تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته ( 1 )
شرح
لما تقدم من أن مقتضاها لزوم المال للكفيل إن لم يأت به وأما الثاني فإنها تشتمل على ضمان معلق على شرط والشرط متأخر فهي إما مبنية على جواز الضمان المعلق على شرط أو أن الضمان تم بقوله عليّ كذا والشرط بعده مناف له فلا يلتفت إليه فإنه كتعقيب الإقرار بالمنافي ولا يخفى ما في هذا الفرق لأنه لا يتم في الرواية الثانية لأن قوله فقال من باب توضأ فغسل وجهه ويديه وقال في ( المسالك ) الذي يقتضيه ظاهر الرواية أن الكفالة وقعت بصيغة تامة في الموضعين وتعقبها ما ذكر في الاشتراط بدليل قوله رجل تكفل بنفس رجل ثم قسمها إلى القسمين فإن التكفل إذا أطلق يحمل على معناه الشرعي وإنما يتم بذكر لفظ يوجبه إلى آخر ما ذكره وأطال فيه فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إليه ( ويرد ) عليه ما يرد على التنقيح وزيادة كما ستسمع في كلام المولى المقدس الأردبيلي فإنه ذهب إلى عكس ما في المسالك وإن ذلك ليس كفالة بوجه قال إن القول بمقتضى القوانين أن يقال إن كان التعليق مطلقا مبطلا للكفالة والضمان فالمسألتان باطلتان لذلك إلا أن أوقع صيغتهما بمثل هذه الشرطية فيعمل بها ويحكم ببطلان الشرطين وإن جوز مطلقا أو بخصوصهما لكون الشرط من مقتضى الكفالة والضمان فينبغي أن يكون الحكم في الصورتين بإلزام الحق المضمون وضمانه إن لم يحضره في الأجل ولما يكلف بالإحضار ولا يكون كفالة بوجه ولكنه إن أحضره قبل منه وسقط عنه المطالبة بالمال للشرط ولا يبعد حمل الرواية الأولى على هذا بأن يحمل قوله وهو كفيل بنفسه أبدا فإنه ( بأنه خ ل ) ( على أنه ) لا يخلصه من تسليم الدراهم إلا إحضاره وكذا الثانية بأن يكون المراد بقوله ولا عليه شيء من الدراهم أن يجيء به والظاهر أن المراد لتوافق الأولى وأنه يرجع حاصل الروايتين فيهما أي الصورتين إلى أمر واحد والتخالف في الحكم في ظاهر الروايتين أنما هو بحسب الظاهر لا بحسب نفس الأمر لوجود تغيير ما في لفظهما لأنه ليس بمنقول عنه عليه السلام لفظا بل معنى ثم احتمل أن يكون المراد سبق ذكر الكفالة في الأولى بأن قال عليّ نفسه ثم قال فإن لم أحضره فعليّ كذا وفي الصورة الثانية سبق ذكر الضمان بقوله عليّ المال مثلا ولا حكم للشرطية ويكون ما فهم من سقوط المطالبة بالنفس بدفع المال في الأولى لحصول الغرض وهو استيفاء الحق كما أنه مقتضى الكفالة وأن معنى قوله عليه السلام فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله أنه إن سلم المال في الأجل تسلمه ( وتسلمه خ ل ) وإلا فهو ضامن ولا بد من الخروج عن العهدة وكذا في الرواية الثانية قال ويمكن أن تكون الدراهم غير الحق الذي في ذمة المضمون عنه إلى آخر ما قال ( وقال صاحب الكفاية ) في بيان الرواية الثانية إن الكفالة تقتضي إحضار النفس وليس على الكفيل شيء سواه وحيث اشترط في ضمن العقد أن عليه خمسمائة درهم إن لم يحضره كان عليه الخمس مائة بشرط عدم الإحضار فكان كما لو نذر الحج في هذه السنة ثم نذر أن يتصدق بألف دينار إن لم يحج في هذه السنة إلى آخر ما قال وكلها تكلفات لا حاجة بنا إليها مضافا إلى ما يرد عليها ( قوله ) ( ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته ) كما في التحرير وجامع المقاصد وفي ( التذكرة ) أنه الصحيح عندنا لأنه حق للميت فينتقل إلى ورثته كغيره من الحقوق لعموم آية الإرث وقال بعض الشافعية إن الكفالة تنقطع لأنها ضعيفة فلا يحكم بثبوتها ولاقتضائها الإحضار إليه وقد تعذر وليس بشيء لأنا نمنع ضعفها سلمنا لكن تنتقل إلى الوارث ولو كانت ضعيفة ولا يسقط