تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
دون المكفول ( 1 ) وتعيين المكفول ( 2 ) فلو قال كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فعمروا « 1 » أو بزيد أو عمرو بطلت ( 3 ) وتنجيز الكفالة ( 4 ) فلو قال إن جئت فأنا كفيل به لم يصح على إشكال
شرح
يتوقف على رضاه ( قوله ) ( دون المكفول ) عند علمائنا كما في التذكرة وهو المشهور بين علمائنا وغيرهم كما في ( المسالك ) والمشهور كما في مجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ونسبه إلى باقي علمائنا في المختلف بعد أن نسب الخلاف إلى الشيخ في المبسوط والقاضي وابن حمزة وابن إدريس والحاصل أنه لا خلاف إلا من هؤلاء نعم قواه في التحرير ( حجة المشهور ) بعد ما سمعت مضافا إلى الأصل والعموم أن غاية الكفالة هي إحضار المكفول حيث يطلب ومن المعلوم أنه يجب الحضور عليه متى طلبه المكفول له بنفسه أو وكيله والكفيل بمنزلة الوكيل ولا يشترط إذن الموكل عليه في التوكيل وإنما قالوا إنه بمنزلة الوكيل لأنه لا يجب عليه الإحضار ولا يجب على المكفول الحضور ما لم يطلبه المكفول له كما ستعرف الحال في ذلك كله ( وحجة الشيخ ) وموافقيه أنه إذا لم يأذن بها أو لم يرض لم يلزمه الحضور مع الكفيل فلم يتمكن من إحضاره فلا تصح كفالته لأنها كفالة بغير المقدور وهذا بخلاف الضمان لإمكان وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور مضافا إلى الأصل ( ورد ) بأن مداره على عدم وجوب الحضور معه بدون رضاه وهو ممنوع لأن المستحق متى طلبه وجب عليه الحضور وإن لم يكن مكفولا إجماعا كما في المسالك وفائدة الكفالة راجعة إلى التزام الكفيل بالإحضار حيث يطلبه المكفول له فإن طلبه منه لم يقصر عن وكيله وإن لم يطلبه منه لا يجب عليه الحضور وإن كان برضاه وسيأتي في كلام المصنف أنه لا يجب عليه الحضور مع التبرع وعدم طلب المكفول له ومعنى التبرع أن يكفله من دون إذن منه واحتمل المحقق الثاني أنه يجب عليه الحضور مع التبرع لأن التكفيل يقتضي التسليط على الإحضار وفيه نظر ظاهر لكن قد يؤيده أنه قد يريد السفر البعيد بحيث لا يتمكنان منه أو مع المشقة الشديدة فإذا لم يجز للكفيل منعه ولا يجب عليه الحضور إذا لم يطلبه منه يلزم منه الضرر العظيم على الكفيل فإذا لم يجوزوا هذا الضرر فالتسليط غير بعيد بل ينبغي القول باشتراط رضاه كما هو واضح إلا أن تقول إنه هو الذي أوقع نفسه في هذا الضرر على أنهم لا يجوزون لصاحب الدين منع المديون من السفر البعيد إذا كان دينه مؤجلا ولو حل بعد ذلك بزمن قليل جدا فتأمل جيدا هذا وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس على حد رضى الأخيرين من وجوب المقارنة بل يكفي كيف اتفق كما مر نظيره وبه صرح جماعة ( قوله ) ( وتعيين المكفول ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك بل فيه أنه لا خلاف فيه وقد يظهر من الباقين عدم اعتباره خصوصا ابن حمزة في الوسيلة لذكره لها شروطا خمسة غيره ولعل تركه لظهوره كالكمال وفي ( مجمع البرهان ) أن دليله غير واضح وأن الذي يظهر له جواز الترديد إذا كان المردد فيهم كلهم غرماء للمكفول له ( قلت ) لعل دليله أنها على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ولا نسلم أنه كان متداولا في زمن الصدور لما فيه من الضرر والإبهام وكمال الغرر للمتعاقدين بالاعتبارات فتدبر ( قوله ) ( فلو قال كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فعمروا أو بزيد أو عمرو بطلت ) ونحو ذلك ما في الشرائع وما ذكر معها آنفا لاشتراك الثلاثة في أنه لا يعلم المكفول بعينه ويزيد الثاني بالتعليق وشرطها التنجيز وستسمع الحال في التنجيز ( قوله ) ( وتنجيز الكفالة ) فلو قال إن جئت به فأنا كفيل لم يصح
هامش
( 1 ) فبعمرو خ ل