تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ( 1 ) أو كفيل يدعي عليه الكفالة ( 2 ) أو صبي أو مجنون إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ( 3 ) وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمرين من حبسه ثم يعيده إلى الحبس ( 4 ) أو عبد آبق ( 5 )
شرح
أنه على المشهور من أنها تصح حالة ومؤجلة لا فرق بين كون الحق حالا أو مؤجلا لكنه في الثاني يشترط رضا المكفول ( قوله ) ( على كل من يجب عليه الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ) أي فيجب بالكفالة السعي في إحضارها فلو لم يحضرها حبس لا غير كما سيأتي في كفالة بدن الميّت والصبي والمجنون ولبعض العامة من الشافعية قول بالمنع بناء على أن الكفيل يغرم ما على المكفول لو لم يرد وهو متعذر هنا وهذا ضابط ذكره في التذكرة قال والضابط في ذلك أن نقول حاصل كفالة البدن التزام إحضار المكفول ببدنه فكل من يلزمه حضور مجلس الحاكم عند الاستعداد يستحق إحضاره بحق الكفالة ببدنه وعليه « 1 » نبه في المبسوط ( قوله ) ( أو كفيل يدعي عليه الكفالة ) كما في التذكرة أي وإن لم تقم البينة عليه بالكفالة كما سيأتي مثله لأن المنكر يجب عليه فصل الخصومة فإذا رضي بتأخرها صحت الكفالة وإن كانت الكفالة في نفسها ليست لازمة إذا طلب الفصل في الحال وكذا الحال في غريم يدعى عليه المال كما سيأتي التنبيه عليه ولعله أولى بالذكر هنا ولعله أراد التنبيه على الخفي وهو صحة كفالة الكفيل أي المدعى عليه الكفالة ( قوله ) ( أو صبي أو مجنون إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ) أي لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره لأنه ربما لم يكن الشاهدان بحيث يمكنهما تمييزهما بدون الإحضار فإن كان كفل بإذن وليهما فله مطالبة وليهما بإحضارهما عند الحاجة وإن كفل بغير إذنه فهي كالكفالة ببدن العاقل بغير إذنه وقد تقدم جوازه ولو لم يحضرهما حبس لا غير على الظاهر لعدم ثبوت الحق حينئذ وينقدح من هذا أنه يصح كفالة الدابة إذا أتلفت شيئا أو جنت على آدمي بتفريط صاحبها لإقامة الشهادة على صورتها بل تصح كفالة الكتاب إذا وقعت الخصومة على صورته لإقامة الشهادة عليها ويكون هذا من كفالة الأعيان فليلحظ ذلك ( قوله ) ( وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس ) أي تجوز الكفالة به لأن تسليمه ممكن بأمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس إن أراد فهو معطوف على كل من يجب لا على زوجه وظاهره أن لا فرق في ذلك بين كون الحبس ظلما أو بحق وبه جزم في جامع المقاصد وقال الشهيد يمكن تسليمه بغير أمره إذ لا ضرر على من حبسه قلت يبقى الكلام في تصوير فائدة الكفالة وفي ( التذكرة ) تصح الكفالة ببدن الغائب والمحبوس وإن تعذر تحصيل الغرض في الحال كما يجوز من المعسر ضمان المال وهو لعله غير ما في الكتاب كما هو الظاهر والمانع من صحة كفالة المحبوس والغائب أبو حنيفة ولعله لعدم ظهور الفائدة بناء على ما في الكتاب أو لعدم الفائدة في الحال بناء على ما في التذكرة ويجمعهما عدم إمكان التسليم أو التسليم المفيد ( قوله ) ( أو عبد آبق ) أي لو تكفل ببدن عبد آبق لمالكه صح ويلزمه السعي في رده ويأتي فيه ما قيل في كفالة الزوجة كذا قال في التذكرة وفسر العبارة في الحواشي بما إذ كان العبد معتادا لإباق فيكفله شخص لمولاه فإنه يصح وهو معنى صحيح ولعل هذا من كفالة الأموال
هامش
( 1 ) أي الضابط