تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
والرياض ) أنه أقوى وفي ( الروضة ) أنه قوي وفي ( مجمع البرهان ) أنه ليس ببعيد والظاهر أنه لا خلاف بينهم في جواز الاكتفاء عن الإحضار بأداء ما عليه إذا رضي به المكفول له وإنما الخلاف فيما إذا لم يرض ( حجة الأولين ) أن الغرض حاصل فكان كما لو أدى دين الغريم أجنبي نعم إن قيل هناك بعدم وجوب القبول أمكن هنا بل لعله أي احتمال الوجوب هنا أقوى لأنه يريد الخلاص من الكفالة والظاهر أن المكفول له قد انعقد ضميره على ذلك من حين الكفالة لأن الظاهر أن مقتضاها لزوم المال إن لم يحضره فإلزامه بالإحضار تكليف وإضرار وقد يكون لا غرض له إلا اللجاج إلا أن تقول إنه إذا علم منه ذلك لم يجب فتأمل مضافا إلى أنه قد يتعذر ذلك عليه فليتأمل ( وحجة ) ما في التذكرة أنه قد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء أو بالأداء من الغريم بخصوصه فإن الأغراض قد تتفاوت إذ قد يكون ماله لا يخلو عن شبهة أو يخاف أنه أن ظهر مستحقا لا يقدر على أخذ بدله منه ولأنه مقتضى الشرط وهذا أقوى وينقدح من ذلك أنه لا يجب قبول الحق من غير من هو عليه ( ويؤيد ) هذا القول أو يدل عليه ما رواه في الكافي في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل تكفل بنفس رجل فحبسه وقال اطلب صاحبك وروى الشيخ مثله وكذا الصدوق في الفقيه عن سعد بن ظريف ونحو ذلك ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وهذه الأخبار على كثرتها واعتبار سند بعضها وانجبار ضعف ما فيها بعمل العلماء ليس فيها تخيير للكفيل بين الإحضار وأداء المال بل إنما فيها الأمر بالأول خاصة وقد يقال باحتمال ورود الأمر والإلزام بالإحضار مورد الغالب من عدم بذل الكفيل المال فلا دلالة فيها على لزوم الإحضار على الإطلاق والظاهر أن الحبس للحاكم فيحبسه إلى أن يحصل ما يقتضيه مذهبه ( وليعلم ) أن مختار الشيخ ومن وافقه على تقدير تمامه أنما يصح فيما يمكن أخذه من الكفيل كالمال فلو لم يمكن كالقصاص وزوجية المرأة والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيرا فلا بد من إلزامه بإحضاره مع الإمكان إن لم يكن له بدل أما ما له بدل كالدية في القتل وإن كان عمدا ومهر مثل الزوجة فإنه يجب عليه البدل كما نبه عليه المصنف في التذكرة وجماعة ثم على تقدير كون الحق مالا وأداه الكفيل برضى المكفول له أو مطلقا فإن كان قد طالبه بالإحضار وأدى بإذن المكفول عنه رجع عليه وإن كان قد كفل بغير إذنه وكذا إن أدى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذر إحضاره والمراجعة إليه لأن ذلك من لوازم الكفالة فالإذن فيها إذن في لوازمها أو يكون من باب الأسباب بناء على ما مر في التذكرة ولا رجوع له إلا في هاتين الصورتين أما إذا انتفى الأمران وطالبه وأمكنه إحضاره ولم يحضره لم يرجع عليه وكذا إذا كفل بإذنه وأدى بغير إذنه مع تمكنه من مراجعته ومثله ما إذا تعذر عليه إحضاره مع عدم إذنه في الكفالة ولم يطالبه المكفول له أما إذا طالبه وضيق عليه فإنه يرجع عليه كما في التذكرة والكتاب في آخر الباب وجامع المقاصد لأنه أدى دينه بإذن شرعي فيستحق الرجوع عليه ونسبه في المسالك إلى ظاهرهم وفيه تأمل والفرق بين الكفالة والضمان في رجوع من أدى بالإذن هنا وإن تكفل بغير الإذن بخلاف الضمان عدم تعلق الكفالة بالمال أولا وبالذات وإن حكم الكفيل بالنسبة إليه حكم الأجنبي فإذا أداه بإذن المديون فله الرجوع بخلاف الضمان لانتقال المال به إلى ذمته فلا ينفعه الإذن في الأداء بعده لأنه كإذن الأجنبي البريء للمديون في أداء دينه كما نبه على ذلك في التذكرة وغيرها ويأتي في آخر الباب الإشارة إلى بعض ذلك وينبغي ملاحظة جميع ما ذكر بالنسبة إلى ما في التذكرة وغيرها من المذهبين لأن ما في التذكرة يقضي بأنه ليس من مقتضى الكفالة