تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو عين غيره لزم ( 1 ) وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل والإطلاق ( 2 ) وعند الأجل في المؤجلة ( 3 ) ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه تاما في المكان الذي شرطه أو في بلد الكفالة لو أطلق إرادة المستحق أو كرهه ( 4 )
شرح
لا يكون إلا في بلد العقد وسيأتي ما يعلم منه التسليم الكامل ويحتمل أن يكون معطوفا على الفاعل حتى يصير التقدير وجب التسليم الكامل والأحسن أن يكون معطوفا على التعجيل كما قيل مثله في السلم والقرض وغيرهما وهو الموافق للواقع كما ستسمع وإذا أطلق الكفالة ولم يعين موضع التسليم وجب تسليمه في بلد العقد كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لانصراف الإطلاق إليه ولو شرط كان آكد ( قوله ) ( ولو عين غيره لزم ) كما في التحرير وجامع المقاصد للزوم الوفاء بالشرط ( قوله ) ( وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل والإطلاق ) الوجه فيه ظاهر وبه صرح في المبسوط والشرائع والتحرير وكذا التذكرة ولعل أو أولى من الواو ( قوله ) ( وعند الأجل في المؤجلة ) أي بعد الأجل كما في الشرائع وهو قضية ما في المبسوط والسرائر والتذكرة والتحرير ( قوله ) ( ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه تاما في المكان الذي شرطه أو في بلد الكفالة لو أطلق إرادة المستحق أو كرهه ) أما خروجه عن العهدة بتسليمه تاما فقد صريح به في الشرائع والتذكرة والإرشاد واللمعة وغيرها مما تأخر وهو المعلوم من كلام من تقدم والمراد بالتسليم التام كما هو حاصل ما في التذكرة والمسالك والروضة وغيرها أن يكون في الوقت والمكان المعينين إن عيناهما في العقد أو في بلد العقد مع الإطلاق وفي أي وقت شاء مع الحلول مطلقا ولا يكون للمكفول له مانع من تسليمه بأن لا يكون في يد ظالم ولا متغلب يمنعه منه ولا في حبسه ولا في موضع لا يتمكن من وضع يده عليه لقوة المكفول وضعف المكفول له ونحو ذلك قالوا فإذا سلمه كذلك برئ لأنه أتى بما وجب عليه وظاهرهم أنه يجب عليه قبوله كما هو صريح المبسوط والتذكرة وظاهر الكتاب حيث قال أراده أو كرهه واستشكل فيه في التحرير واختلفوا فيما إذا لم يتسلمه ففي المبسوط والسرائر إذا لم يقبل أشهد عليه رجلين أنه سلمه إليه وامتنع وفي ( التذكرة والمسالك والروضة ) أنه إن امتنع سلمه إلى الحاكم وبرئ فإن لم يمكن أشهد عدلين بإحضاره له وامتناعه من قبضه لكن في الأولين أعني التذكرة والمسالك أن الأقوى الاكتفاء بالإشهاد وإن قدر على الحاكم لأنه مع وجود صاحب الحق لا يلزمه دفعه إلى من ينوب عنه من حاكم وغيره واستوجهه في جامع المقاصد وفي ( التحرير ) أنه إن امتنع من تسليمه برئ الكفيل على إشكال ولا يفتقر إلى إشهاد ولا إذن الحاكم انتهى ( قلت ) أما وجوب التسليم إلى الحاكم فلا دليل عليه لأن له تأخير إحضاره إلى أن يطالبه وأما جواز دفعه إلى الحاكم ووجوب قبوله عليه فهو الموافق لأصول المذهب وقد قالوا في باب الدين والسلم والنسيئة إنه إن امتنع قبضه الحاكم صرح بذلك في المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وفي ( الشرائع ) وغيرها قبضه الحاكم إن سأله وفي ( المختلف ) وغيره التصريح بوجوب دفعه أي الدين إلى الحاكم ومنع في السرائر وغيرها من إجبار الحاكم المستحق على قبضه أي الدين لكن جماعة هناك كالمفيد والديلمي وابن حمزة والمحقق في النافع لم يتعرضوا للحاكم أصلا قالوا بل يكون من ضمان صاحب الدين إذا عينه له ومكنه منه ولم يقبضه ووافقهم عليه جماعة لما ذكره هنا في التذكرة كما سمعت هذا وقد قال هناك جماعة إنه حيث يقبضه الحاكم يخلي بينه وبينه وآخرون إنه