان بالحصة وتقييد الإنكار بكونه بعد الإلقاء لأنه لا يضمن لو كان قبله سوى حصته لأن التفريط حينئذ من المالك حيث لم يستوثق ولو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة وإن عسر ذلك لأنها شهادة على النفي أو بإقراره فالظاهر أنه يضمن لأنه قد غرّ المالك وبقي هنا شيء وهو أن المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه فلو لفظه البحر على الساحل واتفق الظفر به فهو لمالكه ويسترد الضامن المبذول إن لم تنقص قيمة المتاع ولو نقصت لزمه من المبذول بنسبة النقص وهل للمالك أن يمسك ما أخذ ويرد بدله فيه وجهان تقدم مثلهما في المغصوب إذا رد الغاصب بدله لتعذر العين ثم وجدت وأولى بلزوم المعاوضة هنا ( قوله ) ( ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان ) كما في ديات الشرائع والتحرير والكتاب وكفالة التذكرة والإيضاح وجامع المقاصد وبه جزم في ديات المبسوط والإيضاح وهو المحكي عن المهذب وفي ( المبسوط ) لا خلاف في عدم الضمان وقد بينا الحال في عبارة المبسوط في باب الديات ووجهه أن هذا الضمان على خلاف الأصل والأصل براءة الذمة ولا فائدة فيه تركنا العمل بالأصلين مع الخوف للفائدة والمصلحة فيبقى الباقي فكان هو المفرط في إتلاف ماله لأن المفروض كما له بالبلوغ والعقل لكنه قال في الإيضاح إن المراد أنه خلا عن الخوف ولم يخل عن الفائدة بل ذكر فيه فائدة وهي أن تخف السفينة أو غير ذلك من الفوائد لأنه لو خلا عن الفائدة بالكلية لم يصح قطعا ونحوه ما في جامع المقاصد ( قلت ) ويؤيده مع موافقته للاعتبار في الجملة أنه في المبسوط نفي الخلاف عن عدم الضمان فيما إذا قال مزق ثوبك وعليّ ضمانه وما ذاك إلا لخلوه عن الفائدة بالكلية لكنه ذكر هذا المثال بعده في المبسوط والشرائع والتحرير والكتاب قد يرشد إلى أنه مثله في الخلو عن الفائدة بالكلية وبه صرح في المسالك وليس ذلك كله بشيء ووجه احتمال الضمان عموم الأمر بالوفاء بالعقود والمؤمنون عند شروطهم ولا مخصص هنا على أنه قد غره بذلك ولأنه قد يحصل الانتفاع بخفة السفينة كما في جامع المقاصد ثم قال وليس بشيء ( قوله ) ( وكذا مزق ثوبك وعليّ الضمان أو اجرح نفسك وعليّ ضمانه ) قد سمعت ما في المبسوط من نفي الخلاف عن عدم الضمان ومثل هذين أهدم دارك وعليّ ضمانها ( قوله ) ( بخلاف طلق زوجتك وعليّ كذا ) فإنه يصح ذلك جعالة إذا أتى بالمجعول عليه ودليل الصحة أنه عمل مقصود محلل وربما كان عالما بالتحريم بينهما فطلب التفرقة