. . . . . . . . . .
شرح
كما هو واضح وإن أبيت قلنا على أصل الحكم لا وصفه من أحد الأمرين ثم إن إجماع الشيخ علي أنما حكاه على العمل بالمروي كما سمعته فكان واقعا على الحكم مع القيد ثم قال ولا يكاد يظهر فرق بين الصيغتين باعتبار اللفظ ومثل هذا أنما يصار إليه من غير نظر إلى حال اللفظ مصيرا إلى النص والإجماع ثم حكي عن ابن الجنيد أنه إذا بدأ بالضمان للمال ثم عقبه الكفالة أنه يصح ضمانا وكفالة وإذا بدأ بالكفالة ثم علق الضمان أن الكفالة تصح ويبطل الضمان وحكي عن المختلف أنه قال إن كلامه أنسب ثم أورد على الأول أنه إذا صح الضمان برأ المضمون عنه فأي معنى للكفالة ثم قال ويمكن أن يقال إن السر في لزوم المال إذا قدمه براءة ذمة المضمون عنه فتمتنع الكفالة وإذا قدم الكفالة كان الضمان المتعقب لها لكونه معلقا على شرط باطلا ولمنافاة الضمان صحة الكفالة وكيف كان فالمذهب ما عليه الأصحاب انتهى فإجماعه حيث حكاه على المروي في محله وما استنبطه من السر لم يصادف محله على أنه قد يكون ذلك منه في بيان حال كلام أبي علي كما يرشد إليه قوله وكيف كان فالمذهب ما عليه الأصحاب وإن احتاج ذلك إلى تجشم شديد وكيف كان فهذا لا يقدح في إجماعه ولا يناسب صاحب المسالك إطالة الكلام عليه في ذلك وإن قدح في إجماعه وما كان ليكون فلا يقدح في الإجماعات الأخر ( وأما الأخبار ) فهي ما رواه الشيخ عن أحمد عن البزنطي عن داود بن الحصين عن البقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يتكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما قال إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله ورواه في الفقيه عن داود بن الحصين وليس في سند التهذيب من يتأمل فيه غير داود بن الحصين وقد قال النجاشي إنه ثقة والشيخ إنه واقفي فهو ثقة واقفي فيكون الخبر موثقا وهو حجة بل الظاهر أنه صحيح لأن النجاشي أضبط من الشيخ مضافا إلى أنه يروي عنه من لا يروي إلا عن ثقة كصفوان وجعفر بن بشير والبزنطي ولعل حكم الشيخ مأخوذ من ابن عقدة وليس في طريق الصدوق إلى داود بن الحصين من يتأمل فيه سوى الحكم بن مسكين وهو كثير الرواية ومقبولها وصاحب كتب متعددة وقد قال الشهيد لما كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته وقال أيضا إن الكشي ذكره ولم يطعن فيه فذكره غير قادح ولا موجب للضعف وقال الأستاذ قدس سره في تعليقه إن في رواية ابن أبي عمير عنه إشعارا بتوثيقه ويؤيده رواية ابن محبوب وابن فضال وابن أبي الخطاب عنه فكان الخبر في الفقيه حسنا فقوله في المسالك إن في سند الروايتين ضعفا وجهالة في بعض رجالهما غير صحيح لأن سند هذه لا جهالة فيه ولا ضعف وستسمع حال سند الأخرى وهي ما رواه الشيخ وثقة الإسلام عن محمد عن ( كا ) حميد بن زياد عن ابن سماعة عن الميثمي عن أبان عن البقباق قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل تكفل لرجل بنفس رجل فقال إن جئت به وإلا فعليّ خمسمائة درهم كما في التهذيب و ( في الكافي ) إن جئت به وإلا فعليك خمس مائة درهم وفيهما معا قال عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم فإن قال عليّ خمس مائة درهم إن لم أدفعه قال يلزمه الدراهم إن لم يدفعه وحميد بن زياد ثقة أو موثق وكذلك أحمد بن الحسن الميثمي والحسن بن محمد بن سماعة واقفي ثقة وأبان بن عثمان ممن أجمعت له العصابة وحاله أشهر من أن يذكر فالخبر موثق بل قال المقدس الأردبيلي إن في نسخة الكشي التي عنده أنه كان قادسيا أي من القادسية فلا يكون ناووسيا فهذان الخبران مشهوران رواية وفتوى ظاهران فيما فهم منهما العلماء