تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولو قال إن لم أحضره كان علي كذا إلى كذا لزمه الإحضار خاصه ولو قال عليّ كذا إن لم أحضره وجب عليه ما شرط من المال ( 1 )
شرح
المال ( قوله ) ( ولو قال إن لم أحضره كان عليّ كذا إلى كذا لزمه الإحضار ولو قال عليّ كذا إن لم أحضره وجب عليه ما شرط من المال ) يعني إن لم يحضره كما في النهاية والسرائر والنافع وكشف الرموز والتحرير والتذكرة وحواشي الكتاب واللمعة والمهذب البارع والتنقيح والشرائع والإرشاد وجامع المقاصد إلا أن الثلاثة الأخيرة خلت كالكتاب عن القيد الذي قيدناه وهو مراد فيها ما عدا الأخير وستسمع كلامه وهو المحكي عن القطب وإلى ما في النهاية يرجع كلام القاضي وابن حمزة بتقريب قريب ( قال القاضي ) إن قال إن لم أحضره في وقت كذا فعليّ كذا فقدم ذكر الوقت وأخر ذكر المال لم يجب عليه إذا حضر الأجل إلا إحضاره دون المال وإن قال عليّ كذا إن لم أحضره في وقت كذا فقدم ذكر المال وأخر الوقت وجب عليه إذا حضر الأجل ولم يحضره المال الذي ذكره وقال في ( الوسيلة ) إن قدم ضمان المال على الكفالة وعجز عن التسليم لزمه المال فإن قدم الكفالة على ضمان المال لزمه إحضاره دون المال وفي ( المهذب البارع ) في شرح عبارة النافع أن المسألة إجماعية وفي ( جامع المقاصد ) في شرح عبارة الكتاب هذا مروي من طرق الأصحاب وقد أطبقوا على العمل به وفي ( حواشي الإرشاد وجامع المقاصد ) أيضا أن الفارق بين المسألتين الإجماع والنص ونحوه ما في غاية المرام فيما حكي عنها وظاهر كشف الرموز والتنقيح وإيضاح النافع الإجماع على ذلك حيث نسب فيها إلى الأصحاب وفي ( الغنية ) دعوى الإجماع في المسألة أو أحد شقيها لكن العبارة غير نقية عن الغلط فلم ننقلها أفبعد هذا كله يصح لصاحب المسالك أن يمنع الإجماع ويقول إن أحدا من الأصحاب لم يدعه وإنما ادعاه ابن فهد وتبعه الشيخ علي ثم يتعجب منهما ويقول إن الموجود كلامهم في المسألة جماعة يسيرة والباقون لا نعرف حكمهم فيها مع أنه نسبه في الروضة إلى المشهور واستند في منع الإجماع في المسالك إلى خلاف أبي علي الذي لا يزال مخالفا وقال إن المحقق له في المسألة قولان لأنه ترك القيد الذي قيدنا به عبارة الكتاب في الشرائع وأثبته في النافع وقال إن للعلامة أربعة أقوال باعتبار القيد المذكور وعدمه فإنه ذكره في التذكرة والتحرير وأهمله في الإرشاد والكتاب فكان له بذلك قولان ولأنه استنب مذهب ابن الجنيد وهو قول يحتاج تقريره إلى تطويل ستسمع حاصله عن قريب ولأنه حكى عنه ولده أنه حمل الرواية على أنه التزم في الصورة الأولى بما ليس عليه كما لو كان عليه دينار فقال إن لم أحضره فعلي عشرة دنانير مثلا فهنا لا يلزمه المال إجماعا لأنه التزم بما ليس عليه وأما الثانية فلأنه التزم بما عليه وهو الدينار مثلا فكأنه قال علي الدينار الذي عليه إن لم أحضره فجعل هذا الاحتمال في الرواية قولا له رابعا كما جعل استنسابه مذهب أبي علي قولا وقطع بذلك الطريق على المتأخرين عنه وأنت قد عرفت الحال في ذلك وإن غاية ذلك الاختلاف في الإطلاق والتقييد وهو لا يوجب المخالفة في أصل الحكم مع احتمال عدم المخالفة والاتفاق كما هو الظاهر على اعتبار ذلك القيد وتركه في تلك الكتب لتقدم الشرطية فيها حيث قيل فيها إن لم أحضره قبل الحكم مضافا إلى استدلالهم على ذلك بالموثقين المذكور فيهما القيد والأمر في ذلك واضح ثم إن لنا في كلامه في المسالك مناقشات يطول بذكرها الكلام وهي لا تخفى على المتأمل فقد تطابقت الفتوى والإجماعات من صريح وظاهر على مورد واحد وهو الحكم مع القيد