تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد غالبة مانعة ( 1 ) ولا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط وإن انتفى فيهما الضرر على رأي ( 2 ) ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم ( 3 ) ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه وينظر في إحضاره بقدر ما يمكنه الذهاب إليه والعود به وكذا إن كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك ( 4 ) ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ( 5 )
شرح
يقول أبرأته أو برئ إلي أو بالرد كأن يقول رد إلى المكفول به وإذا أبرأ المكفول به من الحق الذي كفله الكفيل عليه برئ الكفيل أيضا كما في المبسوط والتذكرة لسقوط الحق المقتضي لبطلان الكفالة ( قوله ) ( ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد غالبة مانعه ) كما في الشرائع وغيرها ووجهه ظاهر وقد تقدم ( قوله ) ( ولا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط وإن انتفى الضرر على رأي ) هو خيرة الشرائع والتذكرة والمختلف والإيضاح والحواشي وجامع المقاصد وخيرة التحرير في الأجل لأنه تعرض فيه له لأنه غير التسليم الواجب إذ لم يجب بعد فلا يعتد به ولا يجب قبوله وخالف فيهما الشيخ في المبسوط والقاضي قال في المبسوط إذا لم يكن ضرر لزمه تسلمه قبل الأجل وفي غير المكان وهو قول لبعض العامة حكاه في التذكرة وقد تقدم لهم في باب القرض ما له نفع تام في المقام ويشهد لكلام الشيخ ( قوله ) ( ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف الحاكم ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك للفرق بين الحبسين لأن الحاكم لا يمنعه من إحضاره ومطالبته بحقه بخلاف الظالم فإذا طالب أي المكفول له الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما فإذا فرغت الحكومة رده إلى الحبس بالحق الأول ولو توجه عليه حق للمكفول له يوجب الحبس حبسه بهما وتوقف على تخليصه منهما كما في التذكرة وغيرها ولو كان المكفول له قادرا على تسلمه تاما في حبس الظالم فقد يجرونه مجرى المحبوس وقد لا يجرونه كما تقدم مثله فيما إذا سلم نفسه أو تسلمه وعلى الأول يكون إطلاق كلامهم مبنيا على الغالب من تعذر تسلمه تاما كذلك ( قوله ) ( ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه وينظر في إحضاره بقدر ما يمكنه الذهاب إليه والعود به وكذا إن كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك ) كما ذكر جميع ذلك في المبسوط والتذكرة والمسالك ومجمع البرهان والشرائع والتحرير والإرشاد لكن لم يذكر في الثلاثة الأخيرة التقييد بمعرفة مكانه لكنه مراد فيها قطعا وبذلك كله قال عامة أهل العلم كما في التذكرة وقال إنما يجب عليه إحضار الغائب عند إمكان ذلك فإن كان غائبا غيبة منقطعة كأن لا يعرف موضعه وينقطع خبره لم يكلف الكفيل إحضاره لعدم الإمكان أي لأنه تكليف ما لا يطلق ولا شيء عليه لأنه لم يكفل المال ونحو ذلك ما في المسالك ومجمع البرهان وهو ظاهر الباقين ولا فرق في الغائب المعلوم محله بين التجاوز لمسافة القصر وغيره كما في التذكرة والمسالك والمخالف بعض الشافعية ( قوله ) ( ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يحضره أو يؤدي ما عليه ) كما في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة والروضة وظاهر هذه الكتب أنه إذا أدى ما عليه وجب على المكفول له القبول ويبرأ الكفيل بذلك وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) أنه إذا لم يرض بدفع المال وطلب إحضاره ألزمه الحاكم بإحضاره وفي ( المسالك والمفاتيح